- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ
- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ

@6niiiyn

16 تغريدة 31 قراءة Apr 26, 2022
#نتفليكس_عدو_دينك
نتفلكس : سحرُ التّأثير !
قد يظن بعض مشاهدي الأفلام أو المقاطع المرئية على وسائل التواصل أنّها مُعدّة بغرض الترفيه والتسلية فحسب، ولكنّها تحمل رسائل إمّا ضمنيّة أو مباشرِة للتأثير في الجماهير.
يذكر عالم علم النفس الجماعي الشهير غوستاف لوبون، في كتابه سيكولوجية الجماهير أنّه "عندما يريد المحرّكون إدخال أفكار معينة بين الناس فهم يستخدمون الوسائل الثلاث التالية وهي : التأكيد ، التكرار والعدوى. صحيح أن تأثيرها يُعدّ طفيفًا في بادئ الأمر، إلا أنّه على المدى البعيد والمتواصل
يكون قويًا وعميقًا في نفوس الأشخاص. وعندما نتحدث عن التكرار ، فإنّ تكرار الشيء وظهوره بكثرة أمامنا سواءً عن طريق الإعلانات أو مواقع التواصل الاجتماعي يجعل الإنسان يقبل أنه حقيقة مؤكدة."
ومن صور الأدوات المحرّكة للمجتمعات والمغيّرة لمفاهيمها في يومنا هذا هو منصات الترفيه كالأفلام
السينمائية والمسلسلات ؛ ومن ضمنها منصة نيتفلكس Netflix نموذجًا.
حيث تُعدّ أضخم منصة عالمية للإنتاج السينمائي مستخدمةً الدعم المادي المقدّم لها من خلال اشتراكات المشاهدين لإصدار المزيد من الأفلام والمسلسلات التي تروّج لتطبيع الشذوذ الجنسي والرذيلة والإباحية وتكرار مشاهدها
في كافة إنتاجاتها. فإحدى إنتاجات هذه المنصة فيلمٌ برازيليّ مسيئ للنبي عيسى عليه السلام تصوّره "شاذًا جنسيًا" وأمه مريم عليها السلام "ممارسة للفاحشة ومدمنة للحشيش"! وكان ذلك محطّ استياء المجتمع البرازيلي المسيحي.
🔖إنّ خطورة مثل هذه المنصات وغيرها على المسلم تكمن في ثلاثة أمور :
١-التعرّض لمناظر إباحية مخلّة وأفكار تدعم علاقات الزنى والشذوذ الجنسي وجعلها ممارسات "طبيعية".
وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: "فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ، والنَّفْسُ تَمَنَّى وتَشْتَهِي" رواه البخاري.
وإن كان المسلم بقلبه لا يعتقد بجواز هذه الممارسات فإنّه يحرم عليه مشاهدتها وإلا صار موافقًا لما جاء فيها ، قال تعالى: ﴿وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفَر بها ويُستهزَأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره إنكم إذا مثلهم
إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾ ؛ فكيف يستمر من يؤمن بالله تعالى ربًا عظيمًا في متابعة من يسيء لأنبيائه عليهم السلام؟ ويستبيح ما حرّمه في كتابه من زنى ولواط وفواحش؟
٢-المساهمة المالية في دعم إنتاجات هذه المنصة الخبيثة واستمرارية نشاطها،
وما أعظمه من جُرم أن يضع المسلم ماله الذي هو مالُ الله عز وجل ، ورزقه الذي ائتمنَ عليه عباده في دعم ترويج المنكر ونشره في العالم أجمع ، وإفساد الفطر السليمة ، وتشويه العقيدة ، والتعدّي على شرع الله. قال تعالى :
﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾ أعاذنا الله أن نشابههم في الإنفاق للصد عن سبيل الله. كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ :
عن عُمرِهِ فيمَ أفناهُ ؟ وعن علمِهِ ماذا عمِلَ بهِ ؟ وعن مالِهِ مِن أينَ اكتسبَهُ ، وفيمَ أنفقَهُ ؟ وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ ؟" رواه الترمذي وصححه الألباني.
٣-ضياع الوقت الذي هو رأس مال المسلم، وكان بعض السلف الصالح يترفّع عن ضياع الوقت في كثرة المباحات وسفاسف الأمور،
فكيف بضياعه في مشاهدة المحرمات وسماعها؟ وهذا الوقت هو عمر الإنسان الذي سيُسأَل عنه يوم القيامة، والخاسر الذي لا يستثمره في الخير . قال تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الذِين آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)
قال السعدي رحمه الله: "أقسم الله بالعصر وهو الليل والنهار، محلّ أفعال العباد وأعمالهم" ، قال يحيى بن معاذ: " إضاعةُ الوقت أشدُّ منَ الموت؛ لأنَّ إضاعةَ الوقت انقطاعٌ عن الحقّ، والموتُ انقطاعٌ عن الخلق".
فإن كانت نتفلكس تسعى للتأثير في الجماهير من خلال نشر أجنداتٍ سلبية، ومفاهيم مصادمة للوحي، وتروّج للواط والزنى والفواحش، وتسرق الأوقات، وكذلك تصرف مدخولاتها في إنتاج الفساد والدعوة إليه. فعلى أيّ شيءٍ تستحق متابعة المسلم الذي يأمره دينه بعكس ذلك؟
إنّ الترفيه المُوجّه بهذه الصورة المقيتة لهو أكبر مخدّر لقوى المسلم ومثبط لعزيمته نحو الخير بل ومُفسِد لصفاء عقيدته وفطرته السويّة،
تقول آيان هيرسي وهي ناشطة سياسية نسويّة هولندية من أصل صومالي، أنّ الترفيه وفتح باب الشهوات أصبح طريقنا الأمثل للتأثير في المجتمعات المسلمة وتغيير عقيدتها. والعاقل من توقف عن متابعتهم واتّخذ لنفسه نجاةً واستبرأ لدينه قبل فوات الأوان !

جاري تحميل الاقتراحات...