لؤي الصمادي
لؤي الصمادي

@LuaySmadi

10 تغريدة 11 قراءة May 16, 2022
شابٌّ سعودي يسدي نصيحةً لطيفة لـ #إيلون_ماسك المصنّف حاليًّا على أنه أغنى رجل في العالم، صاحب شركة #تسلا ، وسبيس اكس، و #تويتر وغيرها.
الأخ محمد المسحل يتساءل لماذا إيلون (الملحد) لم يجد بعدُ أن لهذا العالم خالقًا عظيمًا؟ ويأمل إن كان قد وجد ذلك أن يعترف به قبل آخر خفقةٍ لقلبه.
=
يشكره إيلون، ويجيبه بأنه لا يرى مشكلة في الذهاب إلى جهنم، إن كانت تلك وِجهتَه، طالما أنّها وجهةُ الغالبية العظمى من البشر!
ولنا مع هذا الجواب ثماني وقفات:
=
1. كن داعيًا، فليس من شرط الدعوة إلى الله أن تكون شيخًا ومتخصِّصًا شرعيًّا، بل كلّ مسلمٍ يحمل همّ الدعوة والنصيحة الحسنة بحسَب حاله، طالما كانَ يدعو إلى الحقّ بعلمٍ وحِكمة، وإن كانَ مقامُ التصدّر للدعوة، فضلًا عن التدريس أو الفتيا له أهله المختصّون.
=
2. أكثر الكفار بلغتهُم الدعوة، ولم يمنعهم من الاستجابة الجَهل بها، أو سوء أسلوب الداعي، أو عدم وضوح الصّورة، بل العناد والكِبر والتلهّي عن الحقيقة، وهذا الجواب على تلك النصيحة اللطيفة مثال واضح.
=
3. هل صدق إيلون في أنه مرتاح للمصير إلى جهنم أم أنه يستهزئ؟
واضح بالنسبة لي أنه يستهزئ، لكنّ حجّته التي ذكرها في تهكّمه سخيفةٌ تنبئ عن سفاهته.
وهذه جادةٌ مسلوكة، فـ(ما يُقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك)، والله أخبرنا أن السابقين {ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون}.
=
4. الذّكاء لا يلزم منه دائمًا العقلُ والهداية، فقد يكون المرء عبقريًّا في جانب، وهو سفيهٌ أعمى في جوانب أخرى، والخسارة أن يكون الذكاء في تحقيق أهداف دنيوية، وتكون السفاهة والعمى عن التفكير فيما بعد الموت، والاهتداء لما فيه النجاة الأخروية.
=
5. تشارك أهل النار لا يجدي عليهم شيئًا،لأنه عذاب شديد لا تهوّنه المواساة،فهي وإن نفعت في مصائب الدنيا،كما ندبت الخنساء أخاها:
ولولا كثرة الباكين حولي*على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن*أسلي النفس عنه بالتأسي
أما جهنم: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون}=
6. لم تكن المشاركة في الفشل يوما دافعا لإيلون ماسك للارتياح إلى تلك المشاركة، بل كانَ دومًا يسعى إلى التميز على الناس، والخروج مما عليه غالبيتهم من الفقر إلى الغنى، ومن التماثل إلى الإبداع،ومن البقاء على الأرض إلى الرقي في الفضاء، فهو أول من ينقض حجته الساذجة،مما يدل على كذبه!
=
7. الهداية منحة ربّانية، لا تعدِل مال الدنيا كلّه، فمهما عاش الكافر في الثراء والشهرة، سيأتيه عذابٌ يحقّر كل لذّةٍ نالها. {أفبعذابنا يستعجلون * أفرأيت إن متّعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون}؟!
=
8. مع صراحة إيلون في رضاه بمصيره إلى النار، إلا أنه لو مات على كفره، فلن نعدم أناسًا يخرجون علينا ليترحموا عليه ويرجوا له الجنة، بسبب ما قدّمه من "خدمة الإنسانية". فماذا بقي من حججٍ لنقدمه لهؤلاء؟!
والله الهادي.

جاري تحميل الاقتراحات...