6 تغريدة 1 قراءة Dec 26, 2022
أنا ما بكره الغرب وأوروبا لدرجة كبيرة، ولا حتى عند التفكير في الاستعمار والتبعية الرأسمالية الجعلونا راضخين تحت وطأتها. لكن ما أكرهه فعلًا هو الأفراد الذين تدور هويتهم وشخصيتهم حول مضامين الثقافة الغربية، المهجوسون جدا بنزع كل ينتأ من ثقافتهم ليستبدلوها بأحطّ تمظهرات ثقافتهم.
من أحقر أنواع الناس ديل هم بعض سودانيي الشتات الاتربوا في الغرب أو الخليج والأنتجت ليهم تجاربهم هناك كراهية حقيقية للهوية السودانية كردّ فعل للاحتقار الموجود في بعض الأجواء هناك، فهو مهجوس يثبت أنه نحن السودانيين ما كده، وأنه سوداني صالح وراقي، فلمن يكتشف سوداني ما كده بيحتقره.
والمشكلة أنه الصورة النمطية عن السوداني/العربي/المسلم -بحسب السياق- الهو قاعد يهرب منها وبيحاول يثبت أنه ما زيها بتكون غالبا صفة عالمية بتوجد موزعة في كل الشعوب، لكن هو بيتم حقنه بفكرة أنها عند شعبه براو، فبيظل مهجوس بثقافته وبذاته قصادها، بتحس بيو خجلان وبيعتذر من أنه سوداني.
والكلام ده بقوله وأنا عشت طفولتي برة السودان، وعاشرت سودانيين بيتكلموا اللهجة السعودية سخروا مني بوصفي سوداني. في حين أني بحكم حِسي الاجتماعي الضعيف بعض الشيء كنت ما بشعر بأي مشكلة مرتبطة بكوني سوداني، انتمائي كان صلب وحتمي وكان خفيف الأمتعة، مع وعي أنه الثقافات فيها معايب مشتركة
أظن هنا كنت اتكلمت عن فكرتي عن الانتماء دي بصورة أوضح، فيها تقاطعات وتشابهات واختلافات ونَسَب غير دقيق بكلامي الفوق:
ذكرتني نفسية الأيلديين الأخيار في مقابل الأيلديين الأشرار الشياطين، نفسية كراهية الذات البيتم ملء الفرد بيها وتحميله سوءات معينة، هو ما بيحاول يتخلص منها عشان يبقا زول أحسن (وعليه بوصلتك بتكون مبنية على معاييره نفسها)، وإنما عشان يحسن صورته أمام الآخر المحتقرو ده، بمعاييره هو.

جاري تحميل الاقتراحات...