𝐉𝐚𝐥𝐞𝐞𝐥
𝐉𝐚𝐥𝐞𝐞𝐥

@ilight84

11 تغريدة 14 قراءة May 02, 2022
في ما مَضى من سنون، كُنتُ أحاولُ أن
أنضَم (لمَجموعة أصدقاء). كُنتُ
ومازلتُ بارعاً فـي في الحديث وتكوين
الصداقات، فكُنتُ أبحث فعلاً في مُراهقتي
وحتى منتصف العشرينات عن (أصدقاء)..! لدي معارفٌ حتى النُّخاع.. وُصولاً إلى
الكونغرس. ولكن، كانَ هُناكَ دائماً شُعورٌ
بأني (لا أنتمي).
صادقتُ بعض رفاق الثانوية، جيتارات..
تسكع، والتظاهُر بأننا heavy metal..
فشعرتُ بأني لا أنتمي، ولستُ أفهمُ معنى
الصداقة - ولأكونَ صادقاً - لم أكُن
شخصياً، شاباً يصلحُ للالتزام مع مجموعة..
فكان شعورُ ( الدخيل الغير مرغوب فيه )
يُلازمني.. بينما في الحقيقة.. أنا لا أهتم
رُغم لُطفي..!
وصادقتُ الأجانب في مُراهقتي.. كنديين
وأمريكيين إلخ.. كانوا لطفاء، ولكن، كذلك
شُعور الدخيل يُلازمُني. هؤلاء كمن سبقهم
روابطهم قوية.. أما أنا فَلا.. أنا لستُ هُم..
لا يوجدُ شُعورٌ لدي بصداقات الطُّفولة..
وهكذا أنسحبُ بعد شهر أو سنة وأكثر..
كأن لم يكُن ماضٍ..!
وتتوالى الأيام، وأنضمُّ لمجموعات..
جيتارات، مقاهي، مُتدينين، ملحدين،
هواة السيارات، هواةُ "الدواوين"..
وتمضي الأيام، ولا أشعرُ بالارتباط..
ولا الانتماء.. حتى لو كنتُ بارعاً في
تقمُّص شخصية المجموعة.. ولكن،
يظلُّ هُناكَ اختلافٌ ساحقٌ يشعرونَ
بهِ وأشعرهُ..
وتتوالى الأيامُ أكثر.. علاقاتٌ شائكة..
علاقاتٌ "تبدو" حميمة وقَريبة..
علاقاتٌ مُؤذية، علاقاتٌ فيها رَغبة..
علاقاتٌ فيها حاجةٌ للانتماء، وهكذا..
ومع مُرور التجارُب فوقَ الجسد
والروح بعجلاتها الضخمة..
بدأت أعي شيئاً ما، رُويداً رُويدا..
أو "بالهداوة"..
أنا لديَّ خيالٌ عن صداقاتٍ خيالية..
ليسَ فيها مَصالحٌ ولا انتماءٌ ولا شبهٌ
ولكن، مُجرَّدُ تَسكُّعُ أرواحٍ تحتَ السماء..
لا يُفكِّرُ أحدها بالرَّحيل، أو ابتكار سبب
لهذا الاجتماع الروحي الذي بلا سبب..!
أقولُ هذا رُغم أنني لدي "أصدقاء"
من كُل أصقاع المَعمورة.. ولكن..
أيضاً، ليسَ لديَّ صديقٌ أرغبهُ روحاً
وجسداً بلا هدف، وبلا تَخطيط، ودونَ
حاجةٍ لأكونَ شيئاً آخرَ، أو أن أُقدِّمَ
مُقابلاً للبقاء أو الاستمرار..!
ما سَبق، قد يبدو مُبهماً، ولكن، قدَ
يفهمهُ إنسانٌ يمرُّ عليه وفيه حنانٌ
ونُوستالجيا نَحو الطُّفولة، والبقاء
تحتَ نُجوم السَّماء، لأنَّ سماءَ الله
رائعة..!
نحنُ كائناتٌ تبحثُ عن ذواتها في
غيرها، وتُشبعُ حاجتها بحاجة غيرها..!
ومن يستطيعُ تحليل ما سَلف..
أنتَ رائع أيها القنديح.
العلاقاتُ البشريَّة عُموماً، تحتاجُ لاستنزاف
بعضكَ في سَبيل استمرارها..! كأن تكونَ
شبيهاً أو مثيلاً أو من ذات المِلَّة والميول
إلخ.. ومنَ الصعب أن تقتربَ من آدمي
جداً، دونَ أن يتسربَ منكَ شيءٌ على
أرض غُرفتك..! ومع ذلك، يوجدُ من هُم
يُضيؤونك فعلاً..
لكنهم ليسوا تحتَ كُل حجر، وقطعاً
ليسَوا ما نسمعَ ونرى من علاقات..
فأغلبُها في السِّر خواء، وأكثُرها يبدو
حميماً دونَ انتماء، ولصيقاً دونَ روح..
إلا ما شاءَ الله، للأرواح العجيبة..!

جاري تحميل الاقتراحات...