فهد آلْيٍـِحَـيَـا (الحساب البديل)
فهد آلْيٍـِحَـيَـا (الحساب البديل)

@drfalyahya11

34 تغريدة 100 قراءة May 08, 2022
الزاهرية
(1)
للتو فرغتُ من الفرجة على الحلقة الأولى .. باداية جيدة ومشوقة ومثيرة .. يعيبها الإيقاع البطئ!
الإخراج مدهش .. ملاحظتي عليه كثرة القطع!
التميل رائع .. وإدارة الأطفال من أصعب الأشياء في الإخراج!
الموقع (اللوكيشن) جميل .. نفسي أعرف وين؟
=
وفي تقديري بعض أجزائه بنيت خصيصا للمسلسل
منظر النخل رهيب .. ذكرني بالنخيل في الخرمة (لن أجعل للحنين مجالا للتدخل)!
المشهد الافتتاحي جميل بالكاميرا المتللصة .. نكتشف إنها عيني أبو ظافر كفوهتي بارود
وتُنثر الخيوط لنرى خلال الـ 18 حلقة القادمة كيف تلتقي وتتعقد!
بشوق للحلقات الأخر=
فاتني أن أذكر شيئاص مهماً ..
الحوار لا يُعلى عليه (So far)
فهو حوار سينمائي من طراز بديع ..
ويبعد عن الحوار التلفزيوني المعتاد في كل مسلسلات العالم: الاسهاب .. وبعضها يصل إلى الإطناب!
بالمناسبة
بعض من الفلام السينمائية تكون حوارية أو يطول فيها الحوار مثل أفلام وودي آلان =
(2)
تابعت الزاهرية بشوق ومتعة (فرغت من الخامسة)
بعض الممثلين أداؤهم مبهر (التفصيل لاحقا)
الغريب
أن 5 حلقات فحسب على منصة شاهد!
هناك خطأ لغوي ضيق صدري
=
هذه صور بعض النجوم .. من موقع السينما.كوم
ولكن لم أتعرف على بعضهم
بالمناسبة
القديرة عهود السامر: رزنة أم ظافر لا فايز
(اللي مو عاجبني الذهب اللي عليها ليل نهار)
=
بل حتى أريد المساعدة في معرفة الممثلين في الأدوار ثانوية:
=
يا سلام على الحوار الطبيعي السلس
(يا ليت الأخرين يتعلمون)
=
عندما كان العمال (؟الباكستانيون) يثبتون لوحة المدرسة ربما في الحلقة 2 أو 3 .. قلت في سري "صدتهم":
التاريخ لا يتسق مع الأحداث وكذلك لم يأتِ العمال الأسيوون إلا بعد الطفرة!
فرحت بذهانتي .. ولكن خربوها علي في الحقة 4
(3)
الزاهرية: صعية قوية
عمل متعوب عليه بجد
لا أقصد الميزانية مع إن الأعمال التاريخية مكلفة
ولكن العمل من القلب؛ بل من سويداء القلب
في مجموعة سينمائية وصلتنا الرسالة المرفقة من مخرجة سعودية
فسارعت بالإتصال بالأستاذة أمل لأنها دوسرية
مستعينا بها
فقالت: أنا كاتبة العمل!
شفتوا قصدي =
في القاهرة
كتبت مسرحية من فصل واحد بعنوان "يا طرزان"
والمفروض اللهجة نجدية
قال رئيس نادي الطلاب وقتها ع.ت. رحمه الله:
يا خي وش أنت؟ قصيمي وألا من الخرمة وألا الرياض وألا أردني (لأن اللهجة كانت سلطة) وكابرت!
لو قيض الله وكتبت عملاً مستوحىً من الخرمة أو القصيم سأستعين بمدقق لغوي
=
هذا المشهد البسيط البديع لا تكتبه وتصوره إلا روح شاعرية
ممزوجة بـ...
ظاف يؤنبه ضميره فهل تهاجمه الكوابيس؟
=
الأبو الأقشر مصبح رايق .. ونايمة عفاريته!
وش السبب يا تُرى؟
هذا الطفل خالد عبد الكريم
واعد جدا
بحاجة لتدريب لصقل موهبته (بس لا يهمل دراسته)
(مع الحماسة والعجلة أنسى علامة =)
أخيرا
في هذه الفقرة
الممثل المبدع محمد القحطاني
يمثل بصوته وجسده ووجهه
من النوع الذي لا "يغلب" المخرج معه
=
(4)
منذ زمن بعيد لم أشاهد عملاً سعوديا مدهشا ومشوقا مثل
الزاهرية
أعرف (حدسا وخبرة) أن ظروف الانتاج حدت
أو تحد تصوير بعض المشاهد حتى ولو كان طولها لا يتعدى دقيقة واحدة!
هذا يدعوني إلى التأكيد على:
ضرورة وجود مدينة إنتاج كبيرة تحوى أجزاء من قرى وأحياء تمثل مناطق سعودية قديمة
=
الحوار بين مطحس وفايز في الحلقة (...) فيه مسحة وجودية رائعة
هناك رمزية
مطحس يمسك بتلابيب فايز مهددا إياه بمُدْيَة
وفايز يتناول كتابا مجلدا للدفاع عن نفسه
السلاح في مواجهة الثقافة/المعرفة/العلم
فمن ينتصر؟
=
بالمناسبة
قرأت غالية مُديَة في حلقة سابقة خطأ:
وددتُ بأنّ القلبَ شُقَّ بِمُديَةٍ
فقالت: بِمُديَّة .. لا بمُدْيَة
وهذا متوقع .. لا سيما وأنها ليست شائعة
ولكن أذكر هذا
كي أبين للقارئ الكريم إني أتابع العمل الدرامي
بكل حواسي (قدر الإمكان)
=
من أجمل الأمر
وما أدعو إليه
هو التوثيق الدرامي للعادات والتقاليد
(وهي متغيرة مع الزمن)
بشكل من نسيج العمل وبلا وتكلف أو اصطناع
وهنا توثيق جميل لعادة لم أعرفها
ولأول مرة أعرفها بفضل هذا المسلسل
(الوطن شاسع ومختلف الثقافات الشعبية)
ألفت نظركم
إلى السراويل التي كان يلبسها الرجال ذلك الحين
إلى منتصف الفخذ
(كذلك الفانيلا العلاقي التي لم أستطع تبينها في المشهد)
ألم أقل لكم؟
العمل مكتوب بدقة
ومصنوع بعناية
=
(5)
انتهى المسلسل الجميل للأسف!
الصديق العزيز الناقد الكبير فهد الأسطا يضع درجة تقييم للأعمال التي يشاهدها
(وهذا أسلوب متبع في الغرب والشرق .. وكثير من المواقع السينمائية تدعو مشتركيها لذلك)
لم أفعل ذلك سابقاً ويكون مسلسل الزاهرية هو المفتتح بإذن الله:
8:5 من 10
(سأتجنب ذكر الأحداث أو تفصيلها قدر الأمكان كي لا أحرق "متعة الفرجة" على المسلسل)
عدت من دوام أول يوم متعبا
وأمام التلفزيون أمسك بالريموت .. لكن تذكرت:
المسلسل خلص!
أطياف شخصياته تجول في خاطري وخيالي وأحس بها حولي
ذلك إن الكاتبة اهتمت بكل شخصية سماتها وأبعادها.
=
وأحد نتائج تطور الشخصيات أن تعايشها وتألفها فتحب بعضها وتنفر من أخرى
المخرج أجاد في إدارة الممثلين والاهتمام بجماليات الصورة واستخدام الضوء والظلال/العتمة/الظلام باقتدار
عاونه بذلك مدير التصوير ومهندس الإضاءة
وعمد إلى الكثير اللقطات المتوسطة والعامة القريبة المريحة للعين.
=
كل الممثلين أجادوا أدوارهم ..
غازي حمد ومن قام بدور حبيب واعدان وأمامهما مستقبل باهر في التمثيل رايجا أن يحضرا الدورات التي بدأت تنتشر في تطوير قدرات الممثل.
أنا من المعجبين جدا بالفنان خالد صقر ولكنه في دور فايز كان باهتا قليل التعبير هل هذا نتيجة حزنه لعدم نواله محبوته =
أو لشعوره بالمرارة وخذلان الذات
أنه لم يواصل مطاردة القاتل ليلة الجريمة
أم هما معاً!
لا أضع اللوم عليه وحده ولكن للمخرج أيضا نصيب!
=
من الجوانب الجميلة في سيناريو أن كل حلقة تبدأ بخواطر فايز أو أسطر شعر معبرة ولها علاقة بالحلاقة
بعض المسلسلات تعمد إلى وضع عنوان لكل حلقة!
ربما كان بود الكاتبة أن تفعل هذا لكنها أقدمت على هذه الفكرة الخلاقة
=
مأخذي على السيناريو أمر واحد: في الأعمال الطويلة أفلاما ومسلسلات تكون هناك -عادة- حبكة رئيسية وحبكات فرعية في الزاهرية ظننت في البداية أن الحبكة الرئيسية هي مطاردة فايز لـ مطحس ولكنها خفتت .. ثم قلت هي تقرب أبو ظافر من المديرة .. ثم قلت لعلها قصة حب فايز وغالية!
=
أيضا اختفاء ربيع:
قرية صغيرة يعرفون الناس فيها بعضهم البعض يأتي يمني غريب بحثا عن ربيع ويتشاجرات ويحصل بينهما نوع من العراك (إن اليماني جاه واختلف ربيع وقام يدفدفه)
يحدث هذا عصرا
فلا يعرف أحد ولا تسمع السيدات والأطفال في البيوت
=
من الأشياء الجميلة التشويق ولحظات الكشف
الطفل خالد المسكون بهاجس مطحس!
قصة حب فايز وغالية!
ّ~~
لي ملاحظة جانبية
ولا أدري اضع اللوم على من هنا
لكن يبقى دائما المخرج "المسكين" إذا أن كل شيء على رأسه:
بقاء خضاضة اللبن اليدوية في مكانها لا تريم
وقد صاروا يستخدمون الكهربائية!
=
على الرغم من الجهد الكبير الذي قدمه المخرج البارع سائد الهواري (له عدد من الأعمال المميزة مثل أسوار) إلا إنه لم يعجبني كثرة استخدامه لزوايا التصوير العالية والتصوير خلف القضبان الذي أفقدها دلالتها
مع إنه استخدمها أحايين عدة للإشارة إلى حالات الانسحاق أو السجن العاطفي والنفسي
=
أنظروا إلا الاستخدام البارع للزاوية العلوية عين الطائر
غالية المصدومة التي تشعر بالانسحاق وترفع رأسها إلى الأعلى تستجدي العون من السماء
(بالمناسبة
أظن للقمر بدرا دلالة رمزية أو وظيفية لم أتبينها إذ ظهر في ثلاثة مشاهد: المشهد الافتتاحي وخسوف القمر وهذا المشهد)
=
أمر أخر قبل أن أختم:
نعم ليست هناك قواعد جافة في السينما والسينما (بكل جوانبها) متحركة متطورة لكن هناك ما يمكن أن يقال عليه مألوفات أو متعارف عليه (وله أصله النفسي):
الزاوية من أسفل تعبر عن الإحساس بالقوة
الزاوية من أعلى تعبر عن الإحساس بالضعف
في المقطع التالي انعكست الآية
=
الموسيقا المصاحبة كانت معبرة في أحيان كثيرة
شدتني الثيمة الموسيقية الرئيسية بإيحاءاتها.
أخيراً
الزاهرية من عيون الدراما التلفزيونية السعودية
تحية للمخرج والكاتب والممثلين والمونتير والمصورين ومهندسي الديكور والإضاءة والصوت وكل العاملين الذي أسعدونا وبثوا التفاؤل والأمل في نفوسنا.
@rattibha
رتب
ولكم الشكر والتحية

جاري تحميل الاقتراحات...