12 تغريدة 12 قراءة May 21, 2022
حد فيكم قرأ بيان موازنة 2022 الواقع في 170 صفحة ؟
تعرفوا تصنيفات S&P - Moody's - Fitch للاقتصاد المصري؟!
تعرفوا تطور نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي خلال العشر سنين اللي فاتت ؟!
طيب حد فيكم يعرف الناتج المحلي أساساً زاد كام؟
ممكن بلاش فتي استناداً لقيمة العملة فقط؟!
مؤسسات التصنيف وتقييم الأداء التي يستند إليها البعض للتقليل من ثبات ونمو الاقتصاد المصري هي نفسها من ثبتت تصنيف مصر وحدها في إفريقيا مع نظرة مستقبيلة مستقرة
S&P : B/B Stable Outlook
Fitch : B+ Stable Outlook
Moody's : B2 Stable Outlook
يتبع
بالإضافة لذلك، فنحن لسنا بحاجة لمن يعلن حجم العجز الكلي في موازنة 2021 ليدعي أن الاقتصاد في تراجع، فالعجز يبلغ 7.7% طبقا للحساب الختامي المعلن من وزارة المالية، وهو الأقل منذ 8 أعوام رغم كل الأزمات الاقتصادية العالمية وتبعات الجائحة!
صفحة 38 من مشروع الموازنة العامة
ما يمكن ملاحظته أيضاً، من خلال تقارير البنك الدولي وليس بيانات الحكومة المصرية، هو أن #مصر ستحتل المرتبة الثانية لأقوى إقتصادات أفريقيا لعام 2022 بناتج محلي إجمالي يبلغ 435.6 مليار دولار بزيادة قدرها 32.8 مليار دولار عن العام السابق.
المصدر : صندوق النقد الدولي
عفواً .. أرقام وأداء الاقتصاد ينظر إليهما بصورة شاملة وليس من خلال نظرة محدودة لأداء العملة أو نسبة العجز دون تحليل لتلك البيانات وتأثير العوامل االخارجية وآفاق التعافي وتوقعات النمو!
أما بالنسبة لتأثير الحرب الروسية الأوكرانية، فيمكنكم الرجوع لمقالي هنا
ehabelsheemy.blogspot.com
التضخم الذي يجتاح العالم بعد كورونا وما صاحبها من اضطراب سلاسل الإمداد ثم ما صاحب فترة التعافي ثم الحرب في أوكرانيا من ارتفاع جنوني في تكلفة الطاقة والغذاء والانتاج والشحن، ورفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة 0.5% وهي الأكبر منذ أكثر من 20 عاماً لكبح جماح التضخم ، كل ذلك سيؤدي إلى ..
الضغط وبشدة على الاقتصاد المصري لشراء ما نحتاجه من النفط واستيراد أدوات الانتاج من معدات ومواد خام، و حتى شراء الحبوب التي يتم فيما بعد دعم سعر بيعها على هيئة خبز للمواطن!
الأكثر خطورة من ذلك هو اضطرار الحكومة لرفع الفائدة كلما أقدم الفيدرالي والأوروبي على ذلك لتتناسب مع ..
أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وتمنع هروب المستثمرين إلى تلك الأسواق، وكذلك لكبح جماح التضخم المحلي !
ولكن المؤسف كذلك، أن كل تلك الإجراءات ستهوي من جديد بقيمة العملة المحلية، ولو بشكل محدود، أمام العملات الرئيسية وستحول رؤوس الأموال إلى البنوك بدلاً من ..
ضخها في الاستثمارات الصناعية والزراعية التي ستكون بالتأكيد ذات عوائد أقل ومخاطر أكبر في ظل حالة الأسواق الحالية، وهو ما سيهوي كذلك بنسبة نمو الاقتصاد الوطني، ويضغط على الاحتياطيات النقدية بشكل متسارع، وما سيصاحب ذلك من ارتفاع في الأسعار وكساد تضخمي نتيجة عدم القدرة على الشراء !
ما يهم هنا هو ألا ينساق المصريين خلف أبواق الفتنة وأن يدرك الجميع أن ما تمر به مصر وما سيحدث من اضطراب اقتصادي وتضخم وانخفاض لقيمة العملة المحلية ليس نتيجة فشل صانع القرار في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مكتسبات الإصلاح طوال السنوات الماضية، كما سيدعي هؤلاء ..
ولكنه نتيجة ضغط ظروف اقتصادية وسياسية عالمية في وقت واحد على كافة بنود الموازنة العامة وأدوات التمويل ومكونات الناتج المحلي، وهو رغم كل ما يرتبط به من ٱثار سلبية، فهو أقل وطأة من التضخم المتسارع والعنيف في أوروبا وبريطانيا و الولايات المتحدة الذي لم يحدث هناك منذ عقود!
...
والأهم هو أن تدرك السلطة أن القادم من تحديات ومخاطر يحتاج المزيد من المكاشفة مع الشعب، والمثير من الحكمة في التعامل معه، والاستعانة بذوي الخبرة الحقيقية في إدارة السياسات النقدية، والاختيار الدقيق لجهات الإنفاق وتنمية الموارد بعيداً عن جيب المواطن والاستئثار بالقرار !

جاري تحميل الاقتراحات...