(( الحياة صعبة في عمان فإما توطين النفس على هذه الصعوبة والقبول بهذا الأمر على مضض وإما المغادرة الهجرة والبعد والسفر والرحيل والانتقال عن عمان)) أي اتخاذ موطنا آخر غيرها هذه عبارة رأيتها تتناقل في وسائل التواصل الاجتماعي وكأن عمان نار وحرب
#د_إسماعيل_الأغبري
#د_إسماعيل_الأغبري
غريب حصر الأمر في إما وإما وكأن نيران حرب في عمان مندلعة وانتهاكات حقوق الإنسان على أشدها وكأن خنق حريات التعبير بلغت الحلقوم وكأن الحكم قائم هنا على قاعدة إنا فوقكم قاهرون؟ وكأن عمان أسوأ دولة سياسيا اجتماعيا اقتصاديا ماديا ومعنويا فهذه العبارة تحريضية
من حيث الحرية فإني أعتقد تم الحديث بذلك في عمان فهل رأينا الحجيم والسعير وجهنم بعد التغريد بها وهل لو اخترنا غير عمان سيسمح لنا بقول هذا؟ أم سنؤخذ أخذ عزيز مقتدر ونحال إلى الإدعاء العام ثم المحاكمة ثم الحكم بدعوى التحريض فأين الجحيم في عمان أو غيرها؟
عجبا من القول بأن أوضاع عمان لا تطاق ولا خيار إلا القبول بالواقع المرير؟؟ أو الرحيل عن عمان فإلى أين الرحيل؟ لم نر ف عالم العرب جنات الخلد والملك الذي لا يبلى بل عمان أكثر دفئا من غيرها وهي أحن ببنيها من غيرها لا تدفعهم إلى التشرد بل تؤويهم وتغفر زلاتهم وتصفح
سبحان الله إن في قول تلك العبارة تشبيه لعمان وكأنها مستنقع خطير وبؤرة الشرور ومجمع المآسي وأرض بور فأي تحريض عليها؟ وأي نفس هذه التي تحمل كل هذا على عمان وأهلها وهي التي لم تزل تسبح بحمد دول وتقدس لها لا يستطيع أحد النطق بنصف بل بربع بل بدون دون ذلك حتى يختفي
سبحان الله كيف لعماني يحرض على بلاده الخارج والداخل ويحاول أن يستجلب لها العداء السياسي ويحجب عنها كل راغب في الاستثمار ؟ كيف له عمان سعيرا وجحيما ولا تطاق أوضاعها بينما يشهد كل من نزل فيها من غير العمانيين بأنها أرض تختلف عن بلاد العرب فلا قبضات حديدية
يا ترى من يقول تلك المقولة أين يريد الرحيل؟ في بلاد العرب القريبة أو البعيدة؟ هل في تلك البلدان ما في عمان من حرية زائدة تصل حتى نقد السلطان والأسرة الحاكمة والوزراء ليلا نهارا ولا أحد يتعرض للاختطاف هل في دول عربية قريبة يمكن حدوث هذا؟ ليس بأحد رمد ولا عمى؟
سبحان الله كيف إما القبول بالوضع السئ وإما الرحيل عن عمان؟ الفلسطينيون المعذبون المشردون الذين ضاقت عليهم بلادهم وطاردهم عدوهم لا يقولون بهذا بل ولا حتى مسلمو بورما أو ميانمار فكيف يقول عماني عن عمان بهذه المقولات؟ إنها تكشف شيئا عما بداخل من يقول بهذا؟
السوريون وظروفهم القاهرة وهم الذين يعانون لن يقولوا بهذا ولن يقولوا الرحيل الرحيل من سوريا ولا العراقيون فكيف بعماني يمكن أن يردد تلك المقولة المغرضة التي ترسم صورة قاتمة شائنة عن عمان وكأنها الشر المستطير والجحيم الذي لا يطاق؟ إن من يردد ذلك به حقد على عمان
إنا نرى من يقول تلك المقالة يسبح بآخرين لهم قبضة الحديد والنار وفي عمان لهم من الحرية ما لا يعرف في بلاد العرب ومع ذلك لا يرون إلا القذى بينما الجذع عند الآخرين لا يرونه لأنهم يذوبون في الآخرين أما عمان مائلون لغيرها حسب ما يتم الانفاق عليهم وحسب مصدر العطايا
قالت العرب قديما إن لم تستح فاصنع ما شئت وقال المثل العماني يأكل الود ويلعن الجد فهو يتمتع وقد نال العطايا لكن يبدو العطايا من غير عمان كسيل منهمر وأمواج بحر متلاطمات لذا لا يرى لدول أخرى خطايا ولا خطأ بينما يرى لعمان الجرائر والكبائر؟ إنه طمع الدرهم والدولار
جاري تحميل الاقتراحات...