عائلتك الصغيرة السعيدة ليس بالضروة هي ذات العائلة لدى الجميع، تواجدك بين عائلة تعتبرها صحية لك، قد يكون عكس ذلك لدى الكثير. لذلك تنظر للعالم عبر عدسة «عائلتي جيدة، كل العوائل جيدة» وتستغرب من أشخاص يتجردون من عوائلهم لأسباب تجهلها.
عائلتك الداعمة السعيدة الطيبة، تختلف عن تلك العائلة الرافضة المتنمرة المتطرفة المخيفة المرهقة. ليس لزامًا على أحدهم أن يرضى بعائلة كهذه لكونك سعيد مع عائلتك، لا يحق لك تقييم قيم أحدهم تجاه العائلة لكونك لم تعش ماعاش وتتحدث من برج مختلف ودائرة بعيدة كل البعد عن حياته.
نعم هناك من يكره العائلة ويبغضها، هي العائلة التي قتلت حياته وغيرت مستقبله، فيها كان النضال والصراع حتى ينعزل، حتى يتجرد وينسلخ، كل ما يقال عن العائلة يجد العكس تمامًا في عائلته، هي المصدر الأساس لكل مصيبة تحل به. يحاول النجاة بعيدًا عن مكان كهذا.
تفهمنا لهذه الاختلافات يسهل علينا استيعاب ما يحدث حولنا، نفهم معاناة غيرنا، نتقبل أن هذه الحياة تحمل الحسن والقبيح، نتعايش مع فكرة «العائلة مفهومها يختلف لدى الكل». حتى في ترتيب القيم والاهتمام، قد تكون العائلة خارج هذه القائمة لدى الكثير وهو أمر مفهوم.
الحقيقة هي عدم معرفتنا لتفاصيل كثير في حياة أحدهم، كبر وعاش في بيئة سامة قاتلة متعبة، هجومنا عليه بسبب اختلاف قيمنا عنه ونظرتنا القاصرة الحسنة عن العائلة، أمر مخيف. هناك نوع من الانفتاح مطلوب ومهم حتى نفهم المقابل ونتفهم المعاناة ونقدم الدعم المطلوب.
جاري تحميل الاقتراحات...