علوم الطاقة استعاضة واضحة عن فكرة القدر والدعاء والتدبير الإلهي، وهي تطعم الإنسان المتشكك العاجز وهم القدرة على تسيير الحياة وتدبيرها ورسمها كما شاءت مشيئته لا كما أرادت أقدار الله، والمتفطن يفهم أن هذه الخزعبلات تحاول سد الفجوات التي كان يسدها الدين مسبقًا بثبات ووضوح.
تنبأ نيتشه بموت الديانة في الوجدان الإنساني،و الإفرازات الفكرية مثل علوم الطاقة هي محاولات يائسة لتعويض ما كان بالأمس إيمانًا مريحًا بأن الكون تنظمه قوة إلهية حكيمة وعظيمة وقادرة وبيدها وحدها مقاليد السموات والأرض،أما علوم الطاقة تنسب زورًا أجزاء تلك القدرة إلى الإنسان أو الكوكب!
ومن يفهم، يعي أن الصنمية علّة قديمة وفتنة أزلية بدأت بتجسيد بني آدم لود وسواع ويغوث، ومن ثمّ فتنة إسرائيل بصنم العجل، مرورًا بإشراك قريش الله عزوجل بآلهة مجسدة، الذي لا يفهم يستعيض عن الوحي الذي فصّل بدقة صفات الله سبحانه بالإشراك فيه صنمًا يعبده وإن كان فكرة!
يكفي الطفل إيمان فطري حتى يجيب بملء فمه إن سُئل:"من يعطيك ويسقيك ويحميك؟" بكلمة واحدة لا إشراك بها:"الله"!
وهذه الحجة البالغة علينا جميعًا، فمن كان بيده الأمر كلّه وجب عقلًا أن تُنفى بيننا وبينه الوسائط وأن يُسئل سبحانه وحده،وأن يُرجى وحده،وأن يُطلب وحده!
وهذه الحجة البالغة علينا جميعًا، فمن كان بيده الأمر كلّه وجب عقلًا أن تُنفى بيننا وبينه الوسائط وأن يُسئل سبحانه وحده،وأن يُرجى وحده،وأن يُطلب وحده!
جاري تحميل الاقتراحات...