17 تغريدة 22 قراءة Apr 30, 2022
ثريد عن أشهر شبهة للملاحدة
وهي شبهة الرق
قبل ان ابدأ لا اعرف الملاحدة الذي ليس لديهم مرجع ولا معيار يعترضون علي شيء كان صواب و أمر بديهي عند الحضارات القديمة
الجزء الأول
#عقلانيون
#جهل_مقدس
في الجزء سنتكلم عن الرق من ناحية تاريخية والجزء الثاني من ناحية إسلامية
بداية لابد من تحليل قضية الرق من داخل التاريخ ذاته كالتالي .....
أولا : العبودية هي مرحلة أساسية في تاريخ الجنس البشري ومن مقتضيات عصور بشرية أصيلة.
ثانيا : لا يوجد في تاريخ البشرية ديانة ولا فلسفة ولا مذهبا ولا فرقة إلا واجازت الرق واعتبرته بديهة وجودية .
ثالثا : اختفاء الرق في القرن الماضي كان فقط لظهور المكائن - الآلات التي حلت محل البشر - وإلا فالرق كان وسيظل موجودا ما وجد الإنسان .
رابعا : لا يوجد مانع ديني ولا أخلاقي ولا مادي ولا علمي ولا فلسفي ولا إلحادي يمنع من ممارسة الرق بمفهومه الإسلامي - الذي هو أقرب للتبني - كما سنبين لاحقا .
خامسا : لم يتوقف الرق فجأ لضجر العبيد او لرهافة احساس الأسياد، ولكن فقط نتيجة استغناء مباشر عن العبيد بالمكائن .
سادسا : لم يعرف التاريخ ناقذ للعبودية علي طول الخط وانتهاء العبودية جاء فقط كنتيجة بديهية لعدم الحاجة إليهم، ولذا قال نيتشه " لو أمطرت السماء حرية لأمسك العبيد مظلات"
وفلاسفة الدنايا كلها أطبقو علي ان مفهوم الرق في أصله مفهوم مقبول وسنذكر بعض الأمثلة ....
1- كان أرسطو يري ان العبودية آمر بديهي وكان من أشد المؤيدين لها و الحر يعين عليها.
2- قال أرسطو : الذي يخضع للقانون هو ايضا عند مستوي ما من العبودية.
3- جمهورية افلاطون الفاضلة لا تخلو من العبيد .
4- يؤيد هيجل العبودية بشدة ويري ان العبد يحقق متعته في خدمة سيده .
5- يقول كارل ماركس بدون عبيد لا وجود لأميركا الشمالية.
سابعا : يري هيجل ان الغريزة الأساسية في الإنسان هي الرغبة في نيل الإعتراف - ينال قيمت -، وفي هذا الإطار فالعبد يحقق غايته تماما ، حيث ان العبد يحقق متعته في خدمة سيده - وهو في ذالك يسعي الي الرغبة في الإعتراف ، والعبد لا يتمرد علي سيده ابدا لأنه اصلا لا يعرف انه ينقصه شيء
فهو رغباته المادية يحققها من أموال سيده ورغباته فوق المادية مثل الإعتراف يحققها ببراعته في عمله، بل وكلما كان اكثر اخلاصا لسيده كان اكثر تحقيقا لهذه الرغبة، لذا فالعبد لا يشعر انه عبد بل يتحرك في اطار عقلاني يستوعبه سيده، لذا لم يتمرد العبيد.
فالعبد في البداية والنهاية مسوق للدور المطلوب منه - كالسيد تماما .
ثامنا : يقول مؤسس الدولة المدنية جون لوك " الملوك في اميركا القديمة والذين كانو يملكون أراض شاسعة هم افقر ماديا من عامل انجليزي في ورش مانشستر "
لكن الملك لديه من يعترف به فتزداد سعادته ، فالسعادة قيمة نسبية لا علاقة لها بالوسائل المادية المتاحة ، وإنما هذف السعادة المادية هو نيل الإعتراف وهذا متحقق للعبد ماديا !
تاسعا : الذي ينتقد العبودية هو حتما سينتقذ منظومة العمل و الحياة الوظيفية الآن ، فالحياة الوظيفية هي رق جزئي - عبودية جزئية - في تعريفها الرسمي : استقطاع ساعات معينة من وقت الموظف لصالح شركة او مؤسسة او شخصي ما ، مقابل تقاضي أجر محدد او منفعة محددة .
لكن الإنسان الحالي يستسيغ المنظومة الوظيفية الآن ولا يستسيغ مسألة الرق فقط بسبب المعاصرة - فهو معاصر للمنظومة الوظيفية ولم يعاصر مسألة الرق .
بل ان الفرق الجوهري بين الرق والمنظومة الوظيفية هو فرق زمني لا قيمي، فالمنظومة الوظيفية هي رق وقتي .
ايضا الرق ليس بالصورة التي يرسمها ويروج لها العصرانيون، وانما ربما تنطبق تلك الصورة علي ما كان يجري في الدولة الرومانية بينما في بلادنا كان الرقيق أئمة الدنيا وعلماء دين..ودولة المماليك خير شاهد عبر الزمان .
إذن الرق أمر بدهي عبر التاريخ و عبر الجغرافيا
ولم يكن في الإسلام بدعا من الأديان ولم يكن النبي صلي الله عليه وسلم بدعا من الرسل
فقد جاءت الوصية مباشرة بحفظ حقوق الرقيق في الإسلام
الجزء الثاني سيكون عن الرق في الإسلام
يتبع

جاري تحميل الاقتراحات...