المستشار م. نبيـل آل محمود
المستشار م. نبيـل آل محمود

@NabeelAlMahmood

11 تغريدة 5 قراءة May 06, 2022
1️⃣ حادثة أثبتت أن التسويق مهارة مؤثرة وأن خدمة ما بعد البيع أيّاً كانت هي أكثر تأثيراً، وقد قد حدثت هذه الحادثة بإحدى الدول الأوروبية، وأصبحت على مر الزمن مثالاً يُحـتذى. نغرد بها في هذا السرد.
إحفظ ال #ثريد كمرجع لك.
2️⃣ ذهب أحد الزبائن (وهو بروفسور بكلية إدارة الأعمال بإحدى الجامعات الأوروبية المرموقة) إلى وكالة سيارات ألمانية لشراء سيارة. وبعد المعاينة والمقارنة اهتدى إلى السيارة التي أراد ثم أتم مع مدير التسويق والمبيعات عملية الشراء والإجراءات المالية.
3️⃣ بعدها استلم الزبون السيارة وقادها مباشرة إلى منزله حيث كان مُنهـكاً بعد يوم عمل شاق، كان منزله بعيداً عن موقع وكالة السيارات. وعند اقترابه من منزله تذكــّر أنه لم يتسلـّم المفتاح الإحتياطي للسيارة Spare key وشك في وجوده داخل السيارة.
4️⃣ فلما وصل إلى منزله بدأ عملية البحث عن ذاك المفتاح دون جدوى. فاتصل بمدير التسويق وأخبره عن فقدانه، فبحث الأخير عن المفتاح ووجده وأبلغه بذلك وقدّم اعتذاره عما حدث، ثم سأله:هل ستأتي لاستلامه الآن؟ فأجاب الزبون:طبعاً لا، سكني بعيد عن وكالتكم وحتى طريق الجامعة يختلف عن طريق الوكالة
5️⃣ فقال المدير: إذن سأتركه عند موظف الاستقبال، وبإمكانك الحضور متى شئت لاستلامه.. واعتذر مجدداً عما حدث. لكن هذا الزبون أخذ يفكر فيما حدث مردداً في قرارة نفسه "وما ذنبي أنا كي أضيع وقتي بذهابي إلى الوكالة لأجل ذاك المفتاح ولست أنا المتسبب في فقدانه أسـاساً ".
6️⃣ وبما انه بروفسور في الإدارة وله أبحاث بمجاله، أقدم على الاتصال بمديري تسويق بعض وكالات السيارات الأخرى سعياً للمقارنة بينهم في قضية من هذا النوع. فكان يبدأ الحديث معهم بالتعريف بنفسه وبوظيفته ثم بكونه يُـعـِد أبحاثاً في المهارات الإدارية والتسويقية وما شابه ذلك.
7️⃣ بعدها يوجّه إليهم السؤال التالي "ماذا ستفعل كإداري في موقعك لو جاءك زبون لشراء سيارة من الوكالة وحدث كذا وكذا...؟" وطرح عليهم نفس الحالة التي مر بها. فجاءته معظم الردود مماثلة، وكان أفضلهم من أفاد بأنه سيقوم بإرسال أحد سائقي الوكالة لتسليم القطعة المطلوبة.
8️⃣ وبآخر مكالمة مع مدير تسويق وكالة سيارات اليابانية، طرح السؤال ذاته فأجاب المدير: "بما انه يعتبر خطأ إدارتي فسأحضر شخصياً لمنزلك لأسلمك المفتاح"! إنبهر البروفسور من جوابه وروى له ما حدث له. بعدها اتفقا على استمرار التواصل لتبادل الخبرات، وانهيا المكالمة بتبادل عنواني منزليهما.
9️⃣ بعدها بساعتين دق جرس باب منزل البروفيسور وعند فتحه فوجئ بشخص لا يعرفه فما لبث أن عرّفـه بنفسه قائلاً: "أنا مدير التسويق بوكالة السيارات اليابانية" وتابع "بعد انتهاء دوامي وفي طريقي لمنزلي عرجْتُ على الوكالة الألمانية وأخبرتهم بأني جئت من طرفك لاستلام المفتاح، هاهو تفضّل"!
🔟 وقف البروفسور مذهولاً مما حدث وأخذ يشكره كثـيراً ويُبدي تقديره لرُقيّه، ثم عرض عليه الدخول لمنزله لضيافته لكن المدير اعتذر بسبب ارتباطاته ووعده بزيارة أخرى.
1️⃣1️⃣ منذ تلك اللحظة صار البروفسور يردّد "لو فكّرت في شراء سيارة أخرى مستقبلاً فحتماً ستكون من تلك الوكالة اليابانية". وقد جعل سلوك هذا الإداري مضرباً للمثل في محاضراته عن مهارات التسويق باعتبار أن التسويق هو الوجه الأمامي للمؤسسة.
من كتاب #قبل_أن_تتهاوى
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...