عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

3 تغريدة 247 قراءة May 01, 2022
قال علي بن المنجِّم قلت للجاحظ: إنّي قرأت في فصل من كتابك المسمى البيان والتبيين: إنما يُستحسن من النّساء اللَّحن في الكلام، واستشهدت ببيتي مالك بن أسماء:
وحدِيثٍ أَلذُّهُ هو ممَّا .. يشتهِي الناعِتونَ يُوزَنُ وزْنا
منطِقٌ صائبٌ وتلْحَنُ أَحيَا .. ناً وأَحلى الحديثِ ما كانَ لحنا
قال: هو كذاك، فقلت: أما سمعت بخبر هند ابنة أسماء بن خارجة مع الحجاج حين لحنت في كلامها فعاب ذلك عليها؛ فاحتجَّت ببيتي أخيها، فقال لها: إنّ أخاك أراد أنّ المرأة فَطِنَة، فهي تلحن بالكلام إلى غير الظّاهر بالمعنى لتستر معناه وتورِّى عنه، وتفهِّمه من أرادت بالتّعريض
كما قال الله عزَّ وجل: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل}. ولم يُرد الخطأ من الكلام، والخطأ لا يُستحسن من أحد!.
فوجم الجاحظ ساعة؛ ثمّ قال: لو سقط إليَّ هذا الخبر أوّلاً لمَا قلت ما تقدّم، فقلت له: فأصلحه، فقال: ألآن وقد سار به الكتاب في الآفاق؟!.

جاري تحميل الاقتراحات...