Mohamed Mustafa - محمد مصطفى جامع
Mohamed Mustafa - محمد مصطفى جامع

@Moh_Gamea

11 تغريدة 25 قراءة Apr 26, 2022
لحميدتي طواقم من المستشارين ومعلمي القراءة والكتابة (صار يحسن القراءة بتقدير وسط، ولكن بينه وبين إتقان الكتابة خرط القتاد)، وكل الشواهد تؤكد أن المستشارين هم من يزينون لحميدتي أمر وصوله إلى سدة الرئاسة، ليس لأنهم مقتنعون أنه أهل لها، ولكن لأنهم مأجورون
arabi21.com
وينالون عطايا سخية من الثروات التي هبطت على حميدتي بعد عام 2013، بعد أن استرضاه نظام عمر البشير عندما "حرن" وهدد باعتزال القتال لصالح النظام، فسمحوا له بوضع يده على ثروات البلاد المعدنية والدخول في نشاط تجاري حر من أي قيد أو رقابة رسمية.
هناك جريمتان لن يغفرهما التاريخ لحكومة المؤتمر الوطني برئاسة البشير التي أطاحت بها ثورة شعبية، هما فصل جنوب السودان، وإضفاء الطابع القانوني على مليشيا قبلية دموية صارت تعرف بقوات الدعم السريع، ويقودها حميدتي وأفراد عائلته، وهي قوات ليس في سجلها ما يشرف شخصا سويّاً أو شعبا
وهي المتكأ الذي يعول عليه حميدتي في تحقيق طموح حكم السودان. لا لأنه يملك رؤية للحكم أو لأن قلبه على الوطن، ولكن فقط لأنه وكما يقول السودانيون عن شخص نال أمرا عن غير استحقاق ودون بذل جهد: "قام من نومه ولقِيَ كَومَه"،
ففي سياق مسعاه لنصب نفسه رئيسا للسودان استعان به البرهان، لإدراكه أن قوات الدعم السريع مرعبة ورهن إشارة آل دقلو، وستعينه على سحق خصومه (ولم تخيب تلك القوات ظن البرهان حتى الساعة).
والمؤكد أن مستشاري حميدتي وبعضهم متمرس في مجالات التخصص باتوا يعرفون أنه يريد منهم أن "يشوروا" عليه فقط بما يروق له، ومن ثم باتوا يؤكدون له أن هناك سوابق في أفريقيا لأشخاص يماثلونه من حيث المؤهل، أو بالأحرى عدم المؤهل، صاروا رؤساء لبلادهم بقوة السلاح
ومنهم الرقيب صمويل دو الذي قاد انقلابا على حكومة بلاده (ليبيريا) في 1980، قتل خلال يومه الأول رئيس الدولة و13 من الوزراء، وفي أفريقيا الوسطى كان هناك جان بيدل بوكاسا، الذي كان جنديا بلا رتبة في الجيش الفرنسي حتى عام 1960، حيث وبإيعاز من فرنسا، استولى على الحكم وصار رئيسا للبلاد
أما في الكونغو فقد كان الرجل الذي ربما يرى مستشارو حميدتي أن زعيمهم لا يقل شأنا عنه، هو جوزيف موبوتو الذي كان جنديا برتبة عريف في الجيش البلجيكي، نفذ انقلاباً على باتريس لوممبا بمساعدة بلجيكا ونصبته رئيسا على الكونغو. بلغ به الغرور أنه اختار لنفسه اسما هو موبوتو سي سيكو كوكو
نغابيندو وا زا بانغا، ويعني "موبوتو المجاهد الذي سينتصر، ثم ينتصر دون أن يستطيع شخص إيقافه"، ولكن تحالفا عسكريا لقوى المعارضة تمكن من "إيقافه" فهرب إلى توغو ومنها إلى المغرب حيث مات منبوذا.
وعلى شاكلة هؤلاء كان اليوغندي عيدي أمين الذي كان جنديا في الجيش البريطاني، ولعدم وجود ضباط
من أهل البلاد، منحه البريطانيون رتبة ملازم أول، وفي ظل تلك الفجوة في الرتب العسكرية استطاع أن يشق طريقه خلال ثلاث سنوات إلى رتبة لواء، وكان ذلك دون طموحه فقاد انقلابا عسكريا ناجحا جعل منه رئيسا للبلاد. كان أكثر القادة دموية، وتقول التقارير إنه قتل نصف مليون شخص من مواطني بلده
لكن الفرق بين حميدتي والقادة الأربعة الوارد ذكرهم أعلاه، هو أنهم كانوا عسكريين حقيقيين، وعلى تدني رتبهم العسكرية كانوا قد تلقوا تدريبا عسكريا حقيقيا ومارسوا الجندية ضمن جيوش نظامية، بينما قفز حميدتي من تاجر بسيط للبهائم والدواب، إلى الرتب العالية بلا سند من تعليم أو تدريب،

جاري تحميل الاقتراحات...