أكاديمية جمال خاشقجي
أكاديمية جمال خاشقجي

@JKacadmy

13 تغريدة 6 قراءة Jan 28, 2023
- تعتبر البراغماتية من أكثر السياسات المتبعة في العالم حاليا.. ووفقها يكون من الطبيعي فهم لماذا يلتقي خصمان أو عدة خصوم على طاولة واحدة بعد سنوات من العداء وربما الحرب وكأن شيئا لم يكن!
فما هي البراغماتية؟ ومن أين نشأت؟
- كلمة براغماتية مشتقة من أصل يوناني وتعني "عَمَل"، وتؤخذ منها كلمتا: مزاولة وعَمَلِي، ويعدّ تشارلز بيريس أول من أدخل هذا اللفظ في الفلسفة سنة 1878
انتشرت البراغماتية في الولايات المتحدة منذ بدايات القرن العشرين، وتعدّ من أسس النظام الرأسمالي القائم على المنافَسة الفرديّة
- ما هي مبادئ الفكر البراغماتي:
1. حيازة الأفكار الصحيحة: يعتقد فلاسفة البراغماتية بأنّ حيازة الفكرة الصحيحة هي حيازة أدوات للعمل، وأن الوصول للهدف يجب أن يسوغ بموجب أسباب واقعية ودواعي عمليّة بارعة وفائقة
2. النفعية: لها صلة جوهرية بالبراغماتية، فالفكرة الصحيحة هي فكرة نافعة بالضرورة؛ وذلك لأن المقام أو المأوى الذي هو موضوعها أو هدفها نافع، ويترتب على ذلك أن القيمة العملية للأفكار الصحيحة تشتق بصفة أولية من الأهمية العملية لموضوعاتها
3. الواقع أو التجربة هو المقياس لأي نظرية أو فكرة:
تقوم النظرية البراغماتية في المنهج على أن المنهج التجريبي هو النّموذج الذي يجب أن تسير عليه في كلّ ممارسة ديموقراطية، فلا وجود لديموقراطية مثاليّة كشكل من أشكال الحكم فحتى الديموقراطية تجربة اجتماعية ونمط حياة.
4. ما هي مؤشرات الفكر البراغماتي؟
-نجاح العمل هو المعيار الوحيد للحقيقة: ففي كلّ خطوة يؤخذ بعين الاعتبار النتائج المستقبلية، ويدعو للتصرّف على أساس النظر إلى النتائج العملية التي قد تؤدي لها القرارات المتخذة
- القدرة على التكيف في مواجهة التصلب: من خلال التفكير العمليّ ستكون هناك قابليّة أكبر للتكيّف مع الأحداث الطارئة، بعيدًا عن الأحكام المسبقة التي من الممكن أن تسيء الفهم للأحداث التي تقع
- الابتعاد عن الدوغمائية: الدّوغمائية تعني التمسّك بفكرة معيّنة على نحو متعصّب ومتصلّب والاعتقاد الجازم بصحّتها، من غير الانفتاح على باقي الأفكار المطروحة، إضافة إلى التطلع إلى المستقبل وعدم الرجوع إلى الماضي والتفكير المرهق فيه بل التطلّع إلى المستقبل، ورفض الأحكام المسبقة
-التجريبية في مواجهة المثالية: كلا التيّاريْن -التجريبيّ والمثاليّ- من أبرز التيارات التي ظهرت في الفلسفة الحديثة، و البراغماتية ترفض المفاهيم الكلية والأيديولوجيات التي تقوم عليها، والتي تعتبِر أنّ هناك محركًا أعلى ومفهومًا متعاليًا للحقائق وهو مطلق ومحدّد سلفًا
-أصبحت البراغماتية خلال النصف الثاني من القرن العشرين علامة فارقة للسياسة الدولية، إذ تم التغاضي بسببها عن الكثير من الممارسات والحروب والانقلابات، تحقيقا للمصالح الوطنية هنا أو هناك، وأحيانا تم دعم هذه الممارسات أيضا
- فلم تجد الولايات المتحدة مشكلة في التحالف مع "المجاهدين الأفغان"، بل واستقبالهم ومهم ماديا وعسكريا لمواجهة الاتحاد السوفيتي خلال الثمانينات، رغم أن نفس هؤلاء المقاتلين عادوا ليًنفوا كإرهابيين بعد ذلك
- الشرق الأوسط كذلك شهد تقلبات إقليمية كبيرة، خاصة في فترة الربيع العربي، الكثير من التحالفات انعقدت وانفطر عقدها وانعقدت من جديد وفقا للبراغماتية والمصالح السياسية البحتة، دون النظر لمعاناة الشعوب أو السياسات الخاصة بالدولة الأخرى
رغم ذلك، يبقى التطبيع علامة الاستفهام الأبرز، فالدول المطبعة لم تجني على أرض الواقع شيئا ملموسا، أو فائدة اقتصادية أو مساعدة عسكرية في مجال أمنها القومي، في حين حصلت إسرائيل على اعتراف مجاني كانت تحلم به من عدة دول عربية كبيرة!

جاري تحميل الاقتراحات...