أحياناً من كثرة الخذلان في إننظار أشياء بسيطة لا تحدث ، ولكنها تعني لنا الكثير ولا نستطيع العيش بدونها وترمز لأشياء جميلة تنموا وتثمر بداخلنا ، وبرغم بساطتها تنشئ بداخلنا بستان نسكن إليه كلما عصرتنا الحياة آلاما بين طياتيها ولا يمكن أن يرعى بالماء والعناية ذاك البستان
إلا أغلى واقرب الناس ، ولا أحد يستطيع أن يعطي تلك المشاعر غير ذاك البستاني ، نظرة رضى ، كلمة تعني أنك كافي ومهم رغم كل شيء ، او ان بدونك الحياة صعبة قاسية لا تعني شيئ ، او حتي شعور قلق من غياب او مرض ، أو أو ، ومن شدة حاجتنا إلي تلك المشاعر وفي غمرة الشوق إليها ،
نسرف نحن في أعطاءها أكثر لمن نحب لكي يفهموا ويبادلونا مثلها أو أقل ، دون أن نضطر للإفصاح أو طلبها صراحة ، فتأتينا الخيبة تلو الخيبة والخذلان يليه خذلان أكثر كلما طال الإنظار ، وحين نضطر أن نطلبها متألمين من إفصاحنا عن حاجتنا إليها ، ولأن تلك المشاعر لا تطلب ممن نحب
حين نطلبها تفتح بداخلنا فجوة عميقة بيننا وبينهم تتسع ويزيد عمقها يوما بعد يوم كجرح لا يندمل ، وتأتي العثرات البسيطة بيننا وبينهم في حياة جافة كبئر عقيم لتنكأ ذاك الجرح ، فنصرخ ألماً ويتردد صدى صراخنا طويلا بين جدران تلك الفجوة من شيء بسيط أو كلمة قيلت بغير ذي بال ،
ولا يسمع ذاك الصراخ غيرنا يعلوا في كل مرة ليغتال كل الأصوات من حولنا ، حتى يأتي يوما وقد أمتلأ الكأس عن أخره خيبات في أنتظار شيء لن يأتي أبدا ،
فنشعر أننا لن نسطيع أن نضع في تلك الكأس قطرة من خيبة أخرى فنرحل ناظرين للخلف بحسرة أنه لربما شعروا بنا يوماً ولم
يفصحوا ، حتى نعتاد الرحيل ونعتاد الغياب وإن كانوا لايزالون بجوارنا ..
يفصحوا ، حتى نعتاد الرحيل ونعتاد الغياب وإن كانوا لايزالون بجوارنا ..
جاري تحميل الاقتراحات...