بخصوص عبدالله الفوزان لا أقول إلا أني أرحمه، وأنه يذكرني بنفسي.
يومي صغير كان أبوي مدخلني مدرسة أهلية، كنت ذكي ومجتهد وأجيب نسب عالية.. فإذا اجتمعت أنا وعيال عمي اللي داخلين حكومي وسألنا بعض عن النتايج، هذا 87 .. وذاك 82 .. والثالث 76 .. أما أنا 99.
فيقولون إيييه يا ولد الأهلية
يومي صغير كان أبوي مدخلني مدرسة أهلية، كنت ذكي ومجتهد وأجيب نسب عالية.. فإذا اجتمعت أنا وعيال عمي اللي داخلين حكومي وسألنا بعض عن النتايج، هذا 87 .. وذاك 82 .. والثالث 76 .. أما أنا 99.
فيقولون إيييه يا ولد الأهلية
أنتم يعطونكم أسئلة الاختبارات تذاكرونها.. كنت أستشيط غضبا، وأشعر بالظلم، ففي ذهني أني اجتهدت ودرست، إذن أنا أستحق الـ99 كاملة.
فكنت آتي لهم بحكايات عن صعوبة مدرستي، وأنها مثل الحكومية، وأنهم ما يعطون ملخصات..
كنت أحاول خلق قصة كفاح أثبت بها استحقاقي للنتيجة، أريد أن أحسن صورتي.
فكنت آتي لهم بحكايات عن صعوبة مدرستي، وأنها مثل الحكومية، وأنهم ما يعطون ملخصات..
كنت أحاول خلق قصة كفاح أثبت بها استحقاقي للنتيجة، أريد أن أحسن صورتي.
هكذا هم الأغنياء، ما يحرصون على الدراهم.. فهم يملكونها. بل حرصهم الأكبر على صورتهم أمام الآخرين.. على إثبات استحقاقهم لما هم فيه من نعيم.
والفوزان سوى قصته كلها لهذا الغرض، يبي يبين عصاميته، أنه لم يعط شيئا على طبق من ذهب.. بل يملك قصته الخاصة، كفاحه الخاص، نجاحه الذاتي.
ولكن
والفوزان سوى قصته كلها لهذا الغرض، يبي يبين عصاميته، أنه لم يعط شيئا على طبق من ذهب.. بل يملك قصته الخاصة، كفاحه الخاص، نجاحه الذاتي.
ولكن
لأنه لا يفهم عقلية الجماهير، فعل العكس تماما ولطخ صورته.
ثبّت عن نفسه دون قصد فكرة لن تمحى، بأنه ليس إلا ابن تلك العائلة الغنية.. لا أكثر. فوقع فيما فرّ منه
ولأنه اجتهد، فهو يشعر الآن بالظلم كما كنت أنا.. وأن إنجازه ينسب لغيره.. للعائلة في حالته، وللمدرسة الأهلية في حالتي
ثبّت عن نفسه دون قصد فكرة لن تمحى، بأنه ليس إلا ابن تلك العائلة الغنية.. لا أكثر. فوقع فيما فرّ منه
ولأنه اجتهد، فهو يشعر الآن بالظلم كما كنت أنا.. وأن إنجازه ينسب لغيره.. للعائلة في حالته، وللمدرسة الأهلية في حالتي
لكني وإن كنت ربما مظلوما لأني اجتهدت، إلّا أني لم أكن مدركا وقتها للدور الذي لعبته المدرسة الأهلية في تسهيل أموري.. فلو بذلت نفس الجهد في مدرسة حكومية لاختلفت النتيجة
كنت مركزا على جهودي فحسب فشعرت بالظلم،
ولم أنتبه لما اختصصت به من دعم حتى أشعر بالامتنان والحظ.
هكذا هو الفوزان
كنت مركزا على جهودي فحسب فشعرت بالظلم،
ولم أنتبه لما اختصصت به من دعم حتى أشعر بالامتنان والحظ.
هكذا هو الفوزان
اجتهد وتعب وربح، فيشعر بالنقمة أن تسلب منه هذه الإنجازات -وهذا حقه- ولكنه غير مدرك للتسهيلات التي حظي بها ومدى إسهامها في نجاحه.
هو غير مدرك لخصوصية تجربته.
فتأتي المشكلة حين يبدأ بالتبشير بها ويحاول تعميمها على من لا يملكون ما يملك.
هو يملك حرية الفشل، وغيره لا يملك هذه الحرية
هو غير مدرك لخصوصية تجربته.
فتأتي المشكلة حين يبدأ بالتبشير بها ويحاول تعميمها على من لا يملكون ما يملك.
هو يملك حرية الفشل، وغيره لا يملك هذه الحرية
جاري تحميل الاقتراحات...