#عبدالله_السواحة_ليوان_المديفر
@almodifershow @aalswaha
العمل بذكاء و العمل بجهد
هناك مصطلحين شائعين في الإدارة يعتقد البعض أنهما متناقضتان و لا يمكن أن تسيران سوياً في خط متوازي و اعتقد أن سبب الفهم الخاطئ لهذا المصطلح هو الترجمة الحرفية دون الدخول في شرح معنى المصطلح
@almodifershow @aalswaha
العمل بذكاء و العمل بجهد
هناك مصطلحين شائعين في الإدارة يعتقد البعض أنهما متناقضتان و لا يمكن أن تسيران سوياً في خط متوازي و اعتقد أن سبب الفهم الخاطئ لهذا المصطلح هو الترجمة الحرفية دون الدخول في شرح معنى المصطلح
الذي يقول " لا تعمل بجهد بل اعمل بذكاء"
“Work smart not harder “ و كثيرًا ما نسمع بعض الشباب يردد "انا اعمل بذكاء" او يدعى ذلك و يقول أن ساعات العمل الطويلة ليس لها داعي لانني عندما اعمل فانا اعمل بذكاء و لا اعمل بجهد و لكن الصحيح دائماً أنه لا يأتي العمل بذكاء الا بعد جهد
“Work smart not harder “ و كثيرًا ما نسمع بعض الشباب يردد "انا اعمل بذكاء" او يدعى ذلك و يقول أن ساعات العمل الطويلة ليس لها داعي لانني عندما اعمل فانا اعمل بذكاء و لا اعمل بجهد و لكن الصحيح دائماً أنه لا يأتي العمل بذكاء الا بعد جهد
و اجتهاد و قد ذكر ذلك في كل الاديان و ديننا الحنيف يحثنا على الجهد و الاجتهاد و العمل و قال تعالي (اعملوا فسيرى الله عملكم …. الاية) و جميع نظريات و كتب الإدارة تؤكد ضرورة الجهد و الاجتهاد في العمل بالتخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة و ايضاً كتب ادارة الجودة الشاملة
و نظرياتها و تطبيقاتها تؤكد ذلك من عراب هذا العلم السيد ديمنج الذي ساهم في إعادة اعمار اليابان بعد الحرب العالمية الثانية و وضع نظريته الشهيرة في إدارة الجودة الشاملة و التي تكمن في اربع عناصر (خطط - نفذ - افحص - صحح) و هكذا دواليك تستمر المنظمة في الرقي و التطور و هنا يكمن
الفرق بين منظمة تخطط و تنفذ و لكنها لا تفحص و لا تصحح ما قامت به فتفشل و منظمة اخرى يكون فيها التخطيط و التنفيذ و التصحيح و اتخاذ و اتخاذ الاجراء السريع مستمرًا فتنجح، و لكي لا نبحر كثيرًا في إدارة الجودة الشاملة دعونا نعود لموضوعنا و نفرق بين العمل بجهد و لساعات طويلة و بين
العمل بذكاء ، وهنا لابد أن نوضح ماهو المقصود بالعمل بذكاء فمثلاً استخدام الارشفة الالكترونية للسكرتارية هو نوع من العمل بذكاء بدلاً من العمل بجهد و استخدام برنامج محاسبي في الإدارة المالية هو نوع من انواع العمل بذكاء بدلاً من امساك الدفاتر و القيود اليدوية و وضع المعايير و تنظيم
مكان العدد و الادوات في قسم الصيانة بشكل منتظم هوا عمل بذكاء و وضع مؤشر للاداء و الانتاج يعد نوع من انواع العمل بذكاء و اتمتت قسم الانتاج و تقليل الوقت و تخفيض العمالة و الجهد و التدخل البشري في مصنع يعد ضربًا من انواع العمل بذكاء و قس على ذلك أي قسم من اقسام العمل.
و لكن هذا لا يعني أن العمل بذكاء وحده قادر على تحقيق الأهداف بدون العمل بجهد و اجتهاد و اذا لم يكن هناك جهد و اجتهاد فانه لم يصل للعمل بذكاء. فالاجتهاد و الذكاء مترادفين.
فالعمل بذكاء مرادف للعمل بجهد فلولا أنه اجتهد لما حقق هذا الذكاء في العمل. و لولا انه ذكي لما ثابر و اجتهد
فالذكاء لا يأتي للكساله و النائمين و لكنه يأتي للعاملين و المجتهدين فلولا جهدهم واجتهادهم ما توصلوا للحلول الذكية. ولولا ذكائهم لما ثابروا و اجتهدو.
فالذكاء لا يأتي للكساله و النائمين و لكنه يأتي للعاملين و المجتهدين فلولا جهدهم واجتهادهم ما توصلوا للحلول الذكية. ولولا ذكائهم لما ثابروا و اجتهدو.
اتذكر عندما التحقت باحد الشركات الكبرى التي تعمل في مجال الالبان في بداية حياتي العملية أنني وجدت مسؤول شؤون موظفين في كل يوم كان يجمع عمال الشركة في العصر و هؤلاء العمال
كانت وظيفتهم هي مساعد مندوب المبيعات و هؤلاء العمال يذهبون الي السوق مع المندوب من قبل صلاة الفجر و منهم من يعود بعد الظهر و منهم من يصل الي الشركة عند اذان العصر ، و كان هذا المسؤول يجمعهم ليفتش عن انتهاء اقاماتهم و يوبخ من انتهت اقامته و كان الجميع يشيد بهذا العمل الذي يؤديه
هذا المسؤول الذي يعمل بجهد و لكنه يعمل بغباء و هنا يأتي دور الذكاء و الجهد و الاجتهاد في العمل ، فقد قامت الشركة ممثلتًا في إدارة التقنية بتنصيب برنامج اكسس بسيط يوضح
الاقامات التي ستشارف على الانتهاء في حدود ثلاثة اشهر و من ثم الاستغناء عن هذا المهرجان اليومي الذي كان يحدث في شؤون الموظفين كل يوم عصرًا و بالتالي الاستغناء عن هذا المسؤول الذي اكل و شرب على اسلوبه الزمن.
و في اليابان مثلاً نشاهد رغم التقنيات الحديثة في العمل الا أنه ينتشر هناك الإدمان على العمل لحد أن الموظف الياباني ينام في طريق عودته للمنزل في الشارع و في القطار و في الطرقات و يوجد هناك ظاهرة تسمى"كاروشي" و تعود جذور هذه الظاهرة الي ايمان العامل الياباني بضرورة تحسين دخله لكي
يرتقي من مستواه و مستوى اسرته المعيشية فالياباني يؤمن بأن الكسل لا يحقق النجاح و أن العمل بجهد و ذكاء هما مصطلحين مترادفين و ليسوا متضادين كما يعتقد البعض ، فالانسان الياباني لا يفتخر بقبيلته او نسبه بل تجده يفتخر بانه يعمل مثلاً في شركة هوندا او ايسوزو او تويوتا او سوني او غيرها
و قد نظم العرب اشعارًا جميلة في هذا الموضع و منها بيت الشعر الجميل للمتنبي الذي يقول فيه : على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ …. و تأتي على قدر الكرام المكارمُ و تعظم في عين الصغير صغارها …. و تصغر في عين العظيم العظائمُ و قد قال العرب ايضاً
لا تحسبن المجد تمرًا أنت أكله
لا تحسبن المجد تمرًا أنت أكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.
لذلك أنصح الجميع بأن يعمل بجهد و اجتهاد و ذكاء فهما مترادفان متكاملان و هما السبيل للنجاح.
فالنجاح يكره الكسل و يفر من الكُساله.
لذلك أنصح الجميع بأن يعمل بجهد و اجتهاد و ذكاء فهما مترادفان متكاملان و هما السبيل للنجاح.
فالنجاح يكره الكسل و يفر من الكُساله.
جاري تحميل الاقتراحات...