ثمانية
ثمانية

@thmanyah

10 تغريدة 21 قراءة Apr 28, 2022
وفقًا لمنصة تحليل أداء المواقع «سميلار ويب» (similarweb)، يعد «شي إن» اليوم أكثر مواقع الأزياء والملابس زيارةً في العالم.
كيف سيطر «شي إن» على سوق الأزياء؟
وهل سرعته الإنتاجية أخلاقية؟
وكيف نحدّ من عجلة الاستهلاك المفرط؟
يحرص «شي إن» على تقديم قطع عصرية بأسعار زهيدة تطابق أذواق «الجيل زد». فهذا الجيل من المراهقات يتخذن قراراتهن الشرائية -لا سيما في الملابس- متأثرات بإنستگرام وتك توك. ويستغل «شي إن» هذه الميزة بعقده الشراكات مع المؤثِّرات والتسويق من خلالهن.
مما يرفع مكانة «شي إن» كمتجر ويزيد جاذبيته، ظهور العارضات والممثلات والمغنيات في قطع أنيقة من منتجاته. فاقتناء مؤثرة تستطيع شراء فستان بآلاف الدولارات قطعةً متواضعة السعر من «شي إن» يشد جمهور المستهلكات، فيرين فيها قطعةً فاخرة ومرموقة رغم سعرها المنخفض.
لا يقتصر نجاح «شي إن» على اشتراكه مع المؤثرات. فقد نجح أيضًا في توفير تنسيقات تلائم اختيارات «الجيل زد»، كقمصان تحمل شعارات الفرقة الكورية «بي تي إس»، وتنانير كالتي تظهر في برامج الأنمي والمسلسلات الكورية.
يعمل «شي إن» على متابعة مستجدات السوق بقدرة فائقة، إذ يجمع بيانات العملاء ويحلّلها فوريًا. مما يمنحه تفوقًا على منافسيه. فمتى ما أصبحت قطعة ملابس معينة «ترندًا» على تك توك بين عشية وضحاها، سيتمكن «شي إن» من زيادة إنتاج القطعة وتحقيق الإرضاء الفوري لطلبات الجمهور.
لكن.. هذه السرعة الخيالية في الإنتاج والأسعار المريبة لا يمكن تحقيقها دون ممارسات تثير الشكوك في أخلاقيات «شي إن»، بدءًا بإهمال التبعات البيئية وانتهاءً بعدم الشفافية حول القوى العاملة.
وفقًا لتقرير وكالة رويترز في شهر أغسطس 2021، لم يكشف «شي إن» للحكومة البريطانية عن معلومات ظروف العمل وسلسلة التوريد، وهو أمر يتعين عليه فعله تحت قانون المملكة المتحدة. وذكر موقع «شي إن» سابقًا اعتماد هيئات معايير العمل الدولية لمصانعه، ثم حُذفت لكونها معلومة خاطئة.
تعد صناعة الأزياء إحدى أكثر القطاعات كثافة في استخدام الموارد الطبيعية في العالم، وضمن أكثرها تلويثًا. فهي تستخدم مئات الگالونات من الماء في صنع ثوب قطني واحد. وتُصنَّع معظم ملابس «شي إن» من أقمشة صناعية تُعد المصدر الرئيس في إطلاق ألياف بلاستيكية دقيقة في المحيطات.
بدأ المستهلكون والشركات في إدراك هذا الضرر. فشاع الاتجاه إلى شراء الملابس المستعملة من مواقع مثل «ديبوب» و«بوشمارك» و«إتسي»، والتي تزداد استخدامًا وشعبية. كما شاع الاتجاه إلى إصلاح الملابس والعناية بها بدلًا عن رميها.
سيصعب على شركات الموضة السريعة إبقاء أسرارها مخفية عن أعين المستهلكين، لا سيما في عصر «الجيل زد» الواعي لمجريات العالم. وفي نهاية المطاف، أيًّا تكن المؤثرات والإستراتيجيات التي تتبعها تلك الشركات والمتاجر، يظل القرار الأخير بالشراء في أيدينا.

جاري تحميل الاقتراحات...