ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

6 تغريدة 282 قراءة Apr 26, 2022
من قال أن السفر إلى الماضي أو المستقبل مجرد خيال؛ بالعكس هناك طريقة وحيدة وأكيدة يمكنك بها تحقيق الأمر بشكل واقعي مائة في المائة، لكن سيكلفك هذا فقط 40 دقيقة وزورق أو سفينة وبالطبع تأشيرة سفر
(هذا الثريد يهم أهل الارض المسطحة)
حياكم تحت
حين تعرف أن روسيا في أقصى الشرق وأمريكا في أقصى الغرب بالنسبة لخريطة العالم فبالطبع ستتخيل أن المسافة الفاصلة بينهما لن تقل عن آلاف الكيلومترات على أقل تقدير، لكن المفاجأة تتمثل في أن المسافة البحرية الفاصلة بينهما تقريبًا هي 4 كيلومترات فقط.
تقع تلك الحدود البحرية المشتركة بين تلك الدولتين الكبيرتين في مضيق بيرينغ الفاصل بين قارتي آسيا وأمريكا الشمالية، ممثلة في جزيرتي ديوميدي الكبرى التابعة لروسيا وجزيرة ديوميدي الصغرى التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، بمعنى آخر القاطنون هنا يرون أمريكا والقاطنون هناك يرون روسيا.
يمكن تفسير التقاء الشرق بالغرب في تلك النقطة بأن الأرض كروية، ونشأت تبعية تلك الجزيرتين لكلا البلدين حينما اشترت أمريكا ولاية ألاسكا من روسيا عام 1867، حيث تم ترسيم الحدود بين البلدين حينذاك بحيث انتمت ديوميدي الكبرى لروسيا بينما الصغرى لأمريكا.
في منتصف المسافة الصغيرة جدًا بين الجزيرتين يمر خط التاريخ الدولي، ليحول دون اجتماعهما على توقيت واحد، إذ نرى ديوميدي الكبرى سابقة على أختها الصغرى بيوم كامل، وذلك على الرغم من قرب المسافة بينهما، والتي لا تتعدى بالضبط 3.8 كيلومترات.
ومن هنا بمجرد إبحارك مثلًا من الجزيرة الكبرى إلى الصغرى، فأنت تعود بتاريخك يومًا كاملًا إلى الخلف، وبإبحارك من الصغرى إلى الكبرى، تتقدم يومًا كاملًا إلى الأمام، لذلك سميت ديوميدي الكبرى بجزيرة المستقبل بينما الصغرى سميت بجزيرة الماضي.

جاري تحميل الاقتراحات...