عبدالرحمن 🇸🇦
عبدالرحمن 🇸🇦

@ahfahad

14 تغريدة 20 قراءة Apr 27, 2022
موضوع السفر جواً موضوع تصدّر عناوين الأخبار في هذا الشهر الفضيل، وهنا محاولة شرح آلية تسعير شركات الطيران لمقاعدها وهذه معلومات عامة للاستئناس بها وليست رأي:
• تقول الطرفة، كيف تصبح مليونيراً ويأتي الجواب: أن تكون مليارديراً فتؤسس شركة طيران.
• وهي إشارة إلى رأس المال الهائل
الضروري لتأسيس شركة طيران تُشغّل طائرات حديثة، فللتمثيل وليس للحصر، تكلف طائرة واحدة من طراز 777-300 جاهزة للخدمة (مليار) ريال سعودي تقريباً.
• 40٪من مصاريف شركة الطيران، هي مصروفات تشغيلية خصوصاً وقود الطائرات المكلف.
• مقاعد شركات الطيران -غالباً- متاحة للحجز على مدار العام
• عملية تسعير المقاعد تتم استناداً إلى قاعدة بيانات ضخمة حُفِظت على مدى سنوات طويلة، يتم استخدام برمجيات لاستقراء الطلب الحالي والمستقبلي بناء على المواسم والاعياد والاجازات، وتتوزع درجات التسعير على درجات الخدمة بمرونة، فقد يكون هناك 4 درجات سعر للدرجة الأولى ومثلها للأعمال
وما يصل إلى 15 درجة سعر للسياحية.
وتقوم البرمجيات تحت مراقبة مشرفي الإيرادات بشركات الطيران بعرض سعر معين بناء على تنبؤات الطلب، فمثلاً، السفر الدولي من المملكة في رمضان متدن جداً لذلك تُعرض أسعار تشجيعية متدنية لتشجيع السفر وذلك لأن رحلات القدوم للمملكة في رمضان عليها طلب
وتُحتسب ايرادات الطائرة بمعدل المسافرين في الاتجاهين وعلى مدار العام.
• لا يمكن لشركات الطيران الغاء رحلة عليها طلب متدني على رحلات الذهاب فقط، فقد تكون جميع المقاعد محجوزة على رحلة العودة.
• لا تسمح كثير من المطارات لشركات الطيران بإلغاء رحلاتها، الا بنسبة محددة ومتدنية
حتى لا تفقد شركة الطيران (خانتها الزمنية) في المطار، والخانات الزمنية عملة نادرة في الكثير من المطارات، كمطار هيثرو بلندن. وقد يتذكّر البعض أزمة إلغاء الرحلات في فترة تفشي وباء كوفيد وإعلان بعض المطارات ومنها مطار هيثرو بأنها ستتسامح نظراً لظروف الجائحة.
• مما سبق، يتضح أن العرض والطلب هو أساس تقييم المقاعد، فوجود الطلب فرصة لشركات الطيران لتغطية ديونها ومصاريفها التي لا تتوقف حتى لو تم ايقاف الطائرات.
• 80٪ من مبيعات الرحلة يأتي من مقاعد درجتي الأولى والأعمال و20٪ من بقية مقاعد الدرجة السياحية بمختلف درجاتها السعرية (تقريباً)
• لاوجود لشركة طيران أجنبية تعمل بشكل مستقل في دولة أخرى، فهذا موضوع سيادي وأمني واضح ولكن يوجد شركات طيران سجلت في دول أخرى، مثل شركات الطيران الاقتصادي في اوروبا وطيران العربية في مصر والمغرب وأبوظبي وطيران آسيا، فهي شركات محلية في تلك الدول.
• كيف تحصل على أفضل سعر؟ الحجز متاح على مدار العام، والاعياد والمناسبات والاجازات معروفة سلفاً، إذاً في الحجز المبكر فائدة مع العلم أن المقاعد المتاحة بأسعار تشجيعية محدودة حتى للحجز المبكر، فمطلوب لكل رحلة ايراد يغطي تكلفتها على الأقل. ومع الحجز المبكر فاختيار رحلات بأوقات
متأخرة كرحلة (العيون الحمر) كما يطلق عليها في الغرب نسبة الى انها رحلة السهارى، بعد منتصف الليل يكون سعرها أنسب من رحلات النهار، ورحلات وسط الاسبوع أفضل سعرياً من رحلات نهايات الاسبوع.
• في مرحلة تقنين الأسعار خرجت 3 شركات طيران سعودية من الخدمة، وهذا معلوم للجميع، فالسيولة هي
شريان حياة شركات الطيران الرئيس.
• جميع المتغيرات الاقتصادية تؤثر على شركات الطيران وتدفع بها لاعادة رسم ميزانياتها.
هناك حلول .. وقد لاتكون مقبولة من قِبل شركات الطيران ومن قِبل منافذ البيع الالكترونية، وحتى من الركاب .. فخفض تكلفة الرحلة بوقف تقديم الوجبات قد يساعد شركات
الطيران على تخفيض مصروفاتها ولكن ستتأثر جهات أخرى، هي مقدمي الخدمة.
• ماذا لو قننت شركات الطيران الحوافز المدفوعة لوكلاء البيع على الانترنت؟ وبالتالي تخفيض تكلفة المبيعات وبالتالي تخفيض قيمة التذاكر؟
• محركات الحجز العالمية تتقاضى مليارات الريالات من شركات الطيران وتمنح
وكالات البيع على الشبكة نصيب منها، فلو اعادت شركات الطيران مفاوضاتها مع من يستوفي المبالغ الطائلة منها ويمنحها لوكلاء السفر، فقد تتغير المعادلة، وهناك شركة طيران خليجية كُبرى قننت دور الوسيط بينها وبين منافذ البيع غير التابعة لها.
انتهى السرد .. وهو حقائق وليس تبني وجهة نظر. فشكراً لمن وصل لنهاية الثرد.

جاري تحميل الاقتراحات...