عبدالله الرشيد
عبدالله الرشيد

@3bdullah62

11 تغريدة 56 قراءة Apr 30, 2022
جاء يجر الآلاف من جيشه مفتخرًا ومغرورًا بجيشه ومعه حِبال كثيرة حملها على بغال حتى يقيد بها أيدي المسلمين وأرجلهم بعد هزيمتهم المضمونة في زعمه ثم يأخذهم عبيدًا معه.
🔴 لذريق ملك القوط ومعركة وادي لكَّة.
#سلسلة
كانت البداية بأن يوليان ملك الجزيرة الخضراء "جنوب الأندلس" غضب من لذريق ملك الأندلس فاتفق مع موسى بن نصير على أن يدخله الأندلس فبعث طارق بن زياد في ٧ آلاف مقاتل فسار فنزل في جبل منيف الذي يعرف اليوم بجبل طارق، ثم دخل الجزيرة الخضراء وتابع مسيره ومعه "يوليان" يدله على طرق الأندلس
ولما وصلت أنباء تقدم طارق بن زیاد إلى لذريق - وكان في الشمال - لم يتهيب الموقف للمرة الأولى؛ لاعتقاده أن المسألة لا تعدو أن تكون غزوة من غزوات النهب لن تلبث أن تتلاشى ، ولكن حين وصلته أنباء تقدم المسلمين ناحية قرطبة، أسرع إلى طليطلة وحشد حشوده ...
وأرسل قوة عسكرية بقيادة ابن أخته بنشیو -وكان أكبر رجاله- للتصدي لهم، ووقع القتال بالقرب من الجزيرة الخضراء، فكانوا عند كل لقاء يهزمون، وقتل قائدهم بنشيو، وفرَّ مَنْ نجا من جنوده في اتجاه الشمال؛ ليخبروا لذريق بما جرى، وبفداحة الخطر القادم من الجنوب.
وحين وصلت رسالة الفارين المنهزمين إلى لذريق وقعت عليه وقع الصاعقة؛ فجن جنونه، وجمع جيشًا قوامه أربعون ألفًا من الفرسان وقيل أنهم مائة ألفًا، وجاء بهم من الشمال إلى الجنوب يقصد جيش المسلمين.
وكان طارق بن زياد في سبعة آلاف فقط من المسلمين أكثرهم من الرجالة
وعدد محدود جدًا من الخيالة.
فلما أبصر أمر لذريق وجد صعوبة بالغة في المواجهة هذا الجيش الكبير؛ فأرسل إلى موسى بن نصير يستنجده ويطلب منه المدد، فبعث إليه طريف بن مالك على رأس خمسة آلاف أخرين من الرجالة.
وصل طريف بن مالك إلى طارق بن زياد وأصبح عدد الجيش الإسلامي اثني عشر ألف مقاتل
وبدأ طارق بن زیاد يستعد للمعركة؛ فكان أول ما صنع أن بحث عن أرض تصلح للقتال، حتی وجد منطقة تسمى وادي برباط، وتسميها بعض المصادر وادي لكة، وكان لاختيار طارق بن زياد لهذا المكان أبعاد إستراتيجية وعسكرية مهمة؛ فقد كان من خلفه وعن يمينه جبل شاهق، وبه حمى ظهره وميمنته ...
فلا يستطيع أحد أن يلتف حوله، وكان في ميسرته بحيرة فهي ناحية أمنة تمامًا، ثم وضع على المدخل الجنوبي لهذا الوادي - أي في ظهره - فرقة قوية بقيادة طريف بن مالك؛ حتى لا يباغت أحد ظهر المسلمين؛ ومن ثم يستطيع أن يستدرج قوات النصارى من الناحية الأمامية إلى هذه المنطقة ...
ولا يستطيع أحد أن يلتف من حوله.
ومن بعيد جاء ( لذريق ) في أبهى زينة؛ يلبس التاج الذهبي والثياب الموشاة بالذهب، وقد جلس على سرير محلى بالذهب يجره بغلان، وهكذا في غرور ظن أنه حسم المعركة لصالحه.
وفي ٢٨ من رمضان عام ٩٢هـ بوادي برباط "وادي لكة" دارت معركة هي من أشرس المعارك في تاريخ المسلمين، واستمرت المعركة على مدى ثمانية أيام متصلة فانهزم النصارى وهزم ﷲ لذريق ومن معه.
نتائج المعركة :
١/ غرق لذريق في النهر.
٢/ كانت بداية لفتح كامل الأندلس وازدهارها بالحضارة الإسلامية
٣/ غنم المسلمون غنائم عظيمة؛ كان أهمها الخيول، فأصبحوا خيالة بعد أن كانوا رجالة.
٤/ بدأ المسلمون المعركة وعددهم اثنا عشر ألفًا، وانتهت المعركة وعددهم تسعة آلاف؛ فكانت الحصيلة ثلاثة آلاف من الشهداء رووا بدمائهم الغالية أرض الأندلس.
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...