Sultan / سلطان
Sultan / سلطان

@Saudi_Hawkmoon

23 تغريدة 75 قراءة Apr 29, 2022
ثريد 📌
الحملة العثمانية 🇹🇷 على محافظة الرس في القصيم 🇸🇦
توجّهت تلك الحملة العثمانية، فوصلت إلى الحجاز بقيادة إبراهيم محمد علي باشا وإلى مصر في ذي القعدة سنة 1231 هـ، ثم توجه إلى القصيم وقبل توغله كثيرًا في أراضي القصيم أشتبك مع قوات تابعة للإمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز آل سعود عدة اشتباكات، وكانت الغلبة لقوات إبراهيم باشا.
وبعد ذلك واصل الزحف حتى وصل إلى بلدة الرس بالقصيم و بدأ حصارها.
في أثناء ذلك حصلت الحرب المشهورة عام 1232 هـ بين أهل الرس وبين إبراهيم باشا الذي خرج بعد تمركزه بالمدينة قاصدًا الدرعية للإستيلاء عليها.
وقد طوع جميع البلدان التي مر بها عدا الرس فقد صمدت في وجهه، وأظهرت بسالة فائقة مما جعله يآمر بقطع النخيل، ويحاصرهم أشهرا عديدة.
بُني السور الأول لمدينة الرس في منتصف القرن الثاني عشر الهجري خلال إمارة عبد الله بن شارخ الدهلاوي، فيما بني الثاني في 1320هـ خلال إمارة صالح بن عبد العزيز الرشيد، وكانت حملات محمد علي باشا ضد الدولة السعودية الأولى هي السبب الدافع لأهالي الرس على إثبات الولاء، فأعدوا العدة لبناء
السور الثالث للبلدة بطول 340 متر من الشرق للغرب و370 متر من الجنوب للشمال.
وصل إبراهيم باشا إلى أسوار الرس في 25 شعبان 1232 هـ الموافق 9 يونيو 1817، فاستعد أهل الرس للمقاومة بقيادة الأمير منصور العساف وبدعم من الحامية التي أرسلها الإمام عبد الله بن سعود بقيادة محمد بن خضير العريني امير البكيريه. أُصيب على إثرها العساف فتولى الشيخ قرناس قيادة المقاومة في
وقت استمرت مدافع الباشا توجه ضرباتها للبلدة، وكانت المقاومة في الرس تقوم بتتبّع تحركات إبراهيم باشا وتكتشف خططه فتقوم بإفشالها وهذا ما أشار إليه ابن بشر بقوله:«فكلما هدمت القبوس قذائف المدافع السور بالنهار بنوه في الليل، وكلما حفر الروم حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه»
قام جنود إبراهيم باشا بحفر خندقين أحدهما جنوب البلدة والآخر شرقها، وحشوا الخندقين بالبارود، يتسع النفق لسير الجندي وهو مطأطئ الرأس ويمتد من الحد الخارجي للسور الجنوبي حتى وسط البلدة، وتشير بعض الروايات إلى أن امرأة كبيرة السن سمعت ذات ليلة صوت الجنود وهم يحفرون أسفل منزلها فأبلغت
الشيخ قرناس بذلك وكان يتميز بالفطنة والذكاء والدهاء فعلم ان الصوت هو صوت تحت الارض من جنود باشا لنسف السور فبادر بالعمل على التصدي له بإحداث فتحة صغيرة تجاه مصدر الحفر حتى اخترق الخندق، وهذا ما عناه ابن بشر بقوله: «وكلما حفر الروم حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه»
ثم قام بربط قبس من النار في ذيل قطة فأطلقها مسرعة تجاه النفق لتخترق موقع الأسلحة وحين لامست النار البارود والذخيرة أحدثت انفجارا هائلا، أودى بحياة عدد كبير من جنود الباشا، كما أحرقت خيام معسكره.
ومع تزايد صمود الرس اضطر الباشا لطلب المزيد من الإمدادات، ومع مضي الوقت ازداد موقفه سوءا فحاول المراوغة بعرض الصلح مع أهالي الرس شريطة أن يضعوا أسلحتهم ويقدموا لجيشه مؤونة ستة أشهر ورهينتين، ضمانًا لعدم انقلابهم عليه بعد رحيله لكنهم سخروا من ذلك العرض وواصلوا الصمود.
إزاء تلك المقاومة لم يجد الباشا بدا من اللجوء للصلح مع الأهالي الذين أخذوا إذن الإمام عبدالله بن سعود، والذي قرر العودة للدفاع عن الدرعية ملتمسا لهم العذر في ذلك بعد أن طال الحصار، ونفدت المؤن والذخائر، وعلى إثر ذلك تمت المفاوضات صباح يوم الجمعة 12 من ذي الحجة 1232هـ - 22 أكتوبر
1817م بلقاء جمع أعيان الرس بقيادة الشيخ قرناس بإبراهيم باشا الذي سمح له بدخول البلدة بحرسه دون جنده.
وكان يقدر عدد مقاتلين باشا في هذه الحرب 4500 مقاتل
وكان يقدر عدد المدافعين عن الرس اكثر من 300 من المدنيين فقط.
ويقدر عدد قتلى جنود إبراهيم باشا في هذه الحرب حوالي ألف وخمسمائة رجل حسبما روي عن الشيخ صالح القرناس، أو ستمـائة رجـل حسبمـا ذكـره عثمان بن بشر في كتابه (عنوان المجد). بينما بلغ عدد القتلى من الرس ما يقارب سبعين شهيداً قبروهم في مقبرة تقع وسط الرس الحالية وتعرف بمقبرة (الشهداء)
وقد خلد شعراء الرس هذه الحرب ومن بينهم الشاعر صالح بن محمد العوض في قصيدة مطلعها:
قال من هو بدا عالى مراقيبه
مرقب للعمى عناه واشقانا
كما خلدها أيضا الشاعر إبراهيم الدخيل الخربوش الذي يسمونه (شاعر الحرب والفخر بالرس) ومن قصيدة له مشهورة قال فيها:
حربنا خابرينه أول وتالي
كل باشه يجي ينكس بعرضيه
كل باشه يجينا يطلب العالي
يطلب الصلح والدولة علاويه
كما خلدتها الشاعرة موضي بنت سعد الدهلاوي والتي يقال لها الدهلاوية في قصيدة مطلعها:
هيه يا راكب حمرا ظهــيره
تــزعج الكــور نابية
وعن الشيخ الأمير قرناس وما قام به من أعمال تمتاز بالذكاء والدهاء قال أيضا: «ما رأيت في نجد أذكى من إثنين الشيخ قرناس والجربوع... فلما سئل عن علاقة ذلك قال: الشيخ قرناس مثل الجربوع له بيت يخبر وبيت لا يخبر... وذلك لأنه حاول القبض عليه ولم يتمكن منه.
ومنها قصته عندما رحل عن الرس ومر بجبل أبان الحمر حيث قال» والله أني أعلم أن قرناس في هذا الجبل ولك من يستطيع الوصول إليه «وكذلك قصته عندما كان الشيخ الأمير يصلي بالناس الفجر...»
أيضا ما قاله المايسترو إبراهيم باشا عندما عجز عن السيطرة على الرس بسبب بسالة وشجاعة أهلها حيث قال:
يا رس ياعاصي..
أقضيت ملحي ورصاصي
انتهى الثريد ♥️.

جاري تحميل الاقتراحات...