وقد طوع جميع البلدان التي مر بها عدا الرس فقد صمدت في وجهه، وأظهرت بسالة فائقة مما جعله يآمر بقطع النخيل، ويحاصرهم أشهرا عديدة.
السور الثالث للبلدة بطول 340 متر من الشرق للغرب و370 متر من الجنوب للشمال.
وقت استمرت مدافع الباشا توجه ضرباتها للبلدة، وكانت المقاومة في الرس تقوم بتتبّع تحركات إبراهيم باشا وتكتشف خططه فتقوم بإفشالها وهذا ما أشار إليه ابن بشر بقوله:«فكلما هدمت القبوس قذائف المدافع السور بالنهار بنوه في الليل، وكلما حفر الروم حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه»
الشيخ قرناس بذلك وكان يتميز بالفطنة والذكاء والدهاء فعلم ان الصوت هو صوت تحت الارض من جنود باشا لنسف السور فبادر بالعمل على التصدي له بإحداث فتحة صغيرة تجاه مصدر الحفر حتى اخترق الخندق، وهذا ما عناه ابن بشر بقوله: «وكلما حفر الروم حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه»
إزاء تلك المقاومة لم يجد الباشا بدا من اللجوء للصلح مع الأهالي الذين أخذوا إذن الإمام عبدالله بن سعود، والذي قرر العودة للدفاع عن الدرعية ملتمسا لهم العذر في ذلك بعد أن طال الحصار، ونفدت المؤن والذخائر، وعلى إثر ذلك تمت المفاوضات صباح يوم الجمعة 12 من ذي الحجة 1232هـ - 22 أكتوبر
وكان يقدر عدد مقاتلين باشا في هذه الحرب 4500 مقاتل
وكان يقدر عدد المدافعين عن الرس اكثر من 300 من المدنيين فقط.
وكان يقدر عدد المدافعين عن الرس اكثر من 300 من المدنيين فقط.
وقد خلد شعراء الرس هذه الحرب ومن بينهم الشاعر صالح بن محمد العوض في قصيدة مطلعها:
قال من هو بدا عالى مراقيبه
مرقب للعمى عناه واشقانا
قال من هو بدا عالى مراقيبه
مرقب للعمى عناه واشقانا
كما خلدها أيضا الشاعر إبراهيم الدخيل الخربوش الذي يسمونه (شاعر الحرب والفخر بالرس) ومن قصيدة له مشهورة قال فيها:
حربنا خابرينه أول وتالي
كل باشه يجي ينكس بعرضيه
كل باشه يجينا يطلب العالي
يطلب الصلح والدولة علاويه
حربنا خابرينه أول وتالي
كل باشه يجي ينكس بعرضيه
كل باشه يجينا يطلب العالي
يطلب الصلح والدولة علاويه
كما خلدتها الشاعرة موضي بنت سعد الدهلاوي والتي يقال لها الدهلاوية في قصيدة مطلعها:
هيه يا راكب حمرا ظهــيره
تــزعج الكــور نابية
هيه يا راكب حمرا ظهــيره
تــزعج الكــور نابية
وعن الشيخ الأمير قرناس وما قام به من أعمال تمتاز بالذكاء والدهاء قال أيضا: «ما رأيت في نجد أذكى من إثنين الشيخ قرناس والجربوع... فلما سئل عن علاقة ذلك قال: الشيخ قرناس مثل الجربوع له بيت يخبر وبيت لا يخبر... وذلك لأنه حاول القبض عليه ولم يتمكن منه.
ومنها قصته عندما رحل عن الرس ومر بجبل أبان الحمر حيث قال» والله أني أعلم أن قرناس في هذا الجبل ولك من يستطيع الوصول إليه «وكذلك قصته عندما كان الشيخ الأمير يصلي بالناس الفجر...»
أيضا ما قاله المايسترو إبراهيم باشا عندما عجز عن السيطرة على الرس بسبب بسالة وشجاعة أهلها حيث قال:
يا رس ياعاصي..
أقضيت ملحي ورصاصي
يا رس ياعاصي..
أقضيت ملحي ورصاصي
جاري تحميل الاقتراحات...