١- لا أخفي اهتمامي وقبلها احترامي لجهد الدكتور خالد، اهتمامي منبعه وجود حراك (علاجي) نفسي يناسب البنية الثقافية، هذا الأمر متكرر في ثقافات أخرى وله نجاحاته وعقباته
هنا ثريد طويل عن عدة نقاط ليست بالضرورة عن محتوى تغريدات الدكتور لكن بالأخص عن روح خطابها ولغتها
هنا ثريد طويل عن عدة نقاط ليست بالضرورة عن محتوى تغريدات الدكتور لكن بالأخص عن روح خطابها ولغتها
٢-أولاً، كثير من اطلاعاتي الغير أكاديمية كانت تتمحور عن الخطاب الديني ونقده، لذلك ما أكتبه هنا مبني على رأيي الشخصي لكنه كذلك مبني على اهتمام واطلاع ومقارنات
وخطاب الدكتور في تغريداته يتقاطع كثيراً -بقصد أو بدون قصد- مع أدبيات أي خطاب ديني وليس بالضرورة اسلامي
وخطاب الدكتور في تغريداته يتقاطع كثيراً -بقصد أو بدون قصد- مع أدبيات أي خطاب ديني وليس بالضرورة اسلامي
٣- من المفهوم تماماً أن تُقزّم منهج لإبراز منهج آخر، هذا الأمر مفروغ منه.
الخطابات الدينية بطبيعة الحال ما تتناوله هي أمور تتعلق بالهويات والغيبيات والغايات وحينها التبرير منطقي أكثر لاستخدام أسلوب تعظيم تعاليم ديانة بتقزيم تعاليم ديانات أخرى
لكن ..
الخطابات الدينية بطبيعة الحال ما تتناوله هي أمور تتعلق بالهويات والغيبيات والغايات وحينها التبرير منطقي أكثر لاستخدام أسلوب تعظيم تعاليم ديانة بتقزيم تعاليم ديانات أخرى
لكن ..
٤- لكن هنا التقزيم في تغريدات الدكتور ليس بين مناهج دينية بحتة لكن بين مناهج علاجية مختلفة والتي من المفروغ منه وجود أماكن للتلاقي بين طرائقها
الانشغال في تقزيم مدرسة علاجية أخرى ليس بالأسلوب الأمثل، لا يُمكن للطرح العلمي أن يكون بلغة الكيل الاقصائي من الطرق الأخرى
الانشغال في تقزيم مدرسة علاجية أخرى ليس بالأسلوب الأمثل، لا يُمكن للطرح العلمي أن يكون بلغة الكيل الاقصائي من الطرق الأخرى
٥- هذا النوع من صنع المعارك والمواجهات مجهد ومضني ويُعيق صاحبه ولا يحرّكه للأمام وهذا الأمر متكرر في الخطابات الدينية بعمومها بسبب عدة أمور ليست محور نقاشنا
لست متابعاً للدكتور بشكل متواصل لكن هذه النغمة من المواجهة تُضعف صاحب الحجة وهي ما تُشغله عن بناء أي منهج علمي
لست متابعاً للدكتور بشكل متواصل لكن هذه النغمة من المواجهة تُضعف صاحب الحجة وهي ما تُشغله عن بناء أي منهج علمي
٦- من الملحوظ في أي خطاب ديني أنه يستمد قوته من جماهيريته، وبالطبع فالجماهير تملك دلالات على فعالية الخطاب
الإشكالية هنا أن ما يدعو إليه الدكتور لا يمكن الاستناد فيه على الجمهور فقط، لذلك الوتر العاطفي التجمهري في لغة كهذه لها لذتها لكي تستمر لكن لا لتكون ثابتة بشكل علمي ممنهج
الإشكالية هنا أن ما يدعو إليه الدكتور لا يمكن الاستناد فيه على الجمهور فقط، لذلك الوتر العاطفي التجمهري في لغة كهذه لها لذتها لكي تستمر لكن لا لتكون ثابتة بشكل علمي ممنهج
٧- من أزمات هذا الخطاب هي أزمة الحلول الأحادية، الرغبة المتزايدة في اظهار بضاعتنا (أو مدرستنا العلاجية) يعني فيما يعني أن ندعو بأنها الحل الأوحد وأن ما غيرها من المدارس هي حلول زائلة (وهذه فلسفة متجذرة في الخطابات الدينية)
وهذا يبدو واضحاً في لغة الدكتور التعميمية ضد المعالجين
وهذا يبدو واضحاً في لغة الدكتور التعميمية ضد المعالجين
٨- ومع هذه الأحادية تتوالد أزمة أخرى وهي أزمة صنع جبهتين من الرأي وأن كل الأطباء والمعالجين النفسيين في جبهة ونحن من نملك المدرسة العلاجية الإسلامية في جبهة أخرى وهي الجبهة صاحبة الحق
وما اشكالية صناعة الجبهتين في المنهج العلاجي النفسي بالذات؟
وما اشكالية صناعة الجبهتين في المنهج العلاجي النفسي بالذات؟
٩- هذه الأزمة من تقسيم مدارس العلاج النفسي إلى (نحن وهم) لا يمكن أن يكون منطقياً في أي طرح علمي وخصوصاً في الطرح النفسي الإنساني الذي من ركائزه الأساسية عدم اليقينية والاختلاف بين البشر
وهذه النقطة تقودني لكي أعرّج قليلاً على محتوى ما تحدث به الدكتور
وهذه النقطة تقودني لكي أعرّج قليلاً على محتوى ما تحدث به الدكتور
١٠- هنا يفترض الدكتور أن كل مريض يقارع الخمر ويتنقل في علاقاته وغيه فإنني حينها كمعالج لن أتطرق لهذا واتغاضه
اشتغلت في ثلاثة ثقافات علاجية مختلفة وعاصرت نقاشات غاية في الإلحاد بناء على تأسيسها الثقافي ولم أسمع أو تدربت على يد أحد يطلب مني تغاضي أمور مثل هذه الأمور في علاج المرضى
اشتغلت في ثلاثة ثقافات علاجية مختلفة وعاصرت نقاشات غاية في الإلحاد بناء على تأسيسها الثقافي ولم أسمع أو تدربت على يد أحد يطلب مني تغاضي أمور مثل هذه الأمور في علاج المرضى
١١-هذه الأسطورة المغلوطة من الانسلاخ من ثقافة الإنسان وما يؤمن به المعالج تتكرر كثيراً من الطبقة العلمية بالرغم من تعدد الطرح العلمي المضاد لمبدأها
ما على المعالج أن يعاهد نفسه به أن يفهم نفسه أكثر داخل الغرفة العلاجية وكيف لمعتقداته ونشأته وتعقيداته أن تؤثر على طرق علاجه
ما على المعالج أن يعاهد نفسه به أن يفهم نفسه أكثر داخل الغرفة العلاجية وكيف لمعتقداته ونشأته وتعقيداته أن تؤثر على طرق علاجه
١٢- الانفصال الثقافي الحاد بين خلفية المعالج وخلفية مرضاه منطقياً وتجريبياً من الاستحالة حدوثه، وعى بذلك المعالج أو لم يعي به
هذا ما اقرأه وما تعملته ممن أشرفوا علي وهذا ما أدين به ولي في هذا الأمر ثريد آخر
هذا ما اقرأه وما تعملته ممن أشرفوا علي وهذا ما أدين به ولي في هذا الأمر ثريد آخر
١٣- لذلك تجنباً للنقاش الطويل المتعلق بالتقنيات العلاجية التي تستهدف عبودية المريض فإن فرضية حدوث الانفصال التام بين ثقافة المعالج والمريض (المتضمنة ديانتهم) هي فرضية لا تستقيم
ولذلك انكار عدم استخدام اللغة الدينية في العيادة غير منطقي وهي كما يبدو لي ركن تغريدات الدكتور
ولذلك انكار عدم استخدام اللغة الدينية في العيادة غير منطقي وهي كما يبدو لي ركن تغريدات الدكتور
١٤- ولو أراد الدكتور جعل المعالجين النفسيين برمتهم في خانة المنسلخين عن النهج الإسلامي؛ فلا يخفى عليه أن العلاج النفسي العقائدي ليس بدعاً جديداً ومدارس كثيرة لها أدبياتها بمعتقدات أخرى لذلك كلنا بمختلف مشاربنا العلمية والدينية في ذات البحر الإنساني نحاول ونعالج ونمارس
١٥- مثلاً أفكار علاجية عن المعنى من الوجود وتحمّل خياراتنا وأن الموت هو حافز للعمل قبل فوات الآوان وخلافه
هذه الأفكار لو صبغناها بصبغة إسلامية فإنها قد تبدو منهج علاجي إسلامي لكنها مبادئ علاجية لمدرسة علاجية وجودية منفصلة وأنا هنا لم أضرب مثال بعلاج نفسي ديني آخر
هذه الأفكار لو صبغناها بصبغة إسلامية فإنها قد تبدو منهج علاجي إسلامي لكنها مبادئ علاجية لمدرسة علاجية وجودية منفصلة وأنا هنا لم أضرب مثال بعلاج نفسي ديني آخر
١٦- الدكتور يفترض كذلك -بأحادية طرحه- أننا كمعالجين جميعاً منشقين في نهجنا عن أي لغة دينية وأن مرضانا كلهم بحاجة لها
ما يكون ناجحا في أي مدرسة علاجية هو في الأغلب يعود لمعالج مناسب لطريقتها ومريض فيه استعداد معقّد لأسلوب هذه المدرسة وبيئة مجتمعية علاجية تقود للمخرجات
ما يكون ناجحا في أي مدرسة علاجية هو في الأغلب يعود لمعالج مناسب لطريقتها ومريض فيه استعداد معقّد لأسلوب هذه المدرسة وبيئة مجتمعية علاجية تقود للمخرجات
١٧- طرائق علم النفس -كالعلوم الإنسانية المختلفة- برمتها لزوماً عليها الاختلاف والتحيّز لثقافاتها، وهذا أمر ليس دلالة على خبث عمومها لكن دلالة على أهمية عدم أخذ العلم هكذا بالافتراض لكن بالمناهج والتدارس والتدقيق
أزمات طريقة علمية لا تمحي تدارسها ولا تعني ألمعية مناهضيها
أزمات طريقة علمية لا تمحي تدارسها ولا تعني ألمعية مناهضيها
١٨- مع تذكيري أنني لم أطلع على كل أطروحات الدكتور خالد؛ لكن الدكتور بتركيزه على هذا الطرح النزاعي والتقزيمي فإنه ربما لا ينشغل عن ما هو أهم من الإثبات العلمي لما يمارسه لكنه كذلك ينشغل عن أسئلة كبرى أكثر مفصلية تواجه ما يدعو له وطرحي لها من باب التأمل لا من باب المواجهة
١٩- أسئلة كبرى أمثال:
ما حدود الممارسة العلاجية النفسية الأسلامية الفارقة بينها وبين أي ممارسة دعوية للتعاليم الإسلامية؟ وكلنا ذلك الداعية بحول الله تعالى
متى تكون معالجاً ومتى تكون داعية؟ ولو قلت أنا كلاهما إذن كيف للباحث أن يراجع دورك المتداخل إن كان له الحق (شرعياً) في ذلك؟
ما حدود الممارسة العلاجية النفسية الأسلامية الفارقة بينها وبين أي ممارسة دعوية للتعاليم الإسلامية؟ وكلنا ذلك الداعية بحول الله تعالى
متى تكون معالجاً ومتى تكون داعية؟ ولو قلت أنا كلاهما إذن كيف للباحث أن يراجع دورك المتداخل إن كان له الحق (شرعياً) في ذلك؟
٢٠-
هل علم النفس الإسلامي هدفه فهم الإنسان أم الزام أي انسان بديانة محددة؟ إن كان هدفها فهم الإنسان بناء على منهجية معينة؛ فما هو الفرق بينها وبين اجتهادات نفسية أخرى لم يتم تناولها بطرق تجرببية؟ وهل التجريب هنا له حدود شرعية يؤطره الشارع حفاظاً على ضرورة من الضروريات الخمسة؟
هل علم النفس الإسلامي هدفه فهم الإنسان أم الزام أي انسان بديانة محددة؟ إن كان هدفها فهم الإنسان بناء على منهجية معينة؛ فما هو الفرق بينها وبين اجتهادات نفسية أخرى لم يتم تناولها بطرق تجرببية؟ وهل التجريب هنا له حدود شرعية يؤطره الشارع حفاظاً على ضرورة من الضروريات الخمسة؟
٢١- بل لننطلق أبعد ونقول ما مرجعية علم النفس الإسلامية في النصوص المختلف فيها؟ هل سيقودنا اختلاف المراجع الدينية الحاصل لعلم نفس مذهبي متفرع؟ وما ضرر ذلك على ذات علم النفس الإسلامي الذي سيصبح حينها مدرسة دينية أكثر من أنها مدرسة لدراسة الإنسان؟
٢٢- ما مقاييس نجاح العلاج لأمر جوهره التعبدي من الصعب قياسه؟
لو افترضنا أنه تم التدوين البحثي لحالات تم علاجها بطرائق العلاج النفسي الإسلامي حينها كيف للباحث والناقد المسلم أن يكون محايداً بشدة في أمر الحياد فيه قد يجرح اعتقاده؟
لو افترضنا أنه تم التدوين البحثي لحالات تم علاجها بطرائق العلاج النفسي الإسلامي حينها كيف للباحث والناقد المسلم أن يكون محايداً بشدة في أمر الحياد فيه قد يجرح اعتقاده؟
٢٣- المريض الكاهن العابد المستعصي على العلاج كيف سنعالجه؟ هل العبودية في علم النفس الإسلامي لها كيفية معينة على المعالج أن يتشربها بطريقة معينة ومريضه من باب أحرى كذلك؟ وهل هذا يناقض الشمولية المستحيل في تحديدها حول عبودية المؤمن ودرجة ايمانه؟
٢٤- هل المعالج النفسي على العلاج النفسي الإسلامي يملك تأهيل إيماني معين؟ ماذا عن اختلاف درجة الإيمان بين البشر كمعالجين أو مرضى وتسامح الإسلام معها؟ هل هذا المنهج سيؤثر على هذا التسامح لإن النتيجة العلاجية الجيدة تعني إيمان جيد للمريض وإيمان غير مقبول لمن زادت حالته سوء؟
٢٥-
أسئلة كثيرة يزدهر بها الاجتهاد في ظني وطرحي لها ليس من باب التعجيز لكن كما ذكرت للتأمل وقد ذكرت سابقا مع الزملاء بالمجال وكذلك بالبودكاست عن سعادتي بهذا الحراك لإنه ينطلق من منطلقات ثقافية على الأقل متحيزة لثقافتنا
شكراً
أسئلة كثيرة يزدهر بها الاجتهاد في ظني وطرحي لها ليس من باب التعجيز لكن كما ذكرت للتأمل وقد ذكرت سابقا مع الزملاء بالمجال وكذلك بالبودكاست عن سعادتي بهذا الحراك لإنه ينطلق من منطلقات ثقافية على الأقل متحيزة لثقافتنا
شكراً
جاري تحميل الاقتراحات...