7 تغريدة 9 قراءة May 06, 2022
أياً كانت الطريقة التي تنظر بها للحياة، نظرة مُتعمقة أو سطحية، لله إرادته التي سيمضيها أحببت ذلك أم كرهت. تُعاجلنا الأيام بالتغيرات التي بالكاد ندركها، أحياء اليوم هم جُثث الغد، طمأنينة اليوم هي قلق الغد، وما كُانت نفسك مُنزعجةً منه اليوم ستطمئن له غداً
أو كما قال دوستوفيسكي (الإنسان هو الكائن الذي يعتاد)، نحن نتكيّف مع الواقع، قد يُغيرنا لكننا لن نُغيره، خطأ بسيط في الذاكرة يجعلنا نتشكك في ماهية وجودنا، يثير قلقنا، مفاجئة عاجلة بسيطة قد تقلب حياتنا رأساً على عقب، كذلك الخسائر والمكاسب، الطلاق والزواج، الموت والحياة وغيرها!
يسافر حبيب او يبتعد، يتغير مكان العمل، يمرض أحد الصِغار فنعود لنتحقق من مسيرة كل الاشياء كيف كانت وكيف صارت، شعورنا بتغير ثابت من ثوابت حياتنا يجعلنا ندرك قيمة ذلك الثابت ونرفع من قيمته في محاولة بائسة للحفاظ عليه بنفس الحالة، ونُصاب بحالة بائسه من الدراما لا يفترض بها ان تحدث!
الحياة لها طريقتها التي تغافلنا بها حتى نظّن أن هُنالك أشياء أهم من الأسباب التي أُوجِدنا من أجلها، وحينما يكتمل انخداعنا تنقلب كل الاشياء علينا، ما سعينا خلفه وظنناه حُباً نكرهه بشدة وما كُنا نتوق إلى بقائه نكتشف أن رحيله عنا ورحيلنا منه خيراً، تلفتنا الحياة للأشياء الأهم بقسوة
في النهاية علينا ان نعتاد الحياة كما هي، ونترك الوقت كي يفعل فعلته بالاشياء، إرادة الله تمضي، وهو وحده من يُقدّر كل شيء، علينا أن نفعل الأسباب ونعلّق كل رجائنا به وننتظر منه كل خير، ستكون الأمور بخير إن حرصنا أن نكون بمعية الله وحده ونطمئن به.
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...