وبرر المشير سوار الذهب استلام الجيش للسلطة ان القوات المسلحة كانت في تلك الفترة الحرجة الجهة الوحيدة المنظمة وكان عليها ان تنظم الأمر حتى تنتظم القوى السياسية وتتحمل المسؤولية.
والمؤتمر الاقتصادي القومي كما انها نجحت في عملها الأساسي وهو وضع قانون الانتخابات و اجرائها في موعدها وقد شهد العالم كله بنزاهتها ونجاح المجلس العسكري والحكومة الانتقالية في إدارتها. (صحيفة الشرق الأوسط)
ودافع المهدي عن اشراك القوى الحديثة (النقابات) مشددا على ان قانون الانتخابات الذي وضع في الفترة الانتقالية كان يجب ان يتصدى للعلاقة السياسية النقابية لاعتقاده ان التنظيمات الشعبية لازالت تفتقر الى النضج والشمول لذلك فإن مشاركة النقابات ستعين على اتخاذ القرار.
وقال زعيم حزب الأمة ان السودان مر بتجربتان اكدتا على تداخل العلاقة النقابية والسياسية. الاولى في اواخر العام الماضي عندما اصبحت البلاد على حافة إضراب سياسي عام انتظم معظم العاملين في مرافق الدولة ولو كان مثل هذا الإضراب قد حدث في اي بلد اخر لكانت النتيجة نزول الجيش
للاستيلاء على الشارع بامر السلطة التشريعية ويتحول الصراع الى الشارع ولكن الذي حدث مختلف تماما اذ دعت الحكومة لاجتماع موسع ولبت النقابات الدعوة واتفق على مخرج ارتضاه الجميع.
أغلبية برلمانية يتسنى له من خلالها الحكم حسب برنامجه الذي اعتمده مما يؤدي الى تشكيل حكومة ائتلافية وقومية وغيرها ومن ثم الى اضطراب في تنفيذ البرامج الحزبية المعلنة.
ولكنه المهدي لم يستبعد ان ينال حزب سياسي الأغلبية في المستقبل لأنه الان توجد مقومات لذلك فهذه اول مرة تستمر فيها
ولكنه المهدي لم يستبعد ان ينال حزب سياسي الأغلبية في المستقبل لأنه الان توجد مقومات لذلك فهذه اول مرة تستمر فيها
الاحزاب في عملها من انتخابات لانتخابات ولا يعكر ذلك انقلاب عسكري وهذا الاستمرار السياسي سيؤدي بالتاكيد إلى تحولات في الاوزان السياسية للأحزاب المختلفة مما قد يؤدي الى ان ينال احد الأحزاب أغلبية برلمانية.
واكد المهدي انه يفضل التجربة البرلمانية والرئاسية لانها تحقق الاستقرار الذي يفتقده السودان في موازنات الاغلبية والاقلية وينبغي ان نعطي هذا الموضوع اهتماما كبيرا في ظل المحافظة على الديمقراطية والتنوع
الانقلابات العسكرية لعدة أسباب اولها انهم الآن يعيشون مأساة حقيقية وانهيارا كاملا نتيجة لتجربة الحكم المتسلط وهذا وحده أقوى مانع لعودة الحكم العسكري بعد حدوث حالة من الوعي بالحكم المتسلط ومقارنة الوعي الحالي بالوعي قبل انقلاب 1969 ببعده.
كما ان الاحزاب السياسية في 1969 لم تواجه قضية التطور الداخلي بها بصورة كافية و ان جميع القوى السياسية الموجودة في الساحة الان اجرت على نفسها تطويرا وتقدما جعلها اكثر تنظيما وفعالية.
كما انه قبل مايو 1969 لم يقم مجهود سياسي منفتح للتعامل مع المتغيرات والضغوط والمستجدات وكانت المعاملة تتم في اطر تقليدية اما الان فيوجد انفتاح سياسي كامل والدليل على ان ذلك ان كثيرا من القوى السياسية كانت في الشارع مستعدة لاستقبال مايو ولكننا الان نشهد كيف ان القوى السياسية
ونهج الصحوة تحدث بوضوح عن السياسة الخارجية والتي تقوم على حرية القرار الوطني ورفض المحورية والتبعية كما تحدث عن خصوصية علاقة السودان مع المملكة العربية السعودية والجماهيرية الليبية ومصر.
واكد البرنامج ايضا علي ان مشكلة الجنوب لابد ان تحل على اساس سلمي و ايجاد صيغة متفق عليها للوحدة والتنوع- الدين-الانتماء العربي الافريقي- السلطة-توزيع الثروة والان قوميا يتجه الجميع نحو الحل السلمي. (صحيفة الشرق الأوسط)
13 أبريل 1989 - نفت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية مزاعم حركة التمرد في الجنوب بشان سقوط منطقة اكوبو في ايدي المتمردين. وقالت القيادة العامة ان القوات المسلحة نفذت خطة انسحاب ناجحة من المنطقة والتي وضعتها قيادة منطقه اعالي النيل العسكرية. (وكالة السودان للانباء)
جاري تحميل الاقتراحات...