كيف نعالج فتور النفس عن الطاعة بعد رمضان؟
لِنعلمْ أولًا أن الفتور لسالكين الطاعات أمرٌ لا بد منه؛ فإن "لكل عملٍ شِرَّة، ولكل شرَّة فترةٌ"، أي تفتر العزيمة وتضعف الهمة، ومن ثم فمعالجة الفتور عن الطاعة تقتضي أمورًا :
أوَّلا : الاستعانة بالله عز وجل؛ فإنه لا يدرك خير إلا بعونه جل جلاله.. مستحضرين مقام ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ مرددين كثيرًا بلسان المقال مع صدق الحال: "اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
ثانيًا : دوام المجاهدة والدأب وصدق الإلحاح والطلب مستحضرين حلو العاقبة: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾.
ومن كان صادقًا في مجاهدته ومحاولاته يُعينه الله ويهديه سبل السلام.
ومن كان صادقًا في مجاهدته ومحاولاته يُعينه الله ويهديه سبل السلام.
ثالثًا : الرفق بالنفس، وأخذها باليسر، وحسن سياستها، وقيادها إلى الخير؛ متأملين حكمته ﷺ في قوله: "اكلفوا من الأعمال ما تطيقون؛ فوالله لا يمل الله حتى تملوا".
داوموا على الطاعات والعبادات واعلموا "أن أحب الأعمال إلى الله، أدْومُها و إن قَلَّ".
داوموا على الطاعات والعبادات واعلموا "أن أحب الأعمال إلى الله، أدْومُها و إن قَلَّ".
رابعًا : تنويع العمل الصالح وتجديد الطاعة بعد الطاعة وعدم قصر النفس على لون واحد من التعبد؛ ففي ذلك إجمام للنفس وتطرية لها.. فإذا سئِمَت النفس من عمل، انتقلت إلى آخر؛ حتى تكون هي التي تشتاق إلى ذلك العمل؛ فتجد له خفة ونشاطا ولذة وحلاوة.
والله المسؤول أن يذيقنا حلاوة مناجاته، ولذة طاعته؛ إنه أكرم مسؤول .
جاري تحميل الاقتراحات...