26 تغريدة 43 قراءة May 04, 2022
#قصة_في_سطور
#كناريا
#خواطر_جارة_القمر
معذرة اذا كانت طويلة على القراء لاني لم اعتد على الاستطالة في قصصى التى لاتزيد عن خمس او ٦ تغريدات
حاولت اختصارها لكني خشيت من فقدان جمالها
اليكم قصة تتناول الحب الاول
والعنوان ستجدوه كعادتي في النهاية👇
تشرفونى بتعليقاتكم والاعادة💐🌼🌻🌺
١
بعد عشرين عاما شاهدها في عزاء والدتها،تقابلت العيون،تصافح القلبان قبل اليدين،بكى نبضهما على فراقهما،كم تمنى لو احتضنها وطلب منها ان تسامحه،كم تمنت لو مازال يحبها كما ظلت هي تحبه،راها كما هي جميلة ساحرة لم تتغير سوي قليلا من زيادة وزن ووقارا في تسريحة شعرها.
وهي راته كما هو
٢
لم يتغير سوى قليلا من شعيرات بيضاء في رأسه وذقنه المهملة زادته سحرا وجمالا ووقارا.
انتهى العزاء واعاد والدته الى بيتها واعدا اياها بزيارتها كالمعتاد يوم الجمعة كما يفعل من تناول الافطار وقضاء معظم اليوم لديها.
في طريق عودته لمنزله اعاد شريط ذكريات لم تنقطع من باله سوى بمشاغل
٣
الحياة،ظل يحدث نفسه ويسأل مزيدا من الاسئلة لم يجد لها اجابة"لماذا لم تحتوي عصبيتي ذاك اليوم كما كانت تفعل معي دائما،يوم ان جاءت لي يوم عيد مولدي بعد فترة غياب قاتلة تحمل لي الورود وأدرت وجهي عنها كبرياءا وتظاهرت باللامبالاه ولم أمد لها يدي بالسلام؟
كيف لم اسألها عن تلك الكدمات
٤
في وجهها الجميل البرئ ولم اتأثر بدموعها وانا اقذف بالباقة على الارض،
كيف تركتها تغادر وتتركني وتذهب الى المجهول وانا انظر اليها بكل قسوة.
القدر كتب فراقنا المر بعد ثلاث سنوات ذقنا فيهم سعادة الدنيا،لماذا شاهدتها بل لماذا تقابلت امي وامها الصديقتان بعد ان افترقتا بالزواج؟
لماذا
٥
عادت والدتي للاقامة عند جدتى بعد وفاة والدي وانا طفل ذو العشر سنوات،لماذا كتب لنا القدر هذا الحب منذ ان رايتها تأتي لزيارة جدتها مع والدتها كل يوم جمعة في البيت المقابل لبيتنا في نفس الطابق الاول.
لماذا تزوجت زواجا فقط عنادا في نفسي وفي حبيبتي حتى اذيقها العذاب لمجرد سماعها
٦
بزواجي بعد عدة شهور من فراقنا لماذا..ولماذا..؟
ثم توقف عن الحديث مع نفسه وصولا لمنزله وانشغاله بالحديث مع اسرته.
ذهب يوم الجمعة لوالدته منذ الصباح الباكر.بعد تناول الافطار ذهب الى حجرته التى شهدت حبه وشهت فراقهما.
مصطحبا كوب الشاي وسيجارته جلس في شرفة حجرته والمطلة على الشارع
٧
الذي تملأ جانباه اشجار البونسيانا باورافها الحمراء.
كلما نظر الى الاشجار يتذكرها ويبتسم وهي تقول"انا بحب اويييي الاشجار دي..هي اسمها ايه""اسمها بونسيانا ياجاهلة"
ويصحكان ضحكة تملأ الاجواء.
تذكر اهتمامه بتلك الشجرة اسفل الشرفة فكبرت وظللتها بفروعها واوراقها وكانت اوراقها الحمراء
٨
تتساقط وتملأ ارض الشرفة فتضفي عليها جمالا.
كم تحدث مع تلك الشجرة"اين ذهب حبنا،لماذا تركتني بعد وعودها،هل اخطأتُ لأني لم استمع لها؟هل..وهل.."
نظر الى باب المنزل الرئيسي وتذكر كيف انبهر بجمالها وهي تتهادى في دلال بصحبة والدتها وظلت عيناه تصاحبها من اول الشارع وصولا الى باب المنزل
٩
كيف اندهش من دخولها ووصولها الى الطابق االاول الى البيت المقابل لبيته،ترك الشرفة مسرعا الى الباب يسترق النظر من العين السحرية،ثم مسرعا الى والدته يسألها عن الجيران وتلك البنت الجميلة"همه وصلوا""انتي تعرفيهم يا أمي"
"ايوة ياحبيبي دي سمر ووالدتها صديقةعمري اتجوزت وسافرت ورجعت
١٠
تعيش في مصر وانهاردة جاية تزور والدتها وكل يوم جمعة باذن الله هتزورها.
تذكر كيف فرح وقتها بكلام والدته،ظل يراقب ويسال ويهتم ويترقب.
فرح بالتقارب.لن ينسى يوم ان دق جرس الباب فتح ووجدها امامه"صباح الخير..انت احمد صح؟"
تلعثم وبعد ثواني"اه..اه..انا احمد اتفضلي""لا شكرا بس ماما
١١
عايزة طنط ضروري"حاضر بقولها حالا
جرى الى والدته يخبرها مرتبكا تاركا الباب على مصراعيه وكاد يتعثر وهي تضحك.لم ينسى جمالها الطببعي،شعرها الاسود،عيناها الواسعتان،شفتاها الصغيرتان وتلك الشامة اسفلهما وكانها تناديه،خدودها بحمرة الخجل،خصلات شعرها الناعم تنسدل على جبينها وتحاكي رموش
١٢
عيون وكأنها مكحلة وهي بكل رقة ودلال وباناملها الصغيرة ترفع تلك الخصلات عن عيون ساحرة ،قوام ممشوق بفستان وردي رقيق وبحزام على خصرها كأنها تتعمد اظهار رشاقتها،وتلك الفتحة الجانبية التى تظهر ساقين مرمريين.
منذ ذلك اليوم تبادلت الزيارات بين الاسرتين وحدث التقارب بينهما،طال الحديث
١٣
علم انها في السنةالاولى من الجامعة وعلمت انه في الثانية،باقي لهما ثلات سنوات للتخرج،لاتهتم بدراستها،انسانة حالمة اهتمامها باناقتها،انوثتها،مبتسمة دائما،جذبه طيشها،عفويتها،انطلاقها،جنونها،ضحكاتها،كان ينتظرها في الشرفة كل يوم جمعة يراها تتهادى بطيئة الخطوات تسير في دلال تشعر
١٤
بجمالها،حتى تأتي اسفل الشرفة فترفع رأسها الصغير الى اعلى وتومئ له بالتحية والابتسامة الساحرة.فيسرع الى الباب يفتحه ويلقى عليها الحب بكل سعادة الدنيا.
تقارب،زيارات متبادلة،مودة وصلت الى الغداء مجتمعين وتبادل اطباق الحلوى حتى اصبح يوم الجمعة هو اسعد ايام حياته.
لن ينسى يوم أن
١٥
خرجت الوالدتان وتقابلا وذابا في عناق وقبلة.وعدها يومها لن تكون لغير ووعدته انه لن يلمسها غير ولن تحب غيره حتى بعد الممات،وعدها بالزواج بعد التخرج وتعيينه معيدا لتميزه وتفوقه
ظل يتذكر ويتذكر مقابلاتهما،اغاني حليم،حديثهما،ضحكاتهما،مكالماتهما وقبلاتهما المسروقة،عناق يطول لا ينتهي
١٦
حتى بكائها اذا عاتبها وخاصمها غيرة من اصدقاء الجامعة وكانت بعد ساعات لاتحتمل خصامه وتسارع بصلحه.
كيف كانت لديها قدرة ان تحتوي عصبيته.
وعود وعهود..
ثم تذكر بكل الالم تلك السنة الاخيرة وقرب الامتحانات النهائية بشهور قليلة
كيف انقطعت عن الدراسة وعن زيارة جدتها
انقطعت عن المكالمات
١٧
كان يسأل والدته الواجمة عنها ولاتجيب.ثم بعد ايام وجدها ترتدي ملابس انيقة واخبرته انها ذاهبة لحضور كتب كتاب سمر.
نزل عليه الخبر كالصاعقة"كتب كتاب مين؟"
"سمر ياحبيبي على ابن عمها..كل شئ نصيب يا ابني..انتبه لدراستك..البنت مسيرها للجواز واهو ابوها حكم عليها تتجوز ابن عمها،عوايد
١٨
الصعايدة عشان يحافظوا عالعيلة والارض والورث"
لم يسمع كلمة مماقالته امه وكأن في اذنيه وقرا وكأنه اصم.دخل حجرته وقذف اشياؤه وكتبه على الارض ولا يدري ايبكي حزنا ام بكاءا بطعم ضحك السخرية.
لم ينم تلك الليلة.حتى عادت امه.ورفض اي استفسار منها عن تلك الليلة.ظل مستيقظا متالما حتى
١٩
الصباح.وقت الافطار لاحظ حزنا على وجه امه وتردد"ياعيني يابنتي وشك كان كله حزن ليلة فرحك"
بعد شهر كان يوم عيد مولده
فوجئ بحبيبته امامه تحمل باقة ورود.كل مافعله نظر الى يدها اليسرى فوجد دبلة الزواج وتخفيها بخاتم كبير ويدها مرتعشة.وتقول له من خلف دموعها"كل سنة وانت طيب يااحمد"
ثم
٢٠
حدث ما حدث..
لا يدري وهو يكتر الذكريات كم مضى من الوقت،كم سيجارة اشعلها،
ثم افاق على صوت امه"شفت سمر يا احمد""اه شفتها""زي ماهي مش كدة؟""اه""بس ياعيني عليها شكلها مش سعيدة في حياتها،ياما مامتها حكت لى عن عذابها وانها عايشة مع جوزها بس عشان تربي البنتين،وانا يا ابني مكنتش بحب
٢١
احكيلك عشان تعيش سعيد مع مراتك اللى بتحبك وتربي ابنك وبنتك،ياعيني ياما ابوها ضربها والضرب وصل لوشها وحبسها عشان كانت رافضة الجوازة لحد ما استسلمت ياعين امها ورضيت بنصيبها""اروح اعملك القهوة باحبيبي اللى بتحبها"
نظر الى شجرة البونسيانا،مد يده واخذ فرعا من فروعها الحمراء وتذكر
٢٢
يوم ان كان يصعد فروعها ويقلمها وعندما راها التفت اليها غير منتبه لما يفعله وكاد يسقط وضحكت عليه قائلة"يامجنون""كله منك ومن جمالك بطلى تبقي حلوة"ومن يومها دق قلبهما بالحب.
افاق على صوت ابنته ذات ال١٨عاما"ياللا يابابا ماما جت""حاضر ياسمر ياحببتي"
"يووووه قلتلك ميت مرة انا سحر
٢٣
ما كنت تستريح وتسميني سمر احسن يعني جت من تبديل ال ح بالميم..""واكملت"ماتنساش فرع الشجرة الاحمر اللى كل مانيجي في الصيف تجيبه وتزين بيه العربية""حاضر يا ناصحة""نفسي اعرف سر الشجرة دي ايه""ابقي اسأليها..!
واصطحب ابنته واحتضن والدته مغادرا وهو يبتسم ساخرا من القدر"بعد عشرين عاما
٢٤
"ادرك اليوم فقط سر تلك الكدمات على وجك حبيبة عمري..واسامحك..ليتك تسامحيني..!"
"انتهت"
#بقلمي
بعنوان:
بونسيانا سمر...!!
ارجو تحوز الاعجاب
واعتذر مرة ثانية عن طولها
في انتظاركم متابعيني الكرام رغم قلة مروركم ايها المثقفون القلائل
يكفيني ان اضفت سعادة تذكر الحب الاول لبعضكم
@rattibha
رتبها وشكرا

جاري تحميل الاقتراحات...