ABU AMJED
ABU AMJED

@abuluay33

26 تغريدة 11 قراءة May 11, 2022
١-هل تعيش قصة حب من طرف واحد؟ في هذا الثريد أستثير تفكيرك بشكل علمي لتأخذ القرار المناسب والأقرب للصواب. فأهلا بك قارئًا: (لا تنزعج من الهاشتاقات فهي في التغريدة الأولى فقط لينتشر الثرد دون أن أستجدي الريتويت) #شيرين_ابو_عاقلة #ذنبهم_ايه_يافاجر #يخطب #رعش_يخطب_وذ_نكهه
٢-الحب من طرف واحد.أو الحب غير المتبادل. سأختصر وأركز الحديث عن ثلاثة محاور، هي ماهية هذا النوع من الحب والطرف المُحِب والطرف الذي لا يبادل الحب بمثله.
أولا:هذا النوع من الحب لم يحظ بإجراء دراسات سيكولوجية كثيرة مقارنة بالحب الذي يتبادل طرفاه المشاعرنفسها، برغم شيوعه وعدم ندرته.
٣-
٣-ثانيًا: أكثر الناس يتبادر لذهنه أن ضدّ الحب هو الكراهية، وهذا غير صحيح. فإن لم يكن يحبك الشخص الذي تحبه فلا يعني هذا أنه يكرهك. أليس كذلك؟ وبالتالي فإن نقيض الحب ليس الكراهية، وإنما نستطيع أن نطلق عليه عدم المبالاة.
٤-ثالثًا: إن مسألة الحُب ليست اختيارية بشكل عام، بل هي مشاعر قلبية ليس للإنسان يد فيها، فلا يستطيع الإنسان اتخاذ قرار الحب بالمعنى الصحيح، ولكنه يقع فيه دون اختيار منه. الانطباع الشائع لدى الغالبية أن كل شريكين أو زوجين شرعيين أو غير ذلك يعيشان قصة حب متبادلة، وهذا غير صحيح،
٥-فبعض العلاقات تقوم على الحب من طرف واحد،لكن يتوقف نجاحها وسعادة طرفيها على موقف كل منهما من العلاقة والتعامل معها. رابعًا: علميًّا الشخص الذي يحب يشعربالسعادة سواءً بادلهُ محبوبه مشاعر الحب أم اكتفى بتلقي نتاج تلك المشاعر من مُحِبِّهِ،وذلك بسبب إفرازهرمون الدوبامين في مخ المحِب
٦-خامسًا: قد يتوق الطرف الواقع عليه الحُب أن يبادل الطرف المحِب له، نفس مشاعره ولكنه لا يستطيع، لأن الأمر ليس بيده، بل أنه قد لا يفهم لماذا لا يستطيع مبادلة هذا الحب. وهي ليست نهاية العالم على العموم إن عاش غير مُحِبّ. ولكن الكارثة التي يمكن أن تدمر الطرف المحبوب هي في أمرين:
٧-هماإما أن يختزن مشاعر المحبة لطرف ثالث! أو يكنّ لِمحِبّه الكراهية! فالمشاعر السلبية بوجه عامّ دمار سيكولوجي بطيء. سادسًا: ثمة أسباب تدعو لأن تستمر علاقة الحب من طرف واحد إلى ما لا نهاية، كالحاجة للمال، أو الفارق الزمني في العمر.
٨-أو أي احتياجات أخرى هي بالنسبة للمحبوب نواقص يجدها لدى المُحِب، أي أن المسألة معادلة تبادل مصالح، وطالما تتم دون إيقاع أذى من طرف لآخر فلتكن العلاقة ولتدمْ. أين المشكلة؟! فإن وقعت امرأة خمسينية ثرية في حب شاب ثلاثيني فقير لا يبادلها الحب نفسه ولكن كل منهما يفي بمتطلبات الآخر،
٩-ولا يتسبب في إيذائه، فلتبقَ المعادلة رياضية أو فيزيائية أو نووية حتى! ولا شك أننا كبشر نتأثر بمحفزات متعارف عليها عند الجنس البشري تجتذبنا نحو بعضنا البعض كجمال الوجه والجسم والخُلق والسلوك وكثير من الصفات المرغوبة للإنسان والتي فرقها الله تعالى على خلقه لحكمة يعلمها،
١٠-ولا نعلمها نحن. والآن سأتناول المحور الثاني وهو المُحِب؛ حالتك أيها الولهان طبيعية، فلتحمد الله أنك تتمتع بهذه الأحاسيس والمشاعر العظيمة التي تثبت أن لك قلبًا رهيفًا ونفسًا سليمة من الاعتلالات، فلتهنأ بحبك وبإفراز الدوبامين في مخك السعيد :)
١١-ولكن كما ذكرت آنفًا ليس من حقك أن تتحرى ممن أحببت مبادلتك نفس المشاعر، فذلك أمر ليس بيده. فإن قررت قبول الاستمرار في تلك العلاقة التي هي الحب من طرفك فعليك أن تختبر سعيد/ة الحض في أمور معينة مثل إخباره/ها بمشاعرك الحقيقية نحوه/ها
١٢-وقياس قدرته/ها على تقدير مشاعرك واحترامك وحفظ كرامتك وعدم استغلالك عاطفيًا والقيام بواجباته نحوك.. الحالة الأولى أن تتلقى رفض الاستمرار في علاقته معك! وهنا عليك أن تدرك أن هذا حقه. فله أن يقرر ذلك ويبحث عن شخص آخر يبادله نفس الشعور.
١٣-بل أنك يجب أن تتقبل قراره برضا كونه صارحك ولم يستغفلك أو يمثل عليك فيظهر لك عكس ما يبطن. ثم لا شك أنك في هذه الحالة ستمر بنوع من الانكسار كونك فقدت منهلًا من مناهل السعادة! وهذا لن تجتازه نفسك بسهولة إلا إذا تمكنت من إدارة مشاعرك بحكمة وبصيرة، ولكن تأكد أنك ستتجاوز هذه المعضلة
١٤-إن ساعدت نفسك وبقيت متماسكًا وأنصحك عندئذٍ بعدم البقاء وحدك كأول خطوات الاستشفاء، بل احرص على استجماع قواك واندمج ضمن تجمع بشري لك به صلة يؤدي ممارسة أي فعاليات اجتماعية أو رياضية. ولتكن مشاركًا في تلك الفعالية، ولا تظهر أنينك وشكواك لكل من تقابل،
١٥-بل من الممكن بث ما يعتريك لشخص مقرب إلى قلبك تثق به ليخفف عليك. وصدقني أن ما تشعر به وكأنه مصيبة يصعب عليك تحملها بعد فترة (حسب المواقف التي يسجلها مخك بعد الكارثة) ستظل ذكرى عابرة لا تؤثر عليك سلبًا بل ربما أكسبتك قوة نفسية وخبرة في التعامل مع ذاتك.
١٦-وتذكر أن من الطبيعي أن تفيض عيناك مرات ومرات بالدموع وتشهق بالبكاء! فليكن. لا تحاول مقاومة هذه الحالة بل هيئ الظرف المناسب لها مثل الاختفاء فترة قصيرة لدقائق حتى تهدأ هذه الحالة الانفعالية، وهنا مؤشر ممتاز للتعافي كون حالة النفس بلغت درجة الغليان التي سرعان ما تنفس عن مكنونها
١٧-بتلك الدموع وسوائل الأنف وستعود لحالتك صدقني حتى وإن تكررت مرات ومرات.ولكن ثق أنك ستعود وقد اكتسبت مهارات لا يمكن لك أن تكتسبها من غير تلك التجربة؛ ستعود قويًا قادرًا على توجيه مشاعرك التوجيه الصائب، ستعود وأنت أكثر دقة في الاختيار ويمكنك تلقي الصدمات ومواجهتها والتعامل معها.
١٨-الحالة الثانية أن تتلقى قبول محبوبك لتلك العلاقة! وهنا بعد تأكدك من إيجابية القياس فما عليك سوى التحليق فوق سماء مشاعرك وأحاسيسك الفياضة (ثم قل لي بربك كيف وأين وجدت هذا الكائن النادر؟) ):
١٩-ولكن خلال العلاقة إن لاحظت أنك تتعرض لأي نوع من الإيذاء أو الظلم أو الاستغلال؛ فأرجوك سارع بإنقاذ كرامتك وتقديرك لذاتك وانسحب بهدوء وبمواجهة جريئة للواقع، فلا إنسان يستحق أن تهدر كرامتك من أجله، بل تذكر أن في الدنيا من يستحق حبك، ولكنك لم تعثر عليه بعد.
٢٠-فاستجمع يا رعاك الله قواك النفسية وتغلب على آلامك واشتر نفسك بالغالي ممن قرر أن يبيعك بثمن بخس. فأنتَ غالٍ جدًا ولست رخيصًا. وقد كان هذا تصور عام لكل الحالات التي قد يواجهها المحور الثاني.
٢١-الآن نأتي للمحور الثالث وهو الطرف الثاني الواقع عليه الحُبّ والذي لا يبادل من يحبه نفس الشعور. فيا أيها المحبوب؛ الآن أصبحت الكرة في ملعبك، ومن حقك رفض هذه العلاقة كونك لا تكِنّ مشاعر الحب لمن أعطاك إياها، كما يمكنك قبولها.
٢٢-فإن قررت الرفض فاحرص على التأدب في إنزال الخبر على محبّك، وإياك وجرح كرامته ولتحتفظ بأسبابك لنفسك إن كان إبداؤها يحزنه أو يؤلمه، بل كن حصيفًا في ذلك، كما يمكنك استشارة من تثق في رأيه للاستدلال على أيسر الطرق للخلاص. كما ولتتوقع الغضب وتبعاته حين المواجهة
٢٣-فقد أثبتت بعض الدراسات استثارة مراكز الغضب في المخ لبعض مَن أجريت عليهم الدراسة.. وهنا نقطة جديرة بالملاحظة أن من الممكن أن يكون الغضب هو أحد أضداد الحبّ وليست الكراهية هي الضد! والله أعلم.
وأمّا إن قررت القبول بالعلاقة، من طرف واحد فحذارِ أن يكون قلبك معلق بطرف ثالث
٢٤-أو أنك على علاقة حب أخرى متبادلة فتلك خيانة سرعان ما تظهر آثارها السلبية كنار تلتهم كل ما هو جميل ويطال تدميرها أطرافًا عِدة. فذلك أهم تحذير. ولتحظَ إن قبلت تلك العلاقة بشعور قلما يتوفر لكثير غيرك
٢٥-فليس ثمة إحساس يعدل إحساس الفرد حين يدرك أن شخصًا ينثر عليه ورود المحبة صباح مساء، يسعى لقربه ويهتم لأمره ويراعيه ويخشى عليه ويسأل عنه إن غاب بشغف ويُسَرّ لسروره ويحزن لحزنه، فهو له بمثابة الكتف يستند عليه.
٢٦-ولا عليك سوى تقدير تلك المشاعر لمحبك واحترامه ومراعاة شعوره نحوك، فلا تستغل حبه لك بل اسعد بمن أسَرْتَ قلبه على قدر المنطق والممكن المتاح. أتمنى أن أكون أفدت.

جاري تحميل الاقتراحات...