بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

10 تغريدة 1,941 قراءة Apr 30, 2022
1. نعيش حاليا فترة انتقالية غير معلن عنها. فنحن في طور التحول من دول خليجية ريعية إلى دول تعتمد على سواعد مواطنيها. ويشمل ذلك جميع دول الخليج ولكن سأخصص الذكر بالسعودية لثقلها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والدولي (ولأني أعرفها أكثر 😊).
2. مع ارتفاع عدد السكان وانخفاض الاعتماد الدولي على النفط لظهور مصادر الطاقة المتجددة وظهور مصادر أخرى للطاقة وانسحاب الأمريكان الأمني من المنطقة، أصبح من المستحيل أن تتكفل الدولة كليا بالصحة والتعليم والمسكن .... الخ وإلا أفلست الدولة ويحدث ما لا تحمد عقباه.
3.فأصبح لزاما تقليص دور الدولة في الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص أن يؤدي دوره. فمن آفات الدول الريعية حول العالم هو الفساد فلذلك أول ما بدأت به السعودية هو القضاء على الفساد بلا هوادة وأنشأت الهيئات والأنظمة الداعمة. فرأس المال جبان ويهرب من الفساد.
4.وحاربت التستر ووضعت أنظمة وإجراءات جديدة لرفع درجة الشفافية في الاقتصاد. وأنشأت ضرائب جديدة هدفها الأول هو خفض الاعتماد على النفط كمصدر دخل للدولة وهدفها الآخر هو ضبط المعاملات المالية. وأعطت استقلالية أكثر للبنك المركزي.
5.وبدأت الحكومة أيضا بطرح الشركات التي تملكها في أسواق الأسهم كما حدث لأرامكو وشركات صندوق الاستثمارات العامة. وبدأت بخصخصة التعليم والصحة. ووضعت العديد من المحفزات لكي يشارك القطاع الخاص (البنوك مثلا) في "خصخصة" الإسكان.
6. وقد تعود آبائنا (وجيلي نوعا ما) على أن تخدمهم الدولة بالتمام والكمال (صحة وتعليم ومسكن مجانا ومواد غذائية مدعومة). والآن على القطاع الخاص أن يخدمنا ولن يخدمنا إلا بربح بطبيعة الحال. ولكن هذا أدى إلى ردة فعل مفهومة من القدماء.
7.ولتخفيف الألم على المواطن، اتخذت الدولة أيضا عدة محفزات ومنها صرف بدل غلاء المعيشة وتوطين العديد من الوظائف ووضع حد أدنى للأجور وفرضت على الشركات الأجنبية أن تفتح مقراتها في السعودية وضخت الأموال لتشجيع الشركات السعودية الناشئة ... الخ.
8.ولاحقا سينحصر دور الدولة في الأمور الحيوية من مثل الدفاع والخارجية والأمن والتنظيم والإدارة والرقابة والحوكمة والمشاريع الجبارة (نيوم مثلا) وسيلعب القطاع الخاص بقية الأمور وسيكون شريكا في ذلك كما قال سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله.
9.ونحن الآن في الفترة الانتقالية والتي قد تدوم إلى 2030 أو أكثر وقد تنتهي المحفزات الحكومية حينها. الحكومة لن تفكر عوضا عنك لأن مستقبلك بيدك أنت. فأمامك خيارين: إما تفكر بالماضي أو تمضي قدما مستفيدا من المحفزات الحكومية وأن تستعد لغد أفضل بإذن الله تعالى.
10.وما قلت هذا الكلام إلا حبا فيكم وإن أغضب بعضكم. فقد رأيت البعض يطالب بالتسهيلات القديمة ويحن إليها ويؤجل جميع قراراته ولا يتخذ ما يحميه مستقبلا لأنه يريد الدولة أن تقرر له. ولن يرجع الماضي لأن المستقبل أفضل (تذكروا أنفسكم قبل 5 سنوات).
اللهم أشهد إني بلغت.
ب.ن.

جاري تحميل الاقتراحات...