أبو فيصل
أبو فيصل

@tu1001

5 تغريدة 184 قراءة Apr 30, 2022
ارتكاب فرنسا لمجزرة "كبكب" ضد المئات من علماء المسلمين في تشاد
في 15 نوفمبر عام 1917م قام قادة الاحتلال الفرنسي بدعوة العلماء المسلمين في ربوع تشاد.
كان الإعلان الرسمي يدَّعي أن اللقاء يهدف إلى النقاش المشترك والوصول إلى حل وسط بخصوص إدارة البلاد.
وبالفعل اجتمع في مدينة "أَبْشة" بإقليم "واَداي" ما يُقارب 400 عالم من علماء المسلمين، بالإضافةً إلى العديد من الزعماء والنخب المثقفة.
كانت المفاجأة أن القادة الفرنسيين لم يجتمعوا بعلماء تشاد ومثقفيها، ولم يدخل على هؤلاء العلماء إلا جنود بسواطير حادة وقاموا بذبح الجميع =
واحداً تلو الآخر. ثم جُمعت الرؤوس والأجساد وتم دفنها في حفرة في منطقة "أم كامل"، أحد المناطق في مدينة "أَبشة".
لم تُنكِرْ سلطات الاحتلال الفرنسيِّ المجزرة التي قامت بها في حق العلماء المسلمين في تشاد؛ بل قامت بتبرير تلك المجزرة بمبرِّر أقبحَ مما فعلته =
حين أعلنت أنَّ فَعْلتَها جاءت للقضاء على الرجعية المتمثلة في دين الإسلام وعُلمائه، وأنه قد آن للبلاد أن تتحررَ من قيد الدين الإسلاميُّ والأخلاقُ المنبثقة عنه وعن تعاليمه.
يقول المؤرخ (محمود شاكر) في كتاب (التاريخ الإسلامي) أراد الفرنسيون من خلال هذه المجزرة، امتلاك المعرفة والسلطة الروحية في المنطقة وترسيخ سلطتهم بشكل أفضل، فالنخبة الفكرية والدينية كانت ستمثل حجر عثرة أمام مساعيهم لإدخال البعثات المسيحية في البلاد وفرض نظام الوصاية على البلاد.

جاري تحميل الاقتراحات...