الـشـفاء
الـشـفاء

@sh_fa00

15 تغريدة 528 قراءة May 04, 2022
في مسألة [طاعة الزوجة للزوج] يقول ابن تيمية:
"المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها وطاعة زوجها عليها أوجب قال الله تعالى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ¹ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ
قَانِتَاتٌ² حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّه } وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ; إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك } .
وفي صحيح ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال قال رسول الله:
{ إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت } وفي الترمذي عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت [ ص: 262 ] الجنة } وقال الترمذي حديث حسن .
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لو كنت آمرا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها } أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وأخرجه أبو داود ولفظه : { لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحقوق }
وفي المسند عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ; من عظم حقه عليها والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تجري بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه }
وفي المسند وسنن ابن ماجه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أحمر : لكان لها أن تفعل } أي لكان حقها أن تفعل .
وكذلك في المسند وسنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن أبي أوفى قال : { لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا يا معاذ ؟ قال : أتيت الشام فوجدتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تفعلوا ذلك فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت [ ص: 263 ] المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ; ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه } وعن طلق بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ أيما رجل دعا زوجته لحاجته فلتأته ولو كانت على التنور } رواه أبو حاتم في صحيحه والترمذي وقال حديث حسن وفي الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبانا عليها : لعنتها الملائكة حتى تصبح } .
والأحاديث في ذلك كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال زيد بن ثابت : الزوج سيد في كتاب الله وقرأ قوله تعالى { وألفيا سيدها لدى الباب } . وقال عمر بن الخطاب : النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته .
وفي الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { استوصوا بالنساء خيرا
فإنما هن عندكم عوان } فالمرأة عند زوجها تشبه الرقيق والأسير فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها باتفاق الأئمة . وإذا أراد الرجل أن ينتقل إلى مكان آخر مع قيامه بما يجب عليه وحفظ حدود الله فيها ونهاها أبوها عن طاعته في ذلك :
فعليها أن تطيع زوجها دون أبويها ; فإن الأبوين هما ظالمان ; ليس لها أن ينهياها عن طاعة مثل هذا الزوج وليس لها أن تطيع أمها فيما تأمرها به من الاختلاع منه أو مضاجرته حتى يطلقها : مثل أن تطالبه من النفقة والكسوة والصداق بما [ ص: 264 ]
تطلبه ليطلقها فلا يحل لها أن تطيع واحدا من أبويها في طلاقه إذا كان متقيا لله فيها
ويقول -رحمه الله-: "وليس على المرأة بعد حق اللّه ورسوله أوجب من حق الزوج،حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لو كنت آمراً لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها؛لعظم حقه عليها)
وعنه صلى الله عليه وسلم أن النساء قلن له:إن الرجال يجاهدون، ويتصدقون، ويفعلون، ونحن لا نفعل ذلك. فقال:(حسن فعل أحدكن يعدل ذلك) أي:أن المرأة إذا أحسنت معاشرة بعلها كان ذلك موجبا لرضاء اللّه وإكرامه لها، من غير أن تعمل ما يختص بالرجال."
من مجموع الفتاوى.
_____________
[1] : عن ابن عباس , قوله : { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء، عليها أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته , وطاعته: أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله وفضله عليها بنفقته وسعيه.
[2] : عن ابن عباس : قوله : { قانتات } قال : مطيعات.

جاري تحميل الاقتراحات...