قال علي بن المنجِّم قلت للجاحظ: إنّي قرأت في فصل من كتابك المسمى البيان والتبيين: إنما يُستحسن من النّساء اللَّحن في الكلام، واستشهدت ببيتي مالك بن أسماء:
وحدِيثٍ أَلذُّهُ هو ممَّا .. يشتهِي الناعِتونَ يُوزَنُ وزْنا
منطِقٌ صائبٌ وتلْحَنُ أَحيَا .. ناً وأَحلى الحديثِ ما كانَ لحنا
وحدِيثٍ أَلذُّهُ هو ممَّا .. يشتهِي الناعِتونَ يُوزَنُ وزْنا
منطِقٌ صائبٌ وتلْحَنُ أَحيَا .. ناً وأَحلى الحديثِ ما كانَ لحنا
قال: هو كذاك، فقلت: أما سمعت بخبر هند ابنة أسماء بن خارجة مع الحجاج حين لحنت في كلامها فعاب ذلك عليها؛ فاحتجَّت ببيتي أخيها، فقال لها: إنّ أخاك أراد أنّ المرأة فَطِنَة، فهي تلحن بالكلام إلى غير الظّاهر بالمعنى لتستر معناه وتورِّى عنه، وتفهِّمه من أرادت بالتّعريض
كما قال الله عزَّ وجل: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل}. ولم يُرد الخطأ من الكلام، والخطأ لا يُستحسن من أحد!.
فوجم الجاحظ ساعة؛ ثمّ قال: لو سقط إليَّ هذا الخبر أوّلاً لمَا قلت ما تقدّم، فقلت له: فأصلحه، فقال: ألآن وقد سار به الكتاب في الآفاق؟!.
فوجم الجاحظ ساعة؛ ثمّ قال: لو سقط إليَّ هذا الخبر أوّلاً لمَا قلت ما تقدّم، فقلت له: فأصلحه، فقال: ألآن وقد سار به الكتاب في الآفاق؟!.
جاري تحميل الاقتراحات...