𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 26 قراءة May 07, 2022
قصة الاخوين ميمو وجمال رمسيس
⭕️ ليلة اختفاء ميمو و جمال رمسيس .. البحث عن آل عفيفي
🔴 الحكاية غير المروية لميمو وجمال رمسيس .. العثور على آل عفيفي
يرويها : محمدالشماع وعبد المجيد عبد العزيز
4️⃣ الحلقة الرابعة
في عام 1961 وفي إحدى مدارس مركز منوف بمحافظة المنوفية كان هناك طالب
👇👇
١- في الصف الأول الإعدادي يهوى جمع الطوابع وكان له صديق يكبره بعامين صادفه الطالب ذات يوم وهو يقرأ في ورقة باهتمام بالغ
وعندما سأله عما يقرأه؟
أخبره :
أنه خطاب جاء لوالده من أقارب لهم يعيشون في أوروبا
لم يهتم طالب الإعدادي بالخطاب قدر اهتمامه بالطوابع التي كانت على الخطاب
لذا سأل
٢-صديقه أن يعطيه تلك الطوابع ليضيف إلى مجموعته طوابع أوروبية يصعب أن يحصل عليها طالب في مثل عمره يعيش بالريف المصري
وهكذا اعتاد الطالب أن يقابل صديقه كلما جاءه خطاب من أوروبا ليحصل على الأظرف وينزع عنها الطوابع
بعد فترةليست بالطويلة توجه هذا الطالب ذات يوم إلى السينما برفقة صديقه
٣-ليشاهدا فيلما لإسماعيل ياسين كان قد مر على إنتاجه نحو أربع سنوات
وأثناء تتر بداية الفيلم أشار له صديقه فجأة إلى أسماء اثنين من الممثلين ظهرا على الشاشة
قائلا له:
ألا تعرفهما؟
إنهما ميمو وجمال رمسيس.. أقاربنا الذين يرسلون إلينا الخطابات من إسبانيا!
🔘 استكمال خيوط البحث
لم نتوقف
٤- عن البحث حيث واصلنا تتبع خيوط جديدة إذ توجهنا إلى حي شبرا وبالتحديد إلى شارع البعثة الذي قال أكثر من مصدر إن أسرة ميمو وجمال أقامت فيه
إلا أن أهالي الشارع لم يتعرفوا على عائلة عفيفي ولم يسمعوا أبدا أن شخصين باسم ميمو وجمال رمسيس عاشا في الشارع يوما ولا يعرفونهما سوى عن طريق
٥-الأفلام التي قدماها في السينما أواخر الخمسينيات من القرن الماضي
كما أكد بعض السكان أنهم يقيمون في شارع البعثة منذ أكثر من 40 عاما ولم يروهما قط!
لكننا كنا نبحث فيما هو أقدم.
د. محمد عفيفي أمين المجلس الأعلى للثقافة السابق وأستاذ التاريخ الشهير وصاحب كتاب "شبرا.. إسكندرية صغيرة
٦-في القاهرة"
كان أيضا أحد المصادر التي لجأنا إليها فهو مهتم فوق العادة بتاريخ شبرا وكان أحد سكانها لسنوات طويلة إضافة إلى أنه يحمل اسم عفيفي وهو الاسم الحقيقي لأسرة ميمو وجمال كما كشفا خلال حوارهما مع مجلة الكواكب المنشور في أغسطس عام 1959 لذا تواصلنا معه ربما كان لديه معلومة أو
٧-خيط يمكن أن يساعدنا في رحلة البحث.
إلا أن الدكتور عفيفي أكد لنا أنه لا يعرف شيئا عن ميمو وجمال سوى من أفلامهما أيضا كاشفا أنه ليس كل من يُدعى عفيفي ينحدر من عائلة واحدة بالاسم ذاته وإنما من عائلات كثيرة من مدن وقرى الدلتا المختلفة
حيث اعتاد الأهالي تسمية أبنائهم على اسم "الشيخ
٨-العفيفي" تبركا به وليس نسبة إلى جد واحد كما يعتقد البعض وهو ما يجعل مسألة البحث بالاسم غير مجدية.
ولكن كان من اللافت أن أبدى الدكتور عفيفي اندهاشه من سفر أسرة ميمو وجمال إلى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية – كما ذكر ميمو وجمال في حوار الكواكب – مشيرا إلى أن سفر أسرة مسلمة إلى
٩- أوروبا التي كانت تعاني من آثار الحرب المدمرة في هذا التوقيت أمر نادر الحدوث للغاية وربما يكون وراءه سر ما!
🔘 سناء عفيفي أو "سناء الشامي" هو اسم ابنة "رتيبة" شقيقة ميمو وجمال رمسيس..والتي ذكر اسمها في بعض وثائق السفر الخاصة بالعائلة أثناء دخولها وخروجها من أمريكا في الخمسينيات
١٠-ونظرا لأن سناء كانت لا تزال رضيعة في هذا التوقيت فقد كان من المرجح جدا أن تكون هي الوحيدة التي لا تزال على قيد الحياة
لذا أفردنا لها مجهودا خاصا في البحث وتم البحث باسمها بعدة طرق في مختلف المصادر التي صادفتنا إلا أن النتيجة كانت دائما لا شيء.
وفي أثناء المعاناة من عدم العثور
١١- على معلومات جديدة وقبل أن يتسرب إلينا الإحباط وفي الوقت الذي كنا نتابع فيه ردود الفعل على نشر الجزء الأول
جاءتنا رسالة مفاجئة
تخبرنا بكل بساطة:
((أن ميمو وجمال لم يهاجرا إلى الولايات المتحدة بل هاجرا إلى أوروبا وبالتحديد إسبانيا))
فهل كنا نبحث طوال هذا الوقت في المكان الخاطئ؟
١٢-عائلة مرزبة في منوف
لأن المجهول في قصة ميمو وجمال رمسيس أكثر من المعلوم بكثير
كانت بداية خيوط البحث الجديدة مع حساب مجهول أيضا على موقع "تويتر" يحمل اسما مستعارا حيث أرسل إلينا عدة صور "Print" تتضمن تعليقات لأحد الأشخاص على فيديو منشور بالإنترنت يعرض معلومات شائعة بالخطأ عن
١٣-ميمو وجمال رمسيس والتي اتضح لنا في الجزء الأول عدم صحتها
حيث ينفي صاحب التعليقات ما جاء في الفيديو ناشرا معلومات كنا نصادفها للمرة الأولى!
صاحب التعليقات قال إنه يرتبط بصلة قرابة لميمو وجمال رمسيس وإن اسميهما الحقيقيين هما :
⁃جمال محمد عفيفي مرزبة
⁃محمد محمد عفيفي مرزبة
١٤-وأن لهما شقيقين: رتيبة وفوزي – اسمه الحقيقي شحاته
وأن والدهما من مركز منوف بمحافظة المنوفية
ووالدتهما من عرب سيناء
وأن صلة قرابته بهما هي أن جدته كانت ابنة عم أبيهم.
القريب المزعوم أضاف في تعليقاته أن الأشقاء الأربعة كانوا يعملون جميعا في السيرك
حيث بدأوا نشاطهم كلاعبي سيرك
١٥-مصاحب لفرقة رمسيس المسرحية التي أنشأها عميد المسرح المصري الفنان يوسف وهبى وكانوا يقدمون عروضهم الأكروباتية بين فصول المسرحيات قبل أن يستقلوا بالعمل وينشئوا سيرك خاصا بهم أطلقوا عليه اسم "سيرك رمسيس" تيمنا بعملهم مع يوسف وهبى
ولاحقا قرروا مغادرة مصر والهجرة إلى إسبانيا حيث
١٦-أقاموا هناك جميعا
المعلومات كانت مفاجئة بنسبة كبيرةفالحديث عن أن ميمو وجمال كانا مجرد أفراد في فرقة سيرك عائلية أمر لم نصادفه في أي من المصادر التي مرت علينا
كما أن ميمو وجمال لم يذكراه على الإطلاق أو يشيرا إليه في حوارهما الوحيد الذي عثرنا عليه مع الصحافة المصرية والذي أجرياه
١٧- مع مجلة الكواكب .. إذ كان حديثهما منصبا فقط على نشاطهما السينمائي والتمثيلي
ورغم أننا صادفنا وثيقة سفر لهما مع الأسرة فيها إشارة إلى أن وظائف أغلبهم هي الأكروبات فإننا لم نعتقد حينها بأن الأمر حقيقي بشكل كامل ربما كانت مجرد وظائف وهمية وضعاها في خانة الوظيفة بوثيقة السفر
١٨-لإنهاء الإجراءات خاصة أن وظيفة "الأكروبات" كانت مكتوبة أيضا أمام اسم أبيهما وشقيقتهما رتيبة!
أثناء تدقيق المعلومات السابقة وقبل أن نسارع بالاطمئنان إليها وجدنا من بين الصور التي أُرسلت إلينا ردودا جاءت على تعليقات الشخص الذي يدعي أنه قريبهم
حيث أنكر أحد الأشخاص أن يكون جمال
١٩-رمسيس قد عاش في إسبانيا مشيرا إلى أنه كان يقيم في هولندا حتى وفاته!
ليرد عليه القريب المزعوم بقوله :
⁃نعم .. كان يعيش في أمستردام بهولندا وكان يملك محلا لبيع الكاميرات وبقي في هولندا حتى وفاته.
ما هذه الحيرة؟
الرجل يقول إن جمال هاجر إلى إسبانيا
وبعدها بأسطر قليلة يتراجع
٢٠-ويشير إلى أنه كان يقيم في هولندا وهناك كانت نهايته؟
فأي الروايتين أصح؟
هذا التضارب أجبرنا على عدم الوثوق في معلومة "سيرك رمسيس" العائلي أيضا.
🔘 البحث عن قريب مجهول
المعلومات التي سردها الشخص الذي ادعى أنه مرتبط بصلة قرابة لميمو وجمال رمسيس رغم تضاربها فإنها أجبرتنا على البحث
٢١- عنه والتواصل معه لمعرفة حقيقة ما كتب وحقيقة علاقته بميمو وجمال
فبدأنا البحث باسمه على موقع فيسبوك وحصرنا البحث في عدة أشخاص يحملون نفس الاسم وجميعهم من مدينة منوف
وبعد عملية تصفية وترجيح حصلنا على أسماء ثلاثة أشخاص اعتقدنا أن أحدهم هو صاحب التعليقات السابقة
فأرسلنا إليهم عدة
٢٢- رسائل وجلسنا ننتظر الرد.
بعد 24 ساعة جاءنا الرد من أحدهم بالفعل ورغم نفيه أن يكون هو صاحب التعليق فإنه أكد صحة ما ورد فيه من معلومات مشيرا إلى أنه من نفس عائلة صاحب التعليق وأن ميمو وجمال رمسيس أقاربهم بالفعل!
الشاب السابق أخبرنا بأنه لا يعرف الكثير عن قصة ميمو وجمال رمسيس
٢٣-ولكن كل ما يعرفه أنهما من منوف وأن والدهما عمل لفترة نجارا في فرق المسارح التي كانت تجوب الأقاليم
ولكن أهم ما قاله:
⁃أن والد ميمو وجمال وأثناء عمله مع هذه الفرق حرص على تدريب أبنائه الأربعة على أيدي العاملين في هذه الفرق ليتعلموا منهم فنون الأكروبات قبل أن يترك والدهم العمل
٢٤-مع هذه الفرق ويشكل مع أبنائه سيرك خاصا بهم حمل اسم "سيرك رمسيس".
سألنا الشاب : إن كان يعرف شيئا عن السبب وراء سفر ميمو وجمال بشكل مفاجئ في مطلع الستينيات؟
فأكد :أنه لا يعرف الكثير عن قصتهما
ولأنه كان حريصا على تزويدنا بأكبر قدر من المعلومات أخبرنا بأنه سيطلب من والده أن يتواصل
٢٥-معنا لأنه بالتأكيد لديه معلومات أكثر.
جلسنا ننتظر اتصالا من والده فطال الانتظار!
واستثمارا للوقت قررنا مواصلة البحث
كانت خطتنا هي عدم الجلوس وانتظار من يبحث عنا ليرسل إلينا معلومة جديدة بل أن نبحث نحن ربما صادفنا من لديه معلومات أخرى حتى عثرنا على "جامع الطوابع".
٢٦-🔘 صديق قديم من منوف
على أحد روابط فيسبوك عثرنا على شخص – فضل عدم ذكر اسمه – علق قائلا :
بأن التحقيق ينقصه الكثير من المعلومات التي يعرفها هو .. مرددا تفاصيل قريبة للغاية من التفاصيل التي حصلنا عليها من المصادر السابقة ومعربا عن استعداده للحديث عما يعرفه عن ميمو وجمال رمسيس
٢٧-حتى تُنشر الحقيقة كاملة على الوجه الصحيح.
سريعا تواصلنا معه عبر فيسبوك ثم حصلنا على رقم هاتفه وأجرينا معه اتصالا طويلا
قدم خلاله معلومات لافتة زادت من قناعتنا بصحة كثير منها خصوصا المعلومات التي بدأت تتكشف لنا في مرحلة البحث الثانية
وسرد لنا قصة طالب الإعدادي الذي يهوى جمع
٢٨- الطوابع فقد كان هو هذا الطالب.
"جامع الطوابع" أخبرنا :
بأن صديقه الذي كان يتلقى الخطابات من إسبانيا هو من عائلة ميمو وجمال رمسيس حيث كانت جدته هي ابنة عم والد ميمو وجمال وجميعهم من مدينة منوف وينتسبون إلى عائلة تدعى "مرزبة" كل أصولها مسلمة وليست يهودية ولا مسيحية كما ادعت بعض
٢٩- المواقع على الإنترنت.
الرجل يقول :
سافروا من منوف إلى القاهرة وعاشوا في شبرا .. أما عن أمهم فكانت من البدو أو العرب الذين كانوا يجوبون قرى الدلتا ليشاركوا في الموالد ومن هنا تعرف عليها محمد عفيفي الأب وتزوجها
أتذكر أنهم كانوا يعملون في سيرك الحلو في وقت من الأوقات –سيرك الحلو
٣٠-تأسس عام 1889 ربما كان من الطبيعي أن يكونوا قد عملوا فيه فعلا
جامع الطوابع أوضح لنا أن شقيقتهما "رتيبة" كانت كما يُقال هذه الأيام روشة وتهوى السفر وكانت ذات شخصية قوية وجميع أفراد الأسرة يستمعون إليها وينفذون توجيهاتها حتى تزوجت من محمد الشامي (المذكور اسمه في وثائق السفر خلال
٣١- رحلاتهم المتعددة إلى أمريكا في الخمسينيات) ولكنه طلقها بعد أن أنجب منها ابنتين وتزوج من أخت الممثلة "ملك الجمل" – الممثلة الشهيرة – حيث كان الشامي من كبار التجار وله عائلة لازال بعضها يقيم في منوف حتى الآن.
سألنا المصدر السابق :
⁃ السبب وراء سفرهما ولماذا كان مفاجئا كما
٣٢-أوحت إلينا الكثير من المصادر؟
وهل كان ذلك راجعا لأزمات سياسية أو ما شابه؟
فكان جوابه :
⁃النفي .. مرجحا أن تكون شقيقتهما رتيبة هي صاحبة اقتراح السفر إلى خارج مصر وتقديم عروضهم في أوروبا
وتابع:
كان لرتيبة شقة كبيرة وفخمة في شارع شريف وكانت بها صالة كبيرة لرقص الباليه باعتها
٣٣- بنحو ألف جنيه ونزلت في غرفة بفندق كونتننتال – الواقع بميدان الأوبرا القديم – قبل سفرها نهائيا إلى إسبانيا.
كلام جامع الطوابع لم يكن واضحا بشكل كامل لنا ..هل كان يتحدث عن سفرهما الأول بعد الحرب العالمية الثانية؟
أم سفرهما الثاني في بداية الستينيات عقب أفلامهما الثلاثة؟
إلا أنه
٣٤-أشار بأنه يقصد سفرهما الثاني ما زاد من ضبابية الأمر
المصدر اختتم حديثه بقوله إن أسرة ميمو وجمال رمسيس اعتادت إرسال الخطابات بعد هجرتها إلى إسبانيا ولو كان هناك أي أزمات سياسية لما أرسلوا أي خطابات ولا كشفوا عن مكانهم
كما أن رتيبة وبنتيها اعتدن زيارة مصر بين الحين والآخر حتى
٣٥-وفاة رتيبة وهو ما يؤكد أن أوضاع الأسرة كانت طبيعية وكانوا يخرجون ويدخلون مصر باستمرار
كاشفا أن اسمي بنتي رتيبة هما : الكبرى سناء – والتي عثرنا على اسمها في وثائق السفر
والصغرى مها .. ولكنهما تستخدمان حاليا أسماء أوربية أكثر بسبب طبيعة عيشتهما هناك حيث تُعرف سناء حاليا باسم
٣٦-"سونيا" ومها باسم "سوزانا"
كلام جامع الطوابع ينفي أن يكون خروجهما مفاجئا أو لسبب سياسي أو لأي أزمة من الأساس
ويؤكد أن خروج الأسرة كان هادئا وطبيعيا بل ومعروفا للكثيرين.
ولكن عندما وجهنا له سؤالنا الأخير :
⁃هل زار ميمو وجمال مصر بعد خروجهما في مطلع الستينيات من القرن الماضي؟
٣٧-أجابنا بقوله :
⁃على الإطلاق ..لم يأت ميمو وجمال لزيارة مصر أبدا بعد هجرتهما
الى اللقاء مع الحلقة الخامسة وانكشاف اللغز رويدا رويدا
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...