Fathy AbouHatab 🇨🇦🇪🇬
Fathy AbouHatab 🇨🇦🇪🇬

@fmhatab

17 تغريدة 14 قراءة May 06, 2022
١٢ شهر على مؤتمر الشركة المتحدة
١- منذ عام تقريباً، وتحديدا في ٢٩ مايو، ٢٠٢١، نظمت الشركة المتحدة مؤتمراً صحفياً كبيراً للإعلان عن إنجازاتها وخططها للتطوير بعد انتهاء الموسم الرمضاني ٢٠٢١ وللرد على الشائعات التي انتشرت وقتها وتضمنت اتهامات بالفساد وإهدار الأموال والمجاملات.
٢- من بين القرارات التي أعلنها حسام صالح، الرئيس التنفيذي للمتحدة في المؤتمر، إطلاق قناة أخبار إقليمية وسلسلة جوائز إبداعية في الدراما.
فماذا تحقق من قرارات المتحدة بعد مرور ١٢ شهر ولماذا يجب تقييمها وحساب المسؤولين عنها الآن؟
٣- افحص الصورة المرفقة من مؤتمر الشركة في ٢٠٢١، واسأل نفسك كيف انتقلت ملكية كل شركات الإعلام المصري المؤثرة إلى الشركة المتحدة المملوكة للمخابرات؟ خطورة نموذج المتحدة يتجاوز مجال الإعلام، فما حدث هناك تكرر في قطاعات أخرى من الاقتصاد. نهب منظم ثم فشل في تحقيق الأهداف والوعود.
٤- فشلت الشركة في إطلاق قناة أخبار إقليمية كما وعدت في مؤتمر ٢٠٢١، وهو أمر طبيعي وامتداد لفشل سابق في كل المهام الإخبارية والصحفية المحلية. لم تصارح الشركة المتحدة المصريين بأسباب عدم إطلاق القناة الإخبارية التي تم تكليف محمود مسلم بتأسيسها منذ سنوات وكم تبلغ تكلفة فشل المشروع؟
٥- عدم الجدية في وضع الأهداف والإصرار على تكليف أهل الثقة وتورط المتحدة المبكر في تسميم المناخ العام ونشر خطاب الكراهية والتخوين، كلها من أسباب العجز الإخباري الذي أصاب مؤسسات الشركة ولا يمكن علاجه إذا استمرت نفس الظروف والسياسات.. والشخصيات الفاشلة.
٦- عودة إلى قرارات المؤتمر في ٢٠٢١ وكان أهمها تشكيل مجلس إدارة جديدة للشركة المتحدة. من بين الأسماء الأربعة في الصورة المرفقة، عمرو الفقي هو الشخصية الوحيدة اللي فاهم ميديا ومنضبط إدارياً ومهنيا وباقي الأسماء إمّا هجّاص أو منتفع أو ليس له تلاته لازمة في الشركة والموضوع مرتب فقط.
٧- كما شهد المؤتمر الصحفي للمتحدة في مايو ٢٠٢١ الإعلان عن سلسلة من الجوائز التي تهدف لدعم صناعة الدراما المصرية (مرفق في الصور). ورغم ربط الجوائز بأسماء شخصيات ابداعية وإعلامية كبيرة، لم تلتزم المتحدة بتنفيذ القرار ولم تحترم الأسماء التي استخدمتها في المؤتمر ولم يراجعها أحد.
٨- لا يمكن طرحها في البورصة
من القرارات الكاذبة التي نتجت عن مؤتمر المتحدة في مايو ٢٠٢١، كان الإعلان عن "البدء في اتخاذ الإجراءات لطرح أسهم الشركة في البورصة".
أشك في امكانية الطرح في البورصة لصعوبة الكشف عن تفاصيل انتقال ملكية القنوات والصحف من أصحابها الأصليين للمتحدة.
٩- ليست شركة ميديا
نحن أمام حالة نادرة من البجاحة والرعونة، فامتلاك المخابرات الصريح للميديا لم يكن بهدف التوجيه والسيطرة فقط، ولكن لاستخدام الإعلام في التخويف والضغط.أرشيف الإعلام الخاضع للمتحدة مليئ بتقارير الابتزاز وكيف تم توريط الضحايا في ملاحقات دمرت حياتهم وأعمالهم؟
١٠- الثقة المفرطة أوقعت المسؤولين عن المنظومة الإعلامية في فخ الأرشيف. فالميديا لا تكتفي بتوثيق ما تم نشره، لكنها تفضح كل ما تم تجاهله، لدرجة أن الباحث عن خبر أو قضية لن يجد سوى نفس البيان والصيغة الرسمية أو لن يعثر على أي تغطية.
١١- في المواقف الدولية وآخرها الغزو الروسي لأوكرانيا، تعجز وسائل إعلام الشركة المتحدة عن اتخاذ موقف أخلاقي يرفض قرارات بوتين. يعلم من يوجهون الإعلام المصري أن خسارة بوتين تعني خسارتهم المؤكدة وأن العالم بعد الحرب في أوكرانيا قد تغير للأبد.
١٢- هل من الطبيعي أن تتفق المنظومة الإعلامية بالكامل على تشويه بني آدمين ثم تتجاهل معاناتهم بالكامل؟ يخلو أرشيف إعلام المتحدة من تقرير واحد عن @alaa علاء عبد الفتاح ومعاناته كبني آدم هو وأسرته وغيره من الضحايا. الكراهية التي نشرها إعلام الأجهزة تنسينا حجم الأذى والظلم.
١٣- ولن تجد رأياً واحداً في إعلام الأجهزة يدافع عن حق السجناء في محاكمات عادلة سواء إخوان أو غير إخوان. تحولت بديهيات العدالة والإنسانية إلى جريمة قد تعرضك لخسارة عملك. لم يكن خطاب التخوين مجرد محتوى، كان البيزنيس موديل الذي اختارته الأجهزة لتحقيق مكاسبها لكنها تخسر كل شيء الآن!
١٤- واقتصادياً، لعب إعلام الأجهزة الدور الأخطر في تخريب الاقتصاد وهروب الاستثمارات، باستهدافه رجال الأعمال المصريين وتخوينهم والضغط عليهم إما للتنازل عن شركاتهم الخاصة أو لدفع الأموال، دون مراعاة لحقيقة أن مصر كلها تعيش من القطاع الخاص ماعدا ٦ مليون قطاع عام والعاملين بالخارج.
١٥- كما لم تسلم صحة المصريين من التوجيه المضلل لإعلام الأجهزة. فبينما كان المصريون يواجهون كورونا وجشع المستشفيات ونقص الأدوية والأكسجين، التزمت جميع وسائل الإعلام بنشر الأرقام الرسمية وتجاهلت الواقع. لم يدافع الإعلام عن كبار السن الذين عانوا أو ماتوا في صمت بسبب كورونا.
١٦- لكن المشكلة بدأت قبل المتحدة
يعلم الصحفيون أن تجربة "مكتب إعلام الرئاسة" هى بداية الفتنة، اختار أحمد شعبان وقتها أسوأ الصحفيين لتمثيل الصحف لدى الرئاسة ثم قام بتحويل بعضهم إلى مخبرين ضد زملائهم ومديريهم قبل أن تطمع الأجهزة وتؤسس المتحدة وكان قراراً خاطئًا لعدة أسباب:
١٧- لأن سيطرتك الكاملة تعني أنك المسؤول وحدك وأن كل ما نشرته وسائل الإعلام من بيانات متطابقة وابتزاز وأكاذيب كان بتوجيه من الدولة. ولأن قرار امتلاك ٤٧ شركة إعلامية خاصة يشبه تصرف اللص الغبي الذي سرق جهاز GPS يكشف موقعه للعالم كله في كل حركة وكان عليه أن يتخلص منه، لكنه الطمع.

جاري تحميل الاقتراحات...