د خالد بن حمد الجابر
د خالد بن حمد الجابر

@Khalid_Aljaber

10 تغريدة 60 قراءة May 09, 2022
برغم كل التقدم العلمي في الطب النفسي والعلاج النفسي،
وبرغم نسب النجاح الجيدة في الأدوية والعلاجات النفسية:
إلا أنه في الجملة والمجموع العام، لم تنخفض المعدلات الكلية للأمراض النفسية في مجتمعات الغرب. بل هي تزيد.
والعدوى بدأت تصل للدول الإسلامية!!
إذن أين الخلل؟
النسب المرتفعة للأمراض النفسية، برغم كل الجهود والتقدم والإنفاق، فتحت المجال للباحثين لدراسة الموضوع بعمق.
وظهرت تفسيرات متعددة تحاول حل هذا اللغز.
إذا أردنا تفسير النسب المتزايدة للأمراض النفسية في المجتمعات، علينا أن نرتفع قليلا، نحو الأسباب الكلية الكبرى.
وهذه بعض المعاني للتأمل والدراسة.
هل للمدنية المعاصرة دور في رفع نسب الأمراض النفسية؟
وارد جدا.
منحتنا المدنية المعاصرة ترفا ورفاهية وخدمات كانت خيالا علميا لمن سبقونا.
لكن هل منحتنا السكينة والهدوء والطمأنينة الداخلية؟
المزيد من الإشباع
المزيد من المتعة واللذة
المزيد من اللهو والترفيه
المزيد من الترف والرفاهية
المزيد من الراحة والتدليل
المزيد من كل شيء.
ثم ماذا؟
هل سيزيد هذا من السعادة، أم سينقص منها؟
الدنيا، الدنيا، الدنيا
النجاح، الإنجاز، الوظيفة، العمل
المال، السكن، السيارة
الملابس، العطور،
وقائمة لا تتوقف.
لكن أين الدار الآخرة؟ أين الإيمان والعبادة؟
أين قيام الليل وركعتا الضحى؟
على الطب النفسي وعلم النفس، أن يوسع من دائرة أبحاثه.
الخلل ليس كله في خلايا الدماغ.
ألا يمكن أن يكون الخلل في النظام الاجتماعي
خلل في فهمنا للدنيا
خلل في وزن الدين والإيمان في حياتنا
خلل في علاقاتنا الاجتماعية
ألا يمكن أن يكون الخلل أيضا في البناء النفسي للجيل؟
هل التربية وعلم النفس، يقوي البناء النفسي للجيل، أم يضعفه ويجعله هشا؟
علينا أن نعيد النظر في أساليبنا الحالية:
كيف نتعامل مع النفس.
كيف نربي النفس.
كيف نقوي النفس.
العلوم النفسية تسعى لحل المشكلات النفسية بالتركيز على الدماغ.
لكن ألا يمكن أن نتوقف قليلا، ونعيد فهمنا لوظيفة العلوم النفسية.
إن هدفها بناء الإنسان، وتقوية بنائه النفسي كاملا.
وهذا لا يتم فقط بالتركيز على العقل والدماغ.
علينا أن نوسع فهمنا لتعريف العلوم النفسية، ووظيفتها.
الطريق بعيد نحوك أيتها النفس القريبة

جاري تحميل الاقتراحات...