دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ
دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ

@eslx54

21 تغريدة 8 قراءة May 04, 2022
س: ما جدوى ما أقوم به من طلب للعلم في ظل هذا الفساد وانتشار المنكرات؟
ج: 👇
من الأسئلة التي قد تخطر على بال المصلحين أو من يطلب العلم هو سؤال الجدوى، مثل: ما أهمية ما أقوم به أمام كل هذا الفساد الذي يحصل؟ وماذا سأغير في هذا العالم الذي ينتشر فيه المفسدون ومعهم إمكانيات كبيرة جدا؟
الله تبارك وتعالى جعل الدنيا دار ابتلاء والإنسان ممتحن فيها ومتعرض للفتن ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ﴾ فالمؤمن لا بد أن يُمتحن، وهذه الأمور والفتن تبين صدق المؤمن وتكشف عن معدنه الحقيقي
وهذه السؤال -سؤال الجدوى- فتنة قد تقعد المصلح أو طالب العلم عن العمل وتكون سببا في ضعف أدائه وتذبذبه وقد تصل به إلى الاستكانة وترك هذا الطريق بالكلية
ولذلك لابد من عدة أشياء يجب أن يضعها طالب العلم والمصلح نصب عينيه:
1️⃣ ورود هذه الخاطرة لا يقدح في صدق الإنسان، وطرح السؤال في ذاته ليس مشكلة، ولكن المشكلة أن يكون هذا السؤال عائقا أمام العمل والإصلاح.
2️⃣ الصادق العامل لله لن تزيده هذه الفتن والمشاكل لن تزيده إلا قوة وصلابة وإيمانا وتسليما.
3️⃣ أن هذا السؤال فتنة من الشيطان وإذا لم تسارع في علاجه فقد يؤدي بك إلى عواقب وخيمة.
4️⃣ أنك لست مطالبا بأن تعمل في كل المجالات التي فيها نقص أو خلل ولست مكلفا بالأفعال التي تفوق طاقتك، فالمسؤولية التي عليك ليست أن تقدم حلًّا في كل المجالات، فيجب تحدد مجالك وأن تجمع قلبك عليه،
والإنسان العاصي يغره حلم الله، وأما الإنسان الصادق فكثيرا ما يغره تقلب الذين كفروا وعلو الباطل حينا، فأن يرى المنكرات قد يضغف عزمه ويجعله كسولا، فهذه الأشياء يجب ألا تزيدك إلا عزيمة.
5️⃣ لا يمكن أن يبلغ بك حب الدين والاهتمام بواقع الأمة والمسلمين أن تيأس، فإذا يئست فهناك شيء خاطئ عندك، ولا يمكن أن يضل بالقرآن من طلب الهدى بالقرآن، إذا يضل به من كان فاسقا ﴿وَمَا یُضِلُّ بِهِۦۤ إِلَّا ٱلۡفَـٰسِقِین﴾
6️⃣ عليك أن تُكثر من دعاء الله بالهداية والثبات والسداد، فنحن ضعفاء ولا قوة لنا إلا بالله، فالابتلاء ليس امتحانا لقوتك لأنك ضغيف وإنما هي امتحان لقوة استعانتك بالله تعالى، فتكثر دعاء الله دعاء الفقير.
7️⃣ أن تعلم قيمة ما أنت عليه، هل تعلم ما معنى أنك مشغول بتعلم دينك الذي هو عصمت أمرك؟ وأنك مهتم بأن تصرف جهدك في كتاب الله قراءة وتدبرا وعملا وأن تتعلم لسان العرب وأن تنوي أنك بتعلمك تريد أن تنصر دين الله وأن تدعو الناس وأن تكون من خير المنتفعين برسالة النبي ﷺ
تحتاج أن تعرف أن الله الذي نهى نبيه أن يَمُدَّ عينيه إلى ما متع به الناس أمره أن يستزيد من العلم ﴿وَقُل رَّبِّ زِدۡنِی عِلۡمࣰا﴾ وتحتاج أن تعرف الثواب الذي تحصل عليه وأن تعرف فضل الله عليك بأن توجهت لطلب العلم وأن هداك الله له.
8️⃣ اليقين بقيمة ما تفعل، لا يصح أن تدخل في طلب العلم لمجرد أنه عمل صالح تكسب فيه الثواب لا بد أن تعرف قيمة هذا الأمر وأن هذا العلم هو ميراث الأنبياء فالإنسان لا يصبر على شيء إلا بقدر يقينه بقيمته
لا تنشغل بما هو خارج عن دائرة استطاعتك فلا تنشغل بالنتائج ﴿ليس عليك هداهم﴾
9️⃣ وكذلك من أهم ما يعينك هو الاحتساب، والاحتساب ليس مجرد الإخلاص، وإنما أن ترجو بعملك ما عند الله، ولا يشغلك إلا أن يكون العمل لله، والاحتساب يهون جبال الأعمال، فالإنسان المحتسب يهون عليه كل ما يبذل في سبيل الله.
1️⃣0️⃣ وتحتاج أيضا إلى الصدق، والصدق أن يصدق عملك قولك، أن تتحرك لما تزعم أنك تريده، أنت تقول أنك تريد أن تتعلم وتدعو إلى الله، لكن أنت ماذا تفعل؟ هل أنت فعلا تذاكر وتتعب؟
1️⃣1️⃣ وتحتاج أيضا إلى الصبر، الحق لا يكتمل إلا بالصبر، اصبر.. الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فكيف يكون صبر هؤلاء على الباطل أعظم من صبرك على الحق ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم..﴾ فكيف يصبر هؤلاء على الباطل وتضعف أنت عن الحق.
1️⃣2️⃣ أن تنظر إلى إخوانك العاملين في بقية المجالات نظرة احترام وتقدير وتكامل وحب وتواصي وأن تمد لهم جسور التعاون، حتى وإن كان لديه بعض التقصير فكلنا نضعف.
1️⃣3️⃣ لا بد أن تعرض عمن يشكك في جدوى ما تفعل، ولا تغتر بأهل الباطل ﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون﴾
1️⃣4️⃣ إذا لم يكن في هذا العمل سوى أنك مشغول بالحق لكفى، فإذا جمعت معها أنك منشغل بها عن الباطل كان ذلك عظيما، فطلب العلم يصرفك عن كثير من الحرام والمنكرات والتفاهات
1️⃣5️⃣ المؤمن يجب أن يعمل وليس عليه أن يجلس وينبهر بالناجحين فقط، ولا بد أن تتحول غيرتك على الدين إلى عمل واقع وليس مجرد كلام، فلا نكتفي بأننا لسنا جزءا من الفساد فقط، بل نتعدى ذلك إلى الإصلاح والعمل.
1️⃣6️⃣ لو لم يكن في هذا سوى أنك تلقى الله عاملا لكان هذا أعظم نصر
1️⃣7️⃣ هذه الفتن التي حولك يجب ألا تزيدك إلا ثباتا على الحق وليس قعودا عن العمل والإصلاح، فقد تنزل الفتنة بأحد فيقعد عن العمل، وقد تصيب آخرين فتكون محفزا قويا لهم للعمل مع أنها نفس الفتنة.
مستفاد من فيديو للشيخ حسين عبدالرازق بعنوان "ما جدوى ما أقوم به كطالب علم مع كل هذه الأحداث"
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...