لكي نفهم و نستوعب ما وصلت اليه القوات المسلحة السودانية من الضعف و الهوان (لدرجة ان يصف بصورة غير مباشرة قائد مليشيا للقائد العام للقوات المسلحة " بانه قاشو مرخى" ).. اقرا الثريد
بدأت الإنقاذ فترة حكمها بممارسة سياسة تصفية القوات المسلحة من الضباط
#مليونية5مايو
بدأت الإنقاذ فترة حكمها بممارسة سياسة تصفية القوات المسلحة من الضباط
#مليونية5مايو
الضباط بأسلوب فيه الكثير من الخروج عن القواعد المألوفة. وقد اضحا للكثيرين أن الأمر مخطط دقيق تقف وراءه الجبهة الاسلامية، والهدف من ورائه تحطيم الآلة العسكرية السودانية إذ أن ذلك نابع من الفلسفة الخاصة بهم وهي تحطيم كل الرموز التي كانت قائمة وهدمها ليتمكنوا من بناء السودان
ذي التوجه الحضاري الجديد على أنقاضها. وأكبر هذه الرموز أو الأصنام من وجهة نظرهم القوات المسلحة السودانية، فيجب تحطيمها وإذلالها وبصورة يومية حتى بعتادها الناس ويفقدون الثقة فيها، والمؤسف أن كل ذلك تم تحت سمع وبصر هيئة القيادة الجديدة.
بدأت المسيرة بالإطاحة بمن تبقى من الدفعة (14) وإحالتهم إلى المعاش. وباعتبار أن هيئة القيادة كلها من الدفعة (16) فكان لابد من الإطاحة بضباط الدفعة (15) أو من تبقى منهم، ثم تبع أولئك مجموعة من الدفعة (16) والتي لم يبق منها سوى أعضاء هيئة القيادة الأربعة يضاف إليهم المفتش العام
ومدير شئون الضباطه بالإضافة إلى اثنين آخرين. بعد ذلك جاء الدور على معظم ضباط الدفعة (۱۷) وترك منها قلة لا تتجاوز أصابع اليدين، وكذلك الدفعة(۱۸) دفعة القائد العام الجديد.
ثم كرت المسبحة فأطاحت بمعظم الضباط الذي كانوا ضد الإنقاذ أو كانوا غير راضيين عن ما حدث. كانت غالبية هؤلاء الضباط من رتب العميد والتي كانت حتى ذلك الوقت قد وصلى إليها ضباط التفعة (۱۹) والدفعة (۲۰) و الدفعة (۲۱) وذلك يعني أن دولة الإنقاذ الوليدة والتي تخوض حربا في الجنوب !!!
قد تخلصت من حوالي اكثر من 450 ضابط في الستة أشهر الأولى (فقط) من عمرها. لابد هنا من الوقوف على جملة من الملاحظات:
من بين هذا العدد الكبير كان هناك ما بين 60 الى 75 جنرالا (لواء/عميد) احيلوا للمعاش. رتبة العميد تعادل فى الجيش البريطانى رتبة (برجدير جنرال) و فى الجيش الامريكى تعادل جنرال بنجمة واحدة.
ومعاش كل منهم يكاد يسلوی المرتب الشهري بالإضافة لصرف ۱/۳ المعاش کاستبدال والذي يصل إلى مئات
ومعاش كل منهم يكاد يسلوی المرتب الشهري بالإضافة لصرف ۱/۳ المعاش کاستبدال والذي يصل إلى مئات
الألوف بحساب 1990، مما كان يعني استنزافا لموارد الدولة ومن ما يورده دافع الضرائب.
-كل هؤلاء الجنرالات في العقد الخامس من أعمارهم وذوي خبرات مقدرة فی کل التخصصات، وقد وجدوا فرصا للتدريب بالخارج في أرقى المعاهد العسكرية في العالم وكانوا في مرحلة العطاء تحتاجها القوات المسلحة.
-كل هؤلاء الجنرالات في العقد الخامس من أعمارهم وذوي خبرات مقدرة فی کل التخصصات، وقد وجدوا فرصا للتدريب بالخارج في أرقى المعاهد العسكرية في العالم وكانوا في مرحلة العطاء تحتاجها القوات المسلحة.
-بعض العمداء والعقداء والمقيمين الذين شملتهم الكشوفات كانت تختم بعبارة ستحدد مادة التسوية لاحقا.. وتلك التعبير يعني أن الإحالة للمعاش تمت لأسباب أمنية!!
-الكثيرون من الضباط نوى الرتب المتوسطة عقيد، مقدم ورائدکانوا مقتبل أعمارهم بمتوسط ۳۵ عاما، قد بذلوا سنوات شبابهم للقوات المسلحة وخدموا فيها شرقا وغربة وخاضوا عمليات الجنوب بكل ما فيها من مشقة ومرارة وقد أسسوا أسرا في بداياتها بمتوسط (3-4) أطفال ولم تعمل القوات المسلحة
على تأهيلهم للحياة المدنية. كانت إحالتهم للمعاش فى تلك السن تعنى دفعهم إلى الضياع والتشرد.
-المحزن جدا أن تصدر تلك الكشوفات دون علم هيئة القيادة، وقد أثبت ذلك الكثير من الضباط الذين طلبوا أن يعرفوا الأسباب التي أدت إلى إحالتهم إلى المعاش فكانت الإجابة: لا أحد يعلم من هيئة القيادة !! إذن من الذي يعلم ؟ حتى مدير شئون الضباط كان يتستر خلف أنه قد جاءته تعليمات
من جهات عليا، وذلك يعني أن القرار جاءه من القائد العام، ولم یکن دوره هو سوى اصدار للنشرة الخاصة بالمعاشات التي تعمم على الوحدات والقيادات.
( من كتاب : السيف و الطغاة للواء(م) السر احمد سعيد
( من كتاب : السيف و الطغاة للواء(م) السر احمد سعيد
جاري تحميل الاقتراحات...