5 تغريدة 42 قراءة Apr 25, 2022
من أكثر القصص انتشاراً قصة اليهودي الذي كان يضع القمامة على باب بيت النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم فيخرج النبي ويزيح القمامة وينطلق، إلى أن جاء يوم لم يجد فيه النبي القمامة فسأل عن اليهودي فأخبره الناس بأنه مريض، فزاره النبي، فتفاجأ اليهودي وأسلم. هذه القصة لا أصل لها، [١]
لا أقول (حديث ضعيف)، بل لا أصل لها، أي لم يروها أحد من المحدثين أبداً.
بالإضافة إلى ذلك فهي لا تصح من حيث المعنى، إذ:
[1]- لم يخالط النبي اليهود إلا في المدينة، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قائدَ المسلمين، وكان اليهود يكيدون للإسلام خفية في ذل وصغار، [٢]
لا يجرؤ أحد منهم على القيام بمثل هذا.
بمثل هذا.
[2]- كيف يُتصور أن يضع اليهودي القمامة على باب بيت النبي ويترك الصحابة القمامة إلى أن يضطر رسول الله لإزاحتها؟ ففي هذا انتقاص من توقير الصحابة للنبي. [٣]
[3]- هذه القصة يوردها الناس لضرب المثل لتسامح النبي صلى الله عليه وسلم. والحق أن هذا ليس تسامحاً، بل ضعف، وحاشا رسول الله. فالتسامح يكون مع من بدرت منه إساءة مرة من المرات كالرجل الذي جذب النبي من ثوبه وقال أعطني يا محمد. [٤]
أما أن يقوم يهـ ودي خبـ يث بهذا الفعل ويكرره ويسكت عنه النبي ويكتفي بإزاحة القمامة، فهذا ضعف نُجل عنه المقام النبوي.
نعود فنقول: لو كانت القصة صحيحة من حيث الإسناد لبحثنا لها عن تفسير، لكنها لا تثبت أبداً.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...