في بريطانيا حين كانت البقالات في السابق تغلق الساعة ٦ مساء، فتح المهاجرون الهنود بقالات حتى الساعة ١٠ مساء! و حين زاد دخول الشباب الانغليز للجامعات سيطر المهاجر البولندي على القطاعات اليدوية مثل السباكة، و قبل بريكست كان عمال شرق اوروبا يأتون موسميا للعمل في الحصاد البريطاني
في الخليج يجتهد الموظف الوافد أكثر من المواطن لأسباب كثيرة أهمها عدم شعوره بالأمان الوظيفي مثل المواطن. هذا ينطبق أيضا على مواليد الخليج من غير المواطنين. فهم لا يحصلون على امتيازات المواطنين و يضطرون للعمل بشكل مضاعف. و في النهاية من يعمل و يجتهد أكثر، سيبدع و يتقن أكثر
الوضع الاجتماعي له دور كبير، مثلما كانت ثقافة البريطاني أنه سيخرج من العمل و يذهب لحانة الحي لمقابلة الأهل و الأصدقاء في الساعة الخامسة مساء، المواطن الخليجي أيضا لديه علاقات أسرية و مجتمع ممتد و "واجب" يأخذ الكثير من وقته. بينما الوافد متحرر من هذه الالتزامات بشكل عام
اذكر حين عُرض علينا دورات مجانية خارج ساعات العمل "أي لا نحصل على تفرغ لحضورها"، أغلب من استفاد من هذه الدورات هم الزملاء الوافدين. المواطنيين "و أنا منهم" أغلبهم رفض الدورات لأنها التزام بأكثر من ساعات العمل العادية، و السبب الآخر: شدعوه ما وراي اهل🤷🏻♂️
بينما يشعر المواطن بالأمان وسط أهله و امتيازات بلاده، لا يشعر بذلك الوافد الذي أتى عادة من بلاد لا توفر فرص معيشية جيدة، و هذا يضعه في حالة تحفيز دائمة "الصراع من أجل Survival mode" مما يجعله يتعايش و يتأقلم عن طريق تكوين علاقات مع الوافدين من جنسيته أو آخرين لديهم ظروف مشابهة
مما نقوله دائما عن الإخوة المصريين أو الهنود أنهم: شايلين بعض، و هذا صحيح، لكن هذا لا يعني أن لديهم نخوة مثلا أكثر من غيرهم، بل لأنهم في غربة، و يحتاجون لعلاقات و تكتلات Lobbies تحميهم و تساعدهم. و هذا شيء طبيعي يحدث في كل مكان. بينما المواطن يكون تكتله قبلي و بعيد عن مكان العمل
وسط هذا الوضع من لديه واسطة من المواطنين سيكون مستقبله مؤمن سواء كان كسول أو مجتهد. أما من ليس لديه واسطة فمهما كان مجتهد و مثابر، قد لا يضمن تطور وظيفي سليم، لأنه ليس لديه أفضلية تنافسية أمام الزميل الوافد و ليس لديه تكتل Lobby يساعده! و بالطبع هناك استثناءات
بسبب هذا الوضع المعقد يميل بعض المواطنين لتبسيط المسألة و لوم الوافد! وهو بهذا يمارس العنصرية! لا يوجد مؤامرة ضد المواطن من قبل الوافد! هو تأقلم مع ظروف موجودة مسبقا و لم يصنعها بنفسه! و هو ليس مسؤول عن سن القوانين و ليس مسؤول عن ثقافة المواطن و ثقافة العمل الموجودة في البلد
سهل حشد الناس عن طريق لوم المهاجر/المقيم على كل شيء. هذا ماحدث في بريطانيا حتى صوت الناس للخروج من اوروبا وهو ضد مصلحتهم! و ظهر ترمب بنفس طريقة لوم المهاجرين، وعندما استلم الرئاسة أول ما فعله هو منع المسلمين من دخول امريكا، مع أن كثير من المهاجرين يعملون في قطاع التقنية والابتكار
جاري تحميل الاقتراحات...