5 تغريدة 24 قراءة May 03, 2022
13 أبريل 1989 - قال المشير عبد الرحمن سوار الذهب رئيس المجلس العسكري الانتقالي والذي قاد قوات الجيش السوداني ان القوات المسلحة السودانية انحازت للشعب السوداني وقراره برفض نظام مايو المتسلط في 6 ابريل عام 1985 وتسلمت السلطة بالإنابة عن الشعب ولم تسرقها كما تردد بعض الجهات.
وبرر المشير سوار الذهب استلام الجيش للسلطة ان القوات المسلحة كانت في تلك الفترة الحرجة الجهة الوحيدة المنظمة وكان عليها ان تنظم الأمر حتى تنتظم القوى السياسية وتتحمل المسؤولية.
واكد سوار الذهب ان القوات المسلحة حينما اتخذت قرارها بالانحياز الى جانب الشعب في انتفاضته انما كانت تسعى مع الشعب لإزالة حكم مايو المتسلط واكد ان القيادة العامة كانت تسعى للحفاظ على وحدة الجيش حتى لا يقع شرخ يؤدي الى انهيار المؤسسة العسكرية القومية.
وقال سوار الذهب ان الحكومة الانتقالية التي كان يراسها د. الجزولي دفع الله وافقت على تشكيل المجلس العسكري. وتحدث رئيس المجلس العسكري الانتقالي عن انجازات الفترة الانتقالية واوضح انه تم فيها إعادة الحريات السياسية ومحاكمات العصر
والمؤتمر الاقتصادي القومي كما انها نجحت في عملها الأساسي وهو وضع قانون الانتخابات و اجرائها في موعدها وقد شهد العالم كله بنزاهتها ونجاح المجلس العسكري والحكومة الانتقالية في إدارتها. (صحيفة الشرق الأوسط)
13 أبريل 1989 - قال رئيس الوزراء السوداني الصادق المهدي ان السودانيون اكدوا في ثوراتهم في اكتوبر 64 وابريل 85 انهم يرفضون النظم الاستبدادية لاكتشافهم انها عاجزة عن حل المشكلات التي يعانونها بل ان الانظمة الاستبدادية توجد
المشكلات و تعجز عن حلها ودليلهم على ذلك ان التمردين الذين حدثا في جنوب السودان كانا في عهود الانظمة العسكرية. كما ان المشكلات الاقتصادية التي تكبل الحكومة الحالية مثلا هي نتاج طبيعي للأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الانظمة الاستبدادية.
واشار المهدي الى ان السودان مدين اليوم بحوالي 13 مليار دولار شبه عاجز عن ردها لانها لم تستثمر بصورة صحيحة فهل يعقل ان يستدين السودان 13 مليار دولار ولا يعلى خزان الروصيرص ليستثمر أراضيه الزراعية وعلى ذلك فالانظمة الاستبدادية دوما هي مستهترة ولا تعي ما تفعل.
وقال رئيس الوزراء السوداني ان المشكلات التي خلفها النظام السابق للسودان مع جيرانه هي لمحورية السياسة الخارجية وتبعيته وكذلك الحال في كل اوجه نشاط الدولة.
غير انه اضاف ان ذلك لا يعني ان النظام الديمقراطي ناجح و لكنه افضل من النظام العسكري ويعطي فرصة للتجربة والاستفادة.
ودافع المهدي عن اشراك القوى الحديثة (النقابات) مشددا على ان قانون الانتخابات الذي وضع في الفترة الانتقالية كان يجب ان يتصدى للعلاقة السياسية النقابية لاعتقاده ان التنظيمات الشعبية لازالت تفتقر الى النضج والشمول لذلك فإن مشاركة النقابات ستعين على اتخاذ القرار.
وقال زعيم حزب الأمة ان السودان مر بتجربتان اكدتا على تداخل العلاقة النقابية والسياسية. الاولى في اواخر العام الماضي عندما اصبحت البلاد على حافة إضراب سياسي عام انتظم معظم العاملين في مرافق الدولة ولو كان مثل هذا الإضراب قد حدث في اي بلد اخر لكانت النتيجة نزول الجيش
للاستيلاء على الشارع بامر السلطة التشريعية ويتحول الصراع الى الشارع ولكن الذي حدث مختلف تماما اذ دعت الحكومة لاجتماع موسع ولبت النقابات الدعوة واتفق على مخرج ارتضاه الجميع.
وايضا قدمت القوات المسلحة السودانية في فبراير الماضي مذكرة لمجلس رأس الدولة وفي اي بلد آخر كان ذلك سيؤدي الى نوع من المواجهة بين الجيش والسلطة السياسية والنقابات ولكن الذي حدث ان الموضوع تحول الى حوار انتهى بوفاق دون وجود منتصر او منهزم وتمخض الحوار عن قيام حكومة
الجبهة الوطنية المتحدة والتي تشترك فيها النقابات. وفي المرحلة المقبلة سيتم تحديد دوائر برلمانية للقوى الحديثة في قانون الانتخابات الجديد وستجعل للنقابات وجودا تشريعيا شرعيا.
وقال المهدي ان التركيبة السياسية الحزبية في السودان لا تسمح بحصول حزب سياسي منفرد على
أغلبية برلمانية يتسنى له من خلالها الحكم حسب برنامجه الذي اعتمده مما يؤدي الى تشكيل حكومة ائتلافية وقومية وغيرها ومن ثم الى اضطراب في تنفيذ البرامج الحزبية المعلنة.
ولكنه المهدي لم يستبعد ان ينال حزب سياسي الأغلبية في المستقبل لأنه الان توجد مقومات لذلك فهذه اول مرة تستمر فيها
الاحزاب في عملها من انتخابات لانتخابات ولا يعكر ذلك انقلاب عسكري وهذا الاستمرار السياسي سيؤدي بالتاكيد إلى تحولات في الاوزان السياسية للأحزاب المختلفة مما قد يؤدي الى ان ينال احد الأحزاب أغلبية برلمانية.
واكد المهدي انه يفضل التجربة البرلمانية والرئاسية لانها تحقق الاستقرار الذي يفتقده السودان في موازنات الاغلبية والاقلية وينبغي ان نعطي هذا الموضوع اهتماما كبيرا في ظل المحافظة على الديمقراطية والتنوع
ورفض المهدي تشبيه الوضع الحالي الذي يعيشه السودان بالوضع الذي كان سائدا قبل انقلاب مايو 1969 على اساس ان السودان مقبل على انقلاب عسكري قائلا ان السياسيون والكتاب الذين يشبهون الوضع الحالي بما قبل مايو 1969 اشتطوا كثيرا و تشابهت عليهم البقر مؤكدا ان السودان بعيد عن
الانقلابات العسكرية لعدة أسباب اولها انهم الآن يعيشون مأساة حقيقية وانهيارا كاملا نتيجة لتجربة الحكم المتسلط وهذا وحده أقوى مانع لعودة الحكم العسكري بعد حدوث حالة من الوعي بالحكم المتسلط ومقارنة الوعي الحالي بالوعي قبل انقلاب 1969 ببعده.
كما ان في مايو 1969 كانت الساحة السياسية تشهد نزاعا فكريا حادا ادى إلى طرد الحزب الشيوعي من البرلمان مما دفع بقوى سياسية الى تأييد الانقلاب ومساندته.
كما ان الاحزاب السياسية في 1969 لم تواجه قضية التطور الداخلي بها بصورة كافية و ان جميع القوى السياسية الموجودة في الساحة الان اجرت على نفسها تطويرا وتقدما جعلها اكثر تنظيما وفعالية.
كما انه قبل مايو 1969 لم يقم مجهود سياسي منفتح للتعامل مع المتغيرات والضغوط والمستجدات وكانت المعاملة تتم في اطر تقليدية اما الان فيوجد انفتاح سياسي كامل والدليل على ان ذلك ان كثيرا من القوى السياسية كانت في الشارع مستعدة لاستقبال مايو ولكننا الان نشهد كيف ان القوى السياسية
جميعها وحتى القوى غير الحزبية أعدت نفسها للدفاع عن الديمقراطية والوقوف ضد اي تحرك ضدها كما ان المناخ في 1969 كان صالحا لرفع الشعارات التهريجية اما الشعارات الان فقد اصبحت اكثر استرشادا بالواقع واختفى من الساحة السياسية من يخاطب الناس بالشعارات التي لا قيمة لها.
ودافع المهدي عن نهج الصحوة الإسلامية الذي كان جزء من برنامج حزب الأمة الانتخابي قائلا انه كان يهدف الى تعرية تجربة نظام نميري التي سميت زيفا إسلامية فجاء نهج الصحوة ليوضح نهج الاسلام الصحيح ونجح في ذلك حيث اصبح كل المتحدثين عن الاسلام ينطلقون من مفاهيم منهج الصحوة.
ونهج الصحوة تحدث بوضوح عن السياسة الخارجية والتي تقوم على حرية القرار الوطني ورفض المحورية والتبعية كما تحدث عن خصوصية علاقة السودان مع المملكة العربية السعودية والجماهيرية الليبية ومصر.
واكد البرنامج ايضا علي ان مشكلة الجنوب لابد ان تحل على اساس سلمي و ايجاد صيغة متفق عليها للوحدة والتنوع- الدين-الانتماء العربي الافريقي- السلطة-توزيع الثروة والان قوميا يتجه الجميع نحو الحل السلمي. (صحيفة الشرق الأوسط)
13 أبريل 1989 - نفت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية مزاعم حركة التمرد في الجنوب بشان سقوط منطقة اكوبو في ايدي المتمردين. وقالت القيادة العامة ان القوات المسلحة نفذت خطة انسحاب ناجحة من المنطقة والتي وضعتها قيادة منطقه اعالي النيل العسكرية. (وكالة السودان للانباء)

جاري تحميل الاقتراحات...