سنة 137هـ بداية أول تحالف سياسي عسكري بين غلاة المتشيعة وأتباع الديانات الفارسية القديمة !.
سياست نامه:
لما قتل أبو جعفر المنصور الدوانيقي أبا مسلم الخراساني صاحب الدولة ببغداد عام 137 لهجرة محمد صلى الله عليه وسلم كان في نيسابور رئيس مجوسي اسمه سنباذ كانت تربطه بابي مسلم صحبة
قديمة وله في عنقه حق صداقة وخدمة سالفتين فأبو مسلم هو الذي قربه ورقاه إلى درجة قائد جيش
فما كان من سنباذ بعد قتل أبي مسلم إلا أن أعلن تمرده وخروجه وتقدم بجيش من نيسابور إلى الري وأخذ يدعو مجوس الري وطبرستان لأن نصف أهل قوهستان والعراق كانوا رافضة ومزدكية
وأراد أن يظهر الدعوة .
فعمد أولا إلى قتل أبي عبيدة الحنفي عامل المنصور على الري واستولى على الخزائن التي كان وضعها أبو مسلم هناك
ولما قوي أمره خرج يطلب دم أبي مسلم مدعيا أنه رسوله إلى أهل العراق وخرسان
وزعم ان أبا مسلم لم يقتل لكنه لما هم المنصور بقتله دعا اسم ربه الأعلى عز وجل فصار حمامة بيضاء
وطار من بين يديه وإنه الان في حصن من نحاس والمهدي ومزدك معه وسيظهرون ثلاثتهم يتقدمهم أبو مسلم ومزدك وزيره ولقد وصل إلي قاصد برسالة من أبي مسلم .
ولما سمعت الرافضة اسم المهدي وسمع المزدكيون اسم مزدك التف حول سنباذ من الرافضة والخرمية خلق كثير فعظم شأنه وتفاقم أمره إذ وصل عدد
أتباعه إلى أكثر من مئة ألف شخص بين خيال وراجل
وكان كلما اختلى بالمجوس يقول لهم : لقد أذنت دولة العرب بالأفول -هذا ما قرأته في أحد كتب الساسانيين- لن أعود إذا لم أدمر الكعبة التي اتخذوها بدل الشمس قبلة لهم أما نحن فسنجعل الشمس قبلة لنا مثلما كانت الحال عليه قديما ،
وكان يقول للخرمية : ان مزدك شيعي وهو يأمركم بأن تضعوا أيديكم في أيدي الشيعة
وظل سنباذ يوقع على هذا النغم نفسه للمجوس وغلاة الشيعة والخرمية إلى أن استطاع أن يكسب إليه الفرق الثلاث ويستميلها
ثم استطاع أن يقتل بعض قادة المنصور ويهزم جيوشه إلى أن ندب جهور العجلي لحربه بعد سبع سنوات
وجمع جهور جيوش خوزستان وفارس وتقدم نحو أصفهان حيث ضم إليه مرتزقتها وعرب قم وعجليي كرج ثم مضى في سبيله إلى أن وصل إلى مشارف الري حيث اشتبك مع سنباذ في حرب ضارية ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع قتل سنباذ بيد جهور في أثناء نزال بينهما فتفرقت جموعه وعاد كل منهم إلى مكانه
واختلطت الخرمدينية بالمجوسية والتشيع واخذ كل منهم يتصل بالآخر سرا ويقوى وينمو يوما عن يوم إلى أن أخذ المسلمون والمجوس يطلقون لقب الخرمدينية على هذه الطائفة.
ملاحظة :-
الإباحية المواساة والاشتراك في الأموال والفروج الذي اشتهر عن القرامطة ونحوهم من الغلاة عقائد التناسخ والحلول وإضفاء صفات الألوهية على الأئمة ...الخ كل ذلك له ما يقاربه في تلك الديانات الفارسية القديمة..
والتقارب في الأفكار الشرائع تقوي احتمالية صدق الخبر حول حصول مثل ذلك التحالف.. والله أعلم.
منقول للأمانة
عن محمد القحطاني