إِستبرق𓂆..
إِستبرق𓂆..

@rlxs36

23 تغريدة 13 قراءة May 08, 2022
عزف كثير من الشباب من الجنسين عن الزواج المبكر ، ولهم في ذلك حُجج واهية ، واسباب أوهى ، بعضها يعود الى المجتمع كله ، وبعضها يعود اليهم ، وذلك لتعلقهم بآمال وأحلام سرابية وخيالات وأوهام وقتية ، هي في الحقيقة من إيحاء الشيطان =
فبعضهم يتعلق بحجة إكمال الدراسة ، زاعمين ان الزواج يحول بينهم وبين مواصلة دراستهم ، وتِلك حجة داحضة ، وشبه واهية ؛ فمتى كان الزواج عائقاً عن التحصيل العلمي؟! بل لقد ثبت بالتجربة والواقع : ان الزواج الموفق يعين على تفرغ الذهن ، وصفاء النفس ، وراحة الفكر =
ثم -وأقولها بحق- ماذا تنفع المرأة بالذات شهادتها إذا بقيت عانساً ، قد فاتها رَكب الزواج ، وأصبحت أيِّمَا لم تسعد في حياتها بزوج وأولاد يكونون لها ذُخراً في الحياة وبعد الممات؟! ، فوصيتي لشباب من ذكور وإناث :
ان يفكروا جِدَّيَّا في موضوع الزواج متى ما تيسر لهم أمره ، وألاَّ يتعلقوا بأُمور مثالية -في زعمهم- تكون حجر عثرة بينهم وبين ما يرومون من سعادة وينشدون من خير ونجاة وألاَّ يتذرعوا بما يسمونه "تأمين المستقبل" فإن المستقبل بيد الله عز وجل ، وعنده وحده العلم به .
وكذلك : ألاَّ يتحججوا بمسألة المادّة والرزق : فهي من عند الله سبحانه وتعالى ؛ مع بذل الاسباب في ذلك والله عز وجل يقول ﴿وَأَنكِحُوا الأَيامى مِنكُم وَالصّالِحينَ مِن عِبادِكُم وَإِمائِكُم إِن يَكونوا فُقَراءَ يُغنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾
وهذا ابو بكر الصديق -رضي الله عنه- يقول (أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ، يُنجز لكم ما وعدكم من الغنى) ويقول ابن مسعود -رضي الله عنه- (التمسوا الغنى من النكاح)
فعزوف الشباب من ذكور وإناث عن الزواج : له مضارهُ الخطيرة ، و عواقبة الوخيمة ، ونتائجة المدمره على الأمة بِأسرها ، لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه أسباب الفتنة ، وتوفرت فيه السبل المنحرفة لقضاء الشهوة ؛
فلا عاصم من الانزلاق في مهاوي الرّذيلة ، والفساد الأخلاقي ، إلا اللجوء الى الزواج الشرعي ، ومن المؤسف : ان يصل بعض الشباب الى سن الثلاثين أو أكثر وهو لم يُفكر بعد في موضوع الزواج ، وما انفتحت أبواب الفساد إلا لمَّا وُضعت العراقيل أمام الراغبين في الزواج
، بل لم ينتشر الخَنَا و الزِّنا ، واللَّواط و الاستمناء ، والمُعاكسات والمُغازلات ، والعلاقات المَشبوهة ، والسفر الى بيئات موبوءة -إلاَّ بسبب تعقيد امور الزواج-
لاسيما مع غلبة ما يخدش الفضيلة ، ويقضي على العفة والحياء ؛ مما يُرى ويُقرأ ويُسمع من ألوان الفساد
؛ مما قذفت به المدينة الخبيثة ، وما لفظته الحضارة الزائفة ؛ وحَدِّثَ ولا كرامه عمّا تَبُثُّه كثير من الوسائل الإعلامية ، والقنوات الفضائية ، والشبكات المعلوماتية ؛ مما تَئِنُّ منه الفضيلة ، ويندى له الجبينُ ، والله المستعان .
وكذلك هناك مشكلة أخرى وعقبة كأداء ، ألا وهي : (منع النساء من زواج الاكتفاء) والرسول صلَّ الله عليه وسلم يقول :(اذا أتاكم من ترضون خُلقه ودينه ، فزوجوه ، ألاَّ تفعلوا تكن فتنه في الأرض و فساد عريض) خرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم . بسند صحيح
فهناك بعض الأولياء - هداهم الله - قد خانوا الأمانة التي في أعناقهم - من بناتهم وفتياتهم- بمنعهم من الزواج من الأكفاء ، ديناً وخُلقاً وأمانة ، قفد يتقدم اليهم الخاطب الكُفء في دينه وأمانته وأخلاقه ،والذي لا يُلفى نظيره ، ولا يدرك قرينه
فيماطلونه ؛ ويعتذرون له بأعذار واهية ، وينظرون فيه الى أمور شكلية و جوانب كمالية ،واعتبارات ثانوية ، ويسألون عن ماله ووظيفته وواجهته ومكانته ، ويغفلون عن أمر دينه وخلقه وأمانته
ومن المشاكل المستعصية والعقبات المستفحلة مشكلة المهور الغالية ،والمبالغة في الصَّداق ، حتى صار الزواج عند بعض الناس من الامور الشاقة أو مستحيلًا ، وبلغ المهر في بعض البقاع حدًا خيالياً لا يطاق ، إلا في ديون تثقل كاهل الزوج ،
ويؤسف كل مسلم:أن يصل الجشع إلى بعض أولياء الأمور لطلب مهر يزيد على مائة أو مائتي ألف ريال من أناس يعلم الله أحوالهم لو جلسو شطر حياتهم في جمع هذا المبلغ لما استطاعوا،فيا سبحان الله!إلى هذا الحد بلغ الطمع وحب الدنيا لبعض الناس ؟ و كيف تعرض المرأة الحرة والكريمة سلعة للبيع والربح؟
ان المهر في النكاح يا عباد الله وسيلة لا غاية ، ومغزى لا جباية ، وان المغالاة فيه لها آثار سيئة على أفراد المجتمعات لا تخفى على كل عاقل ، من تعطيل الزواج أو الزواج من مجتمعات مختلفة عن المجتمعات المحافظة
ولم يقف الشرهُ عند بعض الاولياء عند هذا الحد ، بل تجاوزتها حتى اشترطت شروطا ليست في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منها: أن يقدم الخاطب اموالاً للأب ، وغير ذلك للأم ، ومساعدة الأقارب ، وهدايا الصحابة ، ونحو ذلك ،
مما هو خروج عن منهج السلف الصالح ، رحمهم الله ، يقول الفاروق رضي الله عنه: لا تغالوا صَدَاق النساء ؛ فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله - لكان اولاكم وأحقكم بها محمد صلى الله عليه وسلم). وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: «اطلبوا ولو خاتمًا من حديد».
فلما لم يجد قال له النبي صلى الله عليه وسلم: زوِّجتكها بما معك من القرآن ) وتزوج من عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - على وزن نواة من ذهب وقد انكر صلَّ الله عليه وسلم على المغالين في المهور
فقد جاءه جاءه رجل فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة على اربعة أواق من الفضة - أي مائة وستون درهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أربع أواق؟! " كأنما تنحتون الفضة عن عرض هذا الجبل ، ما عندنا ما نعطيك)
فالله المستعان ، كيف بحال المغالين اليوم؟! الذين يجب الأخذ على ايديهم ، وبذل الجهود لتوعيتهم وتعقُّلهم ، وكان الله في عون الضِّعاف ذوي الدُّخول المحدودة!
ومشكلة المشكلات في موضوع الزواج: نفقات عظيمة، وتكاليف باهظة ، وعادات اجتماعية التي فرضها الناس على أنفسهم ، تقليداً وتبيعه ، ومفاخرة ومباهاةً، كحُلي و أثاث خيالي ، إسرافاً وتبذيراً ، واستئجار لأفخم الفنادق ، وأعظم القصور ، وأجمل الصالات ، ولا حدِّث ولا حرج عمّا يخفى ولا يشاهد
لماذا كل هذا يا أمة الإسلام ؟! كيف يعرض المسلم نفسه لغضب الله تعالى فيكون من جماعة الشياطين؟ للإسرافه وتضييعه الأموال في غير الوجه الشرعي؟! وقال الله عز وجل ﴿إِنَّ المُبَذِّرينَ كانوا إِخوانَ الشَّياطينِ وَكانَ الشَّيطانُ لِرَبِّهِ كَفورًا﴾

جاري تحميل الاقتراحات...