1/ عند الحديث عن حجية الحكم الجنائي في الدعوى المدنية تظهر مسألة #المسئولية_الشيئية ،وهي مسألة تعرض لها القانون والفقه ، وكانت محل تطبيق أما القضاء ، في تقرير الحجية لها فيما يتعلق بتقرير التعويض عن الخطأ .
2/وقد استقر قضاء النقض المصري بأن(حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية قاصرة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة وعلى الأسباب المؤدية إليه لما كان موضوع المحاكم،دون أن تلحق الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بالبراءة أو الإدانة)نقض2/5/1976،طعن 376 س 33 ق.
3/ وفي سبيل ذلك ثار الحديث عن التفرقة في الحجية بين الخطأ واجب الإثبات والخطأ المفترض ، من ناحية الخطأ التقصيري ، الذي إما أن يكون واجب الإثبات أو مفترضا ، وتحديد نطاق كل منهما عندما يكون الخطأ ناتجا عن شيء وهي مسألة #المسئولية_الشيئية
4/ وقد أشار الدكتور #السنهوري إلى تطور هذه المسئولية ، فذكر أنها كانت في بادئ الأمر تقوم على " أساس وجوب إثبات خطأ في جانب المسئول عن الشيء " ، إلا أنه وبسبب تطور النظم الاقتصادية وما أحدثته المخترعات الحديثة فقد كان لذلك أثر كبير في تطور فكرة #المسئولية_الشيئية .
5/ ولأنه في ظل هذا التطور،فقد كان هناك صعوبة في إثبات المضرور في اكثر الأحوال لخطأ مسئولية حارس الشيء،فتوسع الفقه والقضاء تبعا لذلك ثم ما لبث أن تماشي القانون مع فكرة التطور تلك فجاء التقنين الفرنسي المدني بفكرة قيام #المسئولية_الشيئية على أساس الخطأ المفترض من جانب حارس الشيء.
6/ كما يشير الدكتور #السنهوري إلى أن القانون المدني المصري قد تطور أيضا ، وقد اختلف عن القانون الفرنسي في عدم إطلاق افتراض الخطأ ، بل قصر افتراض الخطأ على الآلات الميكانيكية وعلى الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة ، وهذا ما نصت عليه المادة (178 )من القانون المدني المصري.
7/ويشير المستشار #أنور_طلبة إلى التفرقة في المسئولية بين الخطأ المفترض والخطأ واجب الإثبات، فيقرر بأن الشيء إذا كان مقوداً، فإن الضرر المترتب على مسئولية قائده يكون ناتجاً عن خطأ واجب الإثبات، باعتبار أن الشيء المقود تحت سيطرة قائده، وقد يتحقق السبب الأجنبي فينتفي الخطأ.
8/ أما إذا لم يكن الشيء مقودا، فإن الضرر الذي يترتب عليه يكون مفترضاً وفقا لمسئولية حارس الشيء .
9/ ويظهر أثر هذه التفرقة بأنه في الحالة الأولى يكون للحكم الجنائي الصادر ببراءة قائد الشيء أثره في عدم تقرير التعويض في مواجهته ، فيحول ذلك دون رفع دعوى المسئولية ، لأن الفعل ذاته هو الذي فقضى بالبراءة منه.
10/ أما في الحالة الثانية فإن الشيء غير المقود إذا ترتب عليه ضرر ، فإن هذا الضرر يكون نتاجا عن خطأ مفترض وفقا لمسئولية حارس الشي #المسئولية_الشيئية ، فيكون الحكم الجنائي لا أثر له في الدعوى المدنية " طلب التعويض" .
11/ اما قضاء النقض المصري ، فقد أخذت اتجاها مخالفاً لما أشار إليه المستشار #أنور_طلبة فقد استقرت أحكامه على أن حكم البراءة لقيادة سيارة لا حجية له عند رفع دعوى التعويض استنادا لـ #المسئولية_الشيئية .
12/ومما جاء في احكام قضاء النقض المصري بأن (المحكمة الجنائية لم تفصل في #الأساس_المشترك بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية، لأن قوام الأولى اتلاف المنقول بإهمال، وقوام الثانية خطأ مفترض باعتباره حارسا للشيء )
نقض 22/2/2000 طعن 6578 س 62 ق.
نقض 22/2/2000 طعن 6578 س 62 ق.
13/ وبناء عليه انتهى قضاء النقض على أن الحكم الجنائي على نحو ماتقدم لايفيد المحكمة المدنية عند نظرها الدعوى الماثلة بطلب التعويض عن اتلاف سيارة الطاعنة استنادا إلى #المسئولية_الشيئية .
والله الموفق ،،،.
والله الموفق ،،،.
جاري تحميل الاقتراحات...