علي السعد
علي السعد

@abuelyazia

10 تغريدة 36 قراءة May 07, 2022
قصة اليوم - عن روبرتو كانيسا - وهو شخص تفاجئت برؤيته في الأورغواي أثناء حضوري لإحدى المؤتمرات - شخص قرأت عن مأساته وزملائه ورأيت الفيلم الذي رواها - القصة التي عرفت بمعجزة الأنديز أو كارثة جبال الانديز - حيث قصة عجيبة ، والأعجب أن تسمعها من فم من عاشها ، هنا أروي لكم القصة
حدثت قصة هذا المسافر - روبرتو كانيسا - قبل 50 عاماُ، وبالتحديد بتاريخ 12 أكتوبر عام 1972، حيث سافر فريق الرغبي الذي كان يسمى (أولد كريستيانز) مع بعض من عائلاتهم على الرحلة رقم 571 التابعة لسلاح الجو الأوروغوياني متوجهين من مونتفيدو عاصمة الاورغواي إلى سانتياغو عاصمة تشيلي
بسبب صعوبة الطقس قرر قائد الطائرة الهبوط في مدينة ميندوزا الأرجنتينية القريبة من سفح جبال الأنديز لقضاء الليلة، وفي اليوم التالي وبالرغم من سوء الأحوال الجوية اتفق طاقم الطائرة والركاب المتهورون -وبكل ثقة واستهتار- على الإقلاع.وهنا حدثت الكارثة
تعطلت الطائرة وهبطت لترتطم بحافة جبل لتسقط وتتحطم وسط الثلوج وتوفي منهم 12 شخصا على الفور، تبعهم 3 زملاء في الليلة الأولى - بقيت هذه المجموعة على ارتفاع 4 ألاف متر وفي درجات حرارة منخفضة قد تصل إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر مع بعض الطعام - الذي انتهى في الأسبوع الأول
واستخدموا جسد الطائرة المحطم لحمايتهم من الرياح والثلوج، وبكل خوف ورعب ويأس سمعوا من خلال المذياع الذي يملكونه بأن عملية البحث عنهم توقفت بعد 8 أيام لعدم وجود أي دليل على مكانهم، هنا اضطرت المجموعة لأخذ القرار الصعب بأكل لحوم زملائهم.
كانت-حسب كلمات روبرتو كانيسا-من أصعب اللحظات التي مرت عليهم خلال هذه الأزمة، ولكنه كان القرار الوحيد الذي قد يبقيهم أحياء، خاصة وأن أجساد الموتى لم تتلف بسبب الثلوج، وفي يوم 29 أكتوبر حصل انهيار جليدي دفن بقايا الطائرة في الثلج وقتل 8 آخرين وبذلك تقلص عدد الناجين إلى 19 شخصا
في المحاضرة أخبرنا روبرتو كانيسا بأن ما أبقاهم على قيد الحياة لمدة 72 يوما هو التفكير بأنه سيتم إنقاذهم غدا.
وقد قام روبرتو كانيسا وفرناندو بارادو بترك المجموعة وتسلق أحد الجبال وبعد 10 أيام، قطعا خلالها 70 كيلومترا عبر جبال الأنديز
صادف روبرتو وصديقه عدد من الفلاحين التشيليين والذين اتصلوا بفرق الإنقاذ لمساعدتهم، وتوجهت مروحية لنقل الناجين على دفعتين حيث تم إنقاذ 6 أشخاص في الدفعة الأولى وفي اليوم التالي تبعهم الـ 8 الذين تبقوا.
عشت مع محاضرة روبرتو كانيسا بكل جوارحي واستذكرت الفيلم الذي رأيته قبل 5 سنوات، يقوم روبرتو - الذي يعمل كطبيب قلب للأطفال - بعدد من المحاضرات ولديه كتاب طبعت منه 11 إصدار ، قمت بشراء الكتاب والتصوير معه وكان لقاء ممتع، هي قصة متعلقة بالسفر ، ولكنها رحلة لن ينساها الناجون أبدا

جاري تحميل الاقتراحات...