د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

8 تغريدة 6 قراءة May 03, 2022
أن تحاول الاتصال بالله عبر ما يسمى (عبادات) أو اليوغا أو التأمل أو نحوها لكي تحصل أنت نفسياً على سعادة روحية خاصة شيء مختلف عن كونك تعتقد بأنّ ما تفعله شيء يُسعد الله ويجعله راضياً عنك.
أرجو التركيز والتفريق ..
لا بأس أن تصلي أو تتأمل أو تتجلّى لكي تحصل على شيء من الصفاء الداخلي والزكاء الروحي.
ولكن أرجوك لا تقل بأنّ هذه ممارسة يحتاجها الله وينتظرها منك ويشعر بالرضا والسعادة عندما تؤديها.
هذه خرافة فقهية ..
ولا بأس أن تحب الله وتعشقه وتفعل كل ما تعتقد بأنه يقربك منه.
ولكن أرجوك لا تفهم بأنّ المشاعر التي تغمرك دليل على رضا الله عنك.
عندما تقترب من مصدر المحبة والرحمة (الله) فلا شك أنك ستحصل على مشاعر الجمال والجلال في قلبك مهما كانت الوسيلة.
واعلم بأنّ وسيلتك ليست هي الوحيدة الذي توصل إلى تلك المشاعر.
كثيرون يحصلون عليها بالتأمل وتنهال دموعهم محبةً للرب وعشقاً له.
الوصول إلى الله مسألة قلبية والعبادات أو الرياضات الروحية أعمال تساعد القلب على التجلّي.
شاهدوا معي هذا الفتى كيف يقاوم دموعه التي سالت عندما ذكر الله عنده.
تأملوا معي الرقة والإخبات والخشوع الذي يملكه علماً بأنه مسيحي.
بأي حق تزعم بأنّ هذا الفتى الخاشع لا يعرف الله وأنت فقط الذي تعرفه!
من كذب عليك وقال بأنّ الله لك أنت فقط وليس لبقية الناس!
أي جسم يقترب من النار أو الثلج فسوف تنتقل إليه الحرارة أو البرودة مهما كان شكل الجسم ومن أي جهة اقترب.
كذلك الله عز وجل من يقترب منه سواءً بأعمال قلبية أو رياضات روحية فسوف يحصل على المحبة والرحمة ويشعر بالراحة والسعادة التي تستدرّ الدمع ويقشعرّ لها الجلد بأي شكل كان.
ولكن يبقى التركيز على أنّ هذه ليست معياراً قاطعاً وليست دليلاً حاسماً على صحّة المنهج والفكر والطريقة وضمان النجاح والنتيجة.
أعظم المجرمين في الأرض يستطيع أن يتأمل ويتجلى أو يمارس طقوساً عبادية مختلفة ويحصل على مشاعر الرضا والمحبة والسعادة.

جاري تحميل الاقتراحات...