د.محمد يسري إبراهيم
د.محمد يسري إبراهيم

@DrMohamadYousri

7 تغريدة 8 قراءة May 04, 2022
#منهجيات_فكرية
خلق الله الخلق جميعا ليعبدوه، وبالإلهية يفردوه، وجعل من وراء العبادة غاية عظيمة، وثمرة جليلة، ودرة يتيمة، ألا وهي: التقوى!
قال الله تعالى:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
وقال سبحانه:"يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون"
فكل عبادة وطاعة أمر بها الله وأحبها من عباده وارتضاها لهم؛ فثمرتها العاجلة وفائدتها الحاضرة هي:التقوى!
قال تعالى في بيان ثمرة الصيام:
"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"
وقال عن الحج:"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم"
والتقوى حقيقتها:أن يجعل العبد بينه وبين سخط الله وغضبه وقاية، بفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه.
فهي:"خوف من الرب الجليل، وعمل بالتنزيل،ورضا بالقليل، واستعداد ليوم الرحيل"
وقد قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته"
وقال تعالى:"واتقون يا أولي الألباب"
وأعظم ثمار ومنافع التقوى والإيمان والعبادة:تحصيل السعادة في الدنيا والآخرة!
قال الله تعالى:"ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض"
وقال تعالى:"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"
وقال تعالى:"وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها"
فبقدر ما يلتزم المسلم أوامر الله تعالى ويجتنب نواهيه تكون سعادته وانشراح صدره، وابتعاد الهمّ والغمّ عن حياته، وبقدر تفريطه في الإيمان والعمل الصالح ومواقعته للسيئات تكون تعاسته!
قال تعالى:"فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى•ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"
ومن هنا قال عدد من أئمة السلف:
"إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة!"
"إنه لتمر بالقلب أوقات أقول فيها لو كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه إنهم لفي عيش طيب!"
"لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف"
"ما يصنع أعدائي بي؟! أنا جنتي وبستاني في صدري"
والمسلم الحريص على الانتفاع بعبادته وطاعته، دائم السؤال عن كيفية وأسباب تتميم عبادته، ليصل منها إلى غايته، ولتحصل له السعادة في الآخرة والأولى، وليحقق مرضاة الله ومحبته، وليكون من أهل ولاية الله ومعونته.
وفيما يأتي بيان لمعالم العبادة التي تورث التقوى في الدنيا، والجنة في الآخرة.

جاري تحميل الاقتراحات...