12 تغريدة 29 قراءة Apr 25, 2022
ثريد |
الفراق وبكاء سيدنا عمر
استغرب قليلا من أن البعض لا يعرف:
ان سيدنا عُمر كان له أخ وكان صُحابي ايضا
اسمه زيد بن الخطاب بن نفيل ابن عمرو ، وكان أخو سيدنا عمر من أبيه ، سيدنا عمر كان يحبه حباً جما
ولكن سيدنا زيد أسلم قبله ، وشهدوا مع بعض غزوة أحد وحدث موقف عظيم
فما هو؟!
بينما الحرب مندلعة بين المشركين والمسلمين ، درع سيدنا زيد سقط منه رآه سيدنا عمر ف خاف عليه من أسنة رماح المشركين وخلع درعه وأعطاها لأخوه ليقاىّل بها
حينها سيدنا زيد رد عليه بابتسامة وقال له
"انني أريد من الشهادة مثلما تريد يا عمر"
سيدنا عمر خلع درعه ايضا وهم الاتنين اقتحموا صفوف المشركين بلا خوف ولا وجل وكأنهم أسود
إنهم أبناء الخطاب
- يا الله ، طيب و وما الذي حدث بعد ذلك ؟!
- بعد وفاة النبي فيه قبائل كثيره ارتدت عن الاسلام
منهم اللى يبغى يمنع الذكاة ، ومنهم اللى يبغى يقلل عدد الصلوات
ومنهم اللى ادعى النبوة فظهر مسيلمة الكذّاب و ادعىّ النبوة وقال انه رسول من عند الله ، وفعلاً هناك بعض الناس صدقته ولكن الغالبية من أهل اليمامه ما صدقوا لغايه ما حدث شيء قلب الموازين
-ايش هو؟!
-ظهر شخص اسمه "الرجّال بن عنفوة" وتكلمت عنه سابقا كان بالمدينة ف زمن النبي وأسلم
ثم عاد لقومه ، وما رجع المدينه غير بعد وفاة النبي لينقل لسيدنا أبو بكر أخبار أهل اليمامة ، واقترح انه يكون مبعوثه ليحذر أهل اليمامة من مسيلمة
وبالفعل سيدنا ابو بكر أذن له
لحد ما حدث أمر غريب ، أول ما وصل لأهل اليمامة قال لهم اني سمعت رسول الله يشرك مسيلمة ف الأمر
وبعد وفاة النبي أولى الناس بالنبوة مسيلمة وحينها الناس التفت حول مسيلمة أكثر لأن الرجّال استغل اسلامه وحفظه للأحاديث والقرآن والناس صدقته
- طيب وما علاقة سيدنا زيد
- سيدنا زيد كان تصل له أخبار هذا المجرم وكان مُتحرق لقىّله والأخذ بثأر الاسلام
و اللى حدث إن سيدنا أبو بكر بعث جيش لأهل اليمامة وهنا كانت المعركة الشهيرة ، معركة أهل اليمامة
كان عدد المرتدين 100 ألف ، وعدد المسلمين 21 ألف
حينها سيدنا أبو بكر طلب من سيدنا زيد انه يتولى إمارة جيش المسلمين بنفسه
سيدنا زيد قال:
لا يجب للأمير أن يُقىّل وأنا أريد الشهادة
"كانت روحه تهفو للشهادة دائماً"
واجتمع الجيشان وسيدنا زيد كان هو حامل الراية وكان النصر محتم للمرتدين وأعداد شهداء المسلمين تزيد ساعتها صاح ابن الخطاب في المسلمين
"أيها الناس عضوا على أضراسكم واضربوا في عدوكم وامضوا قدماً فوالله لا أتكلم حتى يهزمهم الله أو ألقاه فأكلمه بحجتي"
وفعلاً لم ينطق أبداً طوال المعركة ، وكان بيبحث عن الرجّال بلهفة لحد ما لمحه وفعلاً وثب عليه كالأسد وشق راسه نصين
كان يبغى يكبّر ولكنه عاهد الله انه ما يتكلم غير بعد النصر ، كبّر في قلبه ، ووصل تكبير المسلمين عنان السماء وانقلبت المعركه لصالح المسلمين بفضل الله ثم ابن الخطاب
وقبل النصر ، كان سيدنا زيد يتمنى الشهادة وقاىّل بقلب يريد الشهادة صدقاً فاستشهد سيدنا زيد بعد ما تجمعت عليه كتيبة من المرتدين ومزقوه بسيوفهم وهو لم يتأوه حتى ، لأنه أقسم انه لن يتكلم حتى النصر
- رضي الله عنه وأرضاه
وما هو موقف سيدنا عمر؟!
- بعد ما المسلمين ما انتصروا كانوا في استقبالهم وكان سيدنا عمر يتلفت ويبحث عن أخوه زيد ، ولما علم بموىّه قال
"رحم الله زيد سبقني إلى الحسنيين أسلم قبلي ، واستشهد قبلي"
وحتى بعد ما سيدنا عمر تولى الخلافة كان يقول
"ما هبت الصبا إلا ووجدت ريح زيد"
وبقى سيدنا زيد في قلب أخاه حياً لم يمت أبداً
رضى الله عنهم وأرضاهم وجمعنا بهم في جنانه العلياء يارب
والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...