يرد أول ذكر لليطوريين في الكتب التي أرّخت لحملات الإسكندر المقدوني وكان الحاكم اليطوري يسمى "الكاهن الأعلى"
اليطوريون عُدّوا عرباً في المصادر اليونانية واليهودية، وذكرت هذه المصادر بلاد اليطوريين باسم "يطوريا"، ونجد ذكرهم عند مؤرخين معاصرين لدولتهم، مثل: بيليني، وسترابو، والمؤرخ اليهودي يوسيفوس.
ومع استمرار التراجع والضعف في الدولة السلوقية، استغل اليطوريين ذلك واستمروا في توسعة مملكتهم، وخلال عهد الملك الثاني، بطليموس ابن منايوس (85 -40 ق م)، امتدت مملكتهم جنوباً حتى بلغت بحيرة طبريا، كما سيطروا على هضبة الجولان وشمال وادي الأردن
وامتدوا شرقاً حتى كادوا أن يصلوا إلى دمشق، بل سعوا لإخضاعها قبل أن يستنجد أهلها بملك الأنباط، حارثة الثالث، ويجعلوا أنفسهم تحت حمايته.
ومع بدء الصراع؛ استطاع "منايوس"، الحاكم الأول لمملكة اليطوريين، الحصول على الاعتراف من أنطيوخوس الثامن بمملكته، التي ستُعرف باسم مملكة "خاليكس"، نسبة للاسم اليوناني لعاصمتهم "عنجر"، و"منايوس" هو النطق اليوناني للاسم العربي "معن"،
ويشتهر ذكر اليطوريين خصوصاً عند تناول المصادر التاريخية الصراع الذي خاضوه مع المكابيين اليهود (164-63 ق م)، بدايةً من عهد الملك المكابي، أرستوبولس الأول، الذي بادر لغزو مملكتهم عام 105 ق م، ثم خليفته، ألكساندر ينايوس (103-76 ق م)،
وانتزع منهم مناطق من الجولان، وقد حاول المكابيين فرض اليهودية على اليطوريين إلا أنّهم امتنعوا، في حين تشير بعض المصادر إلى أنّ منهم من تهوّد فعلاً.
ويتم قرنهم بالعرب (الهاجريون)، وذلك في الإصحاح الخامس من سفر "أخبار الأيام الأول"،
جاء فيه: "وكان بنو رأوبين، والجادّيون ونصف سبط منسّى وهم ذوي البأس ورجال يحملون الترس والسيف ويوترون القوس عارفون بالقتال أربعة وأربعين ألفاً وسبع مئة وستّين
جاء فيه: "وكان بنو رأوبين، والجادّيون ونصف سبط منسّى وهم ذوي البأس ورجال يحملون الترس والسيف ويوترون القوس عارفون بالقتال أربعة وأربعين ألفاً وسبع مئة وستّين
عارفون بالقتال أربعة وأربعين ألفاً وسبع مئة وستّين من الخارجين في الجيش. فقاتلوا الهاجريين (أبناء هاجر) من يطور ونافيش
مع وصول حملة القائد الروماني، بومبي، إلى بلاد الشام، والقضاء على حكم السلوقيين، وضع الرومان حداً لتوسع اليطوريين، وأعاد القائد بومبي تنظيم المنطقة إدارياً، وكان لليطوريين معاملة خاصة فاحتفظ لهم بحكم ذاتي في مناطقهم، وأعاد لهم بعض ممتلكاتهم في الجولان،
يوصف الإيطوريون بأنهم مقاتلون صعبي المراس حتى أن كثيرا من أباطرة الرومان كانوا يستعينون بأن بهم كحرس خاص لهم نظرا لشدتهم وبأسهم وقوة أجسامهم
بل وعمد الجيش الروماني إلى تشكيل فرقة محاربة من اليطوريين، واشتركت في الحروب، كما كوّن "ماركوس أنطونيوس" (83-30 ق م)، القائد الروماني، حرساً خاصاً منهم.
بعد ذلك، ومع نهاية القرن الأول قبل الميلاد، بدأ الرومان بتحويل سياستهم تجاه اليطوريين، وبدأوا بالتضييق عليهم، ودفعهم نحو مناطق البادية، وفي عام 20 ق م؛ توفَّى "زنودوروس"، آخر حكام اليطوريين، واستولى هيرودس، حاكم المقاطعة اليهودية الرومانية،
وقد ورد ذكر الايطوريين غير مرة في تارخ اليونان والرومان والكتبة والمؤرخون أذ يطنبون في بأسهم وحذقهم في رمي السهام ، أما ديانتهم فلم يذكر الكتبة عنها شيئا ، ولا شك أنها كانت كديانة النبطيين جيرانهم يعبدون الشمس والكواكب ولا سيما الزهرة وذا الشرى
وكانت للايطوريين عاصمتان واحدة دينية وهي ( بعلبك ) التي اشتهرت بعبادة الشمس ، أما العاصمة الأخرى فكانت تلك التي عرفها المؤرخ ( يوليبيوس ) باسم ( جرا ) والتي عرفها المؤرخون العرب باسم ( عين الجر ) وتعرف اليوم باسم ( عنجر ) في البقاع اللبناني
وبحسب ما يذكر ( اسطفانوس البيزنطي ) فإن مؤسس هذه المدينة أو مجددها هو ( مونيكوس العربي = منكو = ملكو ) وأطلق عليها اسم ( خلقيس
وقد ورث الغساسنة المملكة الايطورية كما ورثوا مملكة الانباط إذ خضعت لهم كل المناطق التي كانت تحت حكم الايطوريين والأنباط من البقاع وجبل القلمون وجبل الحرمون الى معان
أنتهى
جاري تحميل الاقتراحات...