فواز باقر
فواز باقر

@FawazBaqer

9 تغريدة 535 قراءة Apr 25, 2022
سؤال: هل خطر ببالك يومًا الأعمى ماذا يرى؟
ستكون اجابتك ببساطة الموضوع سهل سأغمض عيني فقط وأرى اللون الاسود كما يراه الاعمى، للاسف كلامك خطأ ١٠٠٪
[ الجواب بالتفصيل تحت التغريدة ]
في الحقيقة الأعمى لا يرى شيء
هو فاقد عصبه البصري أصلاً
يعني حتى اللون الأسود لا يراه
كأن أطلب منك أن ترى من خلال خدّك أو إبهامك
هل سترى لون أسود ؟..لا لن ترى شيء أصلاً
نفس الفكرة الأعمى لا يرى شيء
"أعرف إن مجرد تخيل الأمر صعب "
سؤال آخر
الإنسان الذي يوُلد أصم .. بأي لغة يفكر داخل عقله
لما سألوا الصُمّ كان الجواب: نفكر بأصواتنا الداخلية
"بصراحة الجواب غير واضح
لأن أصواتنا الداخلية تكون انعكاسا للغتنا الأم
فكيف يكون لهم أصوات داخلية غير خاضعة لأية لغة
" مجرد تخيل هذا الأمر كذلك صعب "
أدركت مع الوقت لماذا يذكّرنا القرآن بنعم عادية بالنسبة لنا
يذكرنا بالنعم الرئيسية وبالحد الأدنى منها
ونحن نمر على آياتها مرور الكرام دون أن نتمهل لنتفكر كيف لو كانت حياتنا بدونها؟
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ)
مثلاً:
سورة النحل لم تحكِ عن نعمة البيوت الفاخرة ولكنها حكت عن نعمة وجود معنى البيوت أصلًا، وقدرتها على منح الشعور بالطمأنينة والسكينة!
"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا".
أو مثلا سورة الرحمن لم تحكِ عن نعمة العلوم المعقدة والشهادات الثمينة ولكن حكت عن أمر أبسط من ذلك بكثير، مجرد القدرة على التبيين والإيضاح وشرح مكنونات النفس للآخرين..
"خَلَقَ الْإِنسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ".
أو مثلا سورة النجم التي لم تسرد مستويات معقدة من السعادة ولكنها أشارت إلى الطيف الواسع المتباين لمشاعرك البشرية البسيطة
"و أنه هو اضحك و ابكي"
ولم تتكلم عن نعمة الأموال المكدسة والمقتنيات الفارهة ولكنها لفتت الانتباه إلى وجود معنى (الاقتناء) والتملك ذاته
" و انه أعلي و أفني"
يوجد شيء يستدعي العجب اذا عندما تنتهي سورة النجم بسؤال توبيخي من طراز خاص:
"فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى"
وصلنا لنهاية الثريد،
بالمناسبة هذا مسلسل جميل جداً، وتجري أحداثه في مستقبل يكون فيه الجنس البشري (الإنسان) قد فقد الإحساس بالبصر ويتحتم على المجتمع إيجاد طرق جديدة للتفاعل والبناء والصيد والبقاء على قيد الحياة ❤️
شكراً لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...