39 تغريدة 11 قراءة May 08, 2022
مقابلة كاسيميرو مع مجلة سو فوت الفرنسية (عدد مايو 2022، أُجريت بعد إقصاء باريس وتشيلسي) تأتيكم تباعًا تحت هذه التغريدة.
”عملي يكمن في التدمير وفي أن أكون مزعجًا”
تحذير: باعتبارها طويلة، قد أزيل التفاصيل التي لا أراها مهمة، ثم أنشر المقابلة كاملة عبر رابط.
عن انطباعه إزاء فوز ساو باولو، ناديه الأم، عام 1992 (سنة ولادته) بليبرتادوريس وانتركونتيننتال (ضد بارسا كرويف).
كاسيميرو: "ركلة راي الحرة في الزاوية العليا دخلت بانثيون ساو باولو. هناك صور عديدة لها في المتحف وفي منشآت النادي. لقد نشأت وأنا أنظر إلى هذه الصور طوال فترة تكويني."
كاسيميرو: "بالنسبة لأي نادٍ من أمريكا الجنوبية، فإن الإنتركونتيننتال هو اللّقب الأهم، الأرقى. كما أنه أكثر لقب يصعب تحقيقه. خاصة اليوم ... كل نوابغ البرازيل، الأرجنتين أو الأوروغواي يغادرون في سن مبكرة جدًّا لأوروبا، مما يخفض مستوى كرة القدم الأمريكية الجنوبية..."
عن مراهنة منتخب البرازيل بدءًا من كأس العالم 1994 على متوسِّطي ميدان دفاعيّ مثل ماورو سيلفا ودونجا.
كاسيميرو: "البرازيل، إنّها البهجة، السامبا، كرة القدم الهجوميّة ... لكن إذا كنت تمتلك لاعبي وسط دفاعي موهوبين إلى هذه الدرجة، فيصعب عدم إشراكهم."
كاسيميرو: "تغيّرت الكرة البرازيلية من حيث عقليّتها اعتبارًا من اللّحظة التي بدأ فيها اللاعبون في الهجرة بأعداد كثيفة نحو أوروبا، لاسيما وأنه قبل التسعينيّات لم يكن هناك تقريبًا سوى لاعبين هجوميِّين يعبرون المحيط الأطلسي."
كاسيميرو: "عندما بدأ لاعبو الوسط الدفاعي بدورهم في إثارة اهتمام الأوروبيين، كان لذلك وقع كبير على كرة قدم المنتخب. في تلك اللحظة بالذات أدركنا أننا لا نستطيع الاستغناء عنهم. علاوة على ذلك، لولا ماورو سيلفا ودونجا ربما لم نكن لنصبح أبطال العالم عام 1994..."
أن تكون متوسط ميدان دفاعي، أهذا عبارة عن ميل لديك منذ صغر سنك؟
كاسيميرو: "لا، أنا كنتُ أريد أن أُصبِح رونالدو. أو روماريو. (...) في الواقع، الجميع كانوا يُريدون أن يلعبوا مثلهما. أو مثل بيبيتو."
كيف أصبحتَ إذن لاعب وسط دفاعيّ؟
كاسيميرو: "كنت دائمًا أصغر لاعب في فِرَقِي. (...) لم أكن صعب الإرضاء، كنتُ أرضى إن يُطلَب مني تولّي حراسة المرمى. كما لم أكن أتذمّر إن يُطلَب مني اللعب كظهير. لم أكن أكترث للمركز الذي يُسنَد إليَّ، لأنّني كنتُ قادرًا على الاستمتاع في أي موقع."
كاسيميرو: "لم يكن من الصّعب عليّ التخلّي عن اللعب كمهاجم لأنني سرعان ما أدركت أن التكيّف كان هو سِرِّي. ميزتي الكبرى هي التكيف مع جميع السيناريوهات، مع جميع الخصوم، مع كل شيء في الواقع. (...) التكيف مع أي سياق، أفترض أن ذلك يتأتّى من طفولتي."
مسألة متعلقة بالعقليّة؟
كاسيميرو: "أواجه كل المباريات بنفس الطريقة: بجدّية. لا فرق لديّ بين لقاء كأس ملك، دوري الأبطال أو نهائي كوبا أمريكا. في كل مرة أدخل فيها الملعب، يكون ذلك لفعل الأشياء جيّدًا، خاصة مع الريال. لأنه إذا كان هناك ناد حيث لا يُمزَح مع التطلُّب، فهو هذا النادي."
يطلب منك أنشيلوتي مساعدة زملائك، إيقاف هجمات الخصوم، وأيضًا المشاركة في اللعب، والانطلاق إلى الهجوم، والمبادرة بتسديدات... كيف تناوب بين هاتين المرحلتين فعليًّا؟
كاسيميرو: "كرة القدم تتغيّر، فهي تتجدّد والمباريات متقاربة أكثر فأكثر، لأن استعداد الخصوم بات أفضل على نحو متزايد."
كاسيميرو: "لكي تكون تنافسيًّا، لم يعد بإمكانك الاكتفاء بالبقاء في منطقة الراحة الخاصة بك أو القيام بشيء واحد على نحو جيد. يجب تقديم المزيد دائمًا. اليوم، لم يعد بإمكان حُرّاس المرمى، على سبيل المثال، الاكتفاء بأن يكونوا جيِّدِين بأيديهم. يجب أن يكونوا كذلك بالقدمين أيضاً."
كاسيميرو: "فيما يخصني، وظيفتي الأساسية هي مساعدة زملائي، إطفاء حرائق، لكن يجب أن أُجِيد فعل المزيد إذا كنت أريد حقًّا أن أكون مفيدًا لفريقي. أنا محظوظ لكوني ألعب إلى جانب لوكا مودريتش وتوني كروس، لاعبان يتمتعان بميزات عديدة. لكن هذا ليس سببًا لعدم لعب كرة القدم."
كاسيميرو يُكمِل بخصوص مودريتش وكروس:
"لنقل إنّنا نُكمِّل بعضنا بعضًا بشكل جيِّد. أنا أجعلهما أفضل والعكس صحيح. سيزداد الأمر تعقيدًا بدون مساعدتهما لي في المهامّ الدفاعيّة. بكلّ بساطة لأنني لا أستطيع أن أتواجد في كل مكان، ولا هما كذلك."
عن تذكّر عامة الناس لعمل كروس ومودريتش أكثر مقارنة به
كاسيميرو: "هناك إحصائية قلة من الناس يعرفونها: تدوم مباراة كرة قدم 97 دق في المتوسط، لا يملك خلالها لاعب الريال الكرة سوى لدقيقتين ونصف.. ويقع قضاء الوقت المتبقي في الركض وتغطية المساحات والافلات من المراقبة لمساعدة الزملاء."
كاسيميرو: "المشكلة هي أنّنا نحكم على أداء لاعب فقط بناء على ما يفعله بالكرة. بالنسبة لكثيرين، هاتان الدقيقتان ونصف تجعل المرء ينسى كل ما تبقى. لكن ارتكاب خطأ لإيقاف مرتدة، سدّ مساحة أو إجبار المنافس على اللعب للخلف، فهذا لا يقل أهمية عن وضع القدم على الكرة."
ألا يحبطك عدم الاعتراف أكثر بعملك؟ يؤكد سيميوني وتشافي أنك تمنح التوازن لمدريد بمفردك
كاسيميرو:"كل اللاعبين مهمون لكن لاعبي الوسط الدفاعي ضروريون في الكرة الحالية. من خلالنا يمر كل شيء. تقع على عاتقنا مسؤولية الانتقال بين الهجوم والدفاع، يجب أن نقدّر ما إذا يجب ارتكاب خطأ أم لا."
كاسيميرو: "بطريقة ما، أنا عبارة عن ’بهلوان’، لأن كل خياراتي يمكن أن تؤثر إيجابًا أو سلبًا على الفريق. إن أخذتُ هذه المساحة، إلى أين يمكن لذلك أن يُوصلني؟ ألا أخاطر بالإخلال بتوازن الكتلة بأكملها؟ أسيكون ذلك مفيدًا حقا للفريق؟ إنها الأسئلة التي أطرحها على نفسي باستمرار في الملعب."
كاسيميرو: "بالعودة إلى السؤال الأصلي، أشعر بمودّة بالغة من جانب مشجعي ريال مدريد تجاه عملي. كما أشعر أنّ عملي يُلاقِي التقدير من طرف مدربيَّ وزملائِي. بعد ذلك، أتفهّم جيّدًا ألا يُركّز هاوي كرة القدم العادي على ما أفعله."
كاسيميرو: "يريد الناس الفُرجة، حركات سومبريرو، تمرير الكرة بين الأقدام.. وأنا أتفهّمهم، لأن هذا ما يجعل كرة القدم مثيرة. لو كان هناك لاعبون مثلي فقط، لكانت هذه الرياضة مملة."
كاسيميرو: "لحسن حظي أن للمدربين نظرة مختلفة عن المشجعين. إنّهم يعرفون أهميتي للفريق. كثيرًا ما سمعتُ مدربيَّ يقولون: ’عندما لا يتواجد كاسيميرو يقل تألّق الآخرين’. أن يكنّ أشخاص لديهم هذا القدر من المعرفة بكرة القدم مثل هذا الاعتبار للعمل ’القذر’ الذي أؤمِّنه، فهذا يجعلني سعيدًا."
ومع ذلك يصعب فهم أنّ برازيليًّا مثلك يجد أنّ ارتكاب خطأ تكتيكي يمنح رضًا نفسيًّا بقدر تمرير الكرة بين الأقدام.
كاسيميرو: "أول شيء أنظر إليه عند انتهاء المباراة هو عدد الكرات التي سرقتها من الخصم .. هذه الاعتراضات هي أهدافي، التمريرات الحاسمة الخاصّة بي."
كاسيميرو: "يحب الجميع التسجيل أو القيام بلمسات فنية جميلة، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن سعادتي أجدها في هذه الاعتراضات، لأنها تكشف عن مدى مساعدتي للفريق."
عن الانطباع الذي يولّده هذا التصنيف الذي
يصوره كمتصلّب لا يكوّن صداقات كثيرة في الملعب
كاسيميرو: "لا أكترث لذلك... خاصة أنني لم أُطرد سوى مرتين منذ أن أصبحت لاعبًا لريال مدريد... ما يجب فهمه هو أنني وسط دفاعيّ. عملي يكمن في أن أُدمِّرَ، أن أكون مُزعِجًا وأن أُجهِض المرتدات."
كاسيميرو: "هناك فرق كبير بين ارتكاب خطأ وأن تكون لاعبا خبيثا. الأخطاء تجعلك أحياناً تفوز بمباريات فهي جزء من اللعبة. القيام بذلك يعني فهم اللعب وإلّا لما كانت هناك أخطاء توصف بأنها ’مفيدة’. أحاول دومًا لمس الكرة، وعندما أدخل في صراع فصحيح أنني أتمادى، لأنني كما أنا وأحب الحدّة".
كاسيميرو: "لكنني لم أضع أبدًا ساقي بنية الإيذاء. كما لا أشتم، حتى عندما يصادف أن أتقاتل مع خصم. لديّ حدود، وهي تتوافق مع القيم التي غرستها والدتي فيَّ. سأستمر في ارتكاب أخطاء، مثلما سأستمر في تلقي بطاقات، لكن فيما يخص قيمي، فلن أفقدها أبدًا ..."
ما الذي يمنحك المتعة أثناء مباراة، بما يتجاوز الاعتراضات؟
كاسيميرو: "الضغط، هذا الشعور بالبرد الذي يغزو أحشائي عندما أدخل الملعب، إنه أكثر شيء مشوق في كرة القدم. اللعب في الخارج، تحت الضغط، وأمام جمهور معاد... بصراحة، هذا أجمل شيء يوجد!"
عن أنواع خطوط الوسط التي يرتاح فيها أكثر، الاستباقية أو ضمن أنظمة محافظة أكثر
كاسيميرو: "لو كان الأمر يعتمد عليّ بمفردي لكنا دائمًا مستحوذين على الكرة. سأحب كثيرًا لو نتمكن من الاستحواذ على الكرة بنسبة 100% لكن هذا ليس أهمّ شيء. ما يهم حقًّا هو أن نتكيّف مع ما يقتضِيه اللّعب."
كاسيميرو: "بغضّ النظر عمّا إذا كان المنافس جيِّدًا أو سيّئًا، دائمًا ما يجب أن نُجيد التكيّف مع المواقف المعترضة، لأن هناك بالضرورة لحظة حيثُ سنحصل على الكرة بين الأقدام. نحن ريال مدريد، لدينا لاعبون مذهلون، لا نحتاح إلى الكثير لتشكيل خطورة على دفاع الخصم."
كاسيميرو: "أحيانا، بالمعاناة ولعب مرتدات لديك حظوظ أكبر للفوز مما يكون عليه الأمر بامتلاك الكرة طوال الوقت. اليوم، يجب أن تُجيد بسط عدّة أساليب كروية لتفوز. ما أحبه أساسًا هو عندما نفوز بلقاء بالمناوبة بين كرة استحواذ وكرة مرتدات. هذا يثبت أننا عرفنا كيف نقرأ مختلف مراحل اللقاء."
كاسيميرو: "أحيانا نقول لأنفسنا في الملعب: ’لنعطي الكرة للخصم، فلنستقطبه قليلاً.’ ضد أتلتيكو في الليغا هذا ما حدث. كانوا كلهم أمام مرماهم، هادئين، إلى حين اللحظة حينما قلنا لهم: ’أمسكوا بالكرة’. مكننا ذلك من تحرير المزيد من المساحات للاعبينا الهجوميين، الذين يعدّون سهامًا حقيقية."
هل تُصقل الكيمياء مع كروس ومودريتش في التدريبات؟
كاسيميرو: "لا، هذا شيء طبيعي. اليوم، لم نعد نحتاج إلى التكلم لنفهم بعضنا، نظرة بسيطة تكفي. كل واحد منا يعرف كيف يحب الآخر استقبال الكرة، وما سيفعله عند استلامها.. بيننا صداقة مذهلة تعزز روابطنا في الملعب. هذا يتجاوز إطار الميدان."
أنت تقول إنكم لستم بحاجة إلى التحدث فيما بينكم، لكننا نراكم مع ذلك تتحدثون أحيانًا. عندما تفعلون ذلك، هل هي علامة جيدة أم سيئة؟
كاسيميرو: "عندما نتحدث كثيرًا أو عندما نفعل ذلك مع وضع اليد على أفواهنا، فذلك لأننا نقول لبعضنا بعضًا ترهات تُضحِكنا (يضحك)."
لقد تجاوزت عتبة الثلاثين. ألا تشعر أن كل هذه السنوات في الريال مرّت بسرعة؟
كاسيميرو: "هذا واضح، وربما لهذا السّبب أحب أن أكون مع الشباب: فالفيردي، كامافينجا، فينيسيوس، ... حتّى أنني قلت لهم في عيد ميلاد ميليتاو: 'تمتعوا جيداً بسنواتكم كلاعبي كرة قدم لأنّ الوقت يمر بسرعة جنونية.'"
كاسيميرو: "مسيرة اللَّاعب، إنه وقت قصير، لذلك أريد أن أتمتع إلى أقصى قدر بكل اللحظات، بكل المباريات، بكل التدريبات المتبقية لي قبل الاعتزال. ومع ذلك، التقدم في السن لا يشغل بالي حقًّا. كرة القدم، إنها مسألة حالة ذهنية. في اليوم الذي سأستيقظُ فيه دون أن أرغب في ركل الكرة، سأتوقف."
ماذا ستفعل بعد ذلك؟ ستُدرِّب؟
كاسيميرو: "كلّ أولئك الذين يُخالِطونَنِي يقولون لي إنَّني مجعول لكي أُصبح مدرّبًا. الجميع. لكن حاليًّا، الأمور ليست بهذا الوضوح بالنسبة لي. إنه ليس شيئًا يجذبني حقًّا. سنرى..."
ما الذي تعلّمتَه منذ التحاقك بريال مدريد؟
كاسيميرو: "قصة خوانيتو. عندما يبدأ المشجعون في الغناء عند الدقيقة السابعة، فإن ذلك يُذكّرك بضرورة القتال حتى النهاية."
كاسيميرو: "غالبًا ما يقول الناس إن الريال هو أفضل ناد في العالم لأن فقط الأفضل من يحظون بشرف الدفاع عن ألوانه. صحيح أنه نادٍ يعيش على وقع أساطيره، لاعبِين من عيار كريستيانو، راموس، رونالدو، زيدان، خينتو، دي ستيفانو. لكنه أيضًا نادٍ يُجيد الاعتراف بقيمة لاعبين من طينة خوانيتو."
كاسيميرو: "إنّ ترك لاعب بمثل قتاليّته بصمة مماثلة لدى المشجعين هو أمر يهمّني حقًا. إذا كان هناك شيء تعلمته منذ وصولي إلى هنا فهو أن جمهور البرنابيو يولي نفس القدر من الأهمّية للموهبة كما للتضحية والعمل. يجب أن تُقدّم كل ما لديك، وألَّا تستسلم أبدًا، بصرف النظر عن النتيجة."

جاري تحميل الاقتراحات...