سليمان الناصر
سليمان الناصر

@salnasser

5 تغريدة 27 قراءة Apr 24, 2022
( القران الكريم كتاب تفسير)
من بديع وصف النورسي للقران الكريم بأنه "كتاب تفسير"، تفسير للكون، وتفسير للعالم والوجود، وهذا خلاف الجهة التي ننظر فيها عادةً للقران الكريم من حيث هو كتاب لا نفهمه إلا من خلال تفسير البشر له، في حين أنه هو كتاب تفسير وتأويل للعالم،=
يقدم النورسي فكرة لامعة وهي أن القران الكريم في تفسيره للعالم ينظر إليه من حيث هو "معنى حرفي"كما يقول، وقصده بالمعنى الحرفي أن الحرف لا يدل بنفسه على شيء بل يدل على غيره، وهي الجملة او الكلمة التي يكونها، فكذلك موجودات الكون، او قل حروف"الكتاب المنظور" فموجوداته تدل على خالقها،=
فإذا رأيتها قلت(ما أجمل من خلق هذا) كما تقول( ما أجمل من كتب هذا)، أما الفلسفة التي قطعت الصِلة بالقران وتفسيره للعالم فتنظر إلى حروف"الكتاب المنظور" نظرة اسمية، بحيث أن الاسم قائم بذاته ولا يحيل على غيره، فبدل من أن يقول(ما أجمل من خلق هذا) يظل محبوسًا في قوله ( ما أجمل هذا)، =
فالجمال الحقيقي في الجميل المخلوق ليس منه بل من خالقه الجميل الذي أنعم عليه بالجمال، فضلًا عن انعامه عليه بالوجود.
من يقرأ القران قراءة تفسير يرى العالم آيات باهرات، دالة على افق أوسع منها الظاهري، فيتحرر من النظرة المحبوسة بأفق الموجودات، =
والمنبهر بعلاقات بعضها ببعض فقط، نظرة الأسباب القريبة وقوانينها، وهي النظرة التي ينغمس فيها من يقرأ كتاب الكون المنظور دون استعانة بتفسير الكتاب المنزل المسطور الذي يسمو بمعرفته إلى مسبب الأسباب وحكمته وآياته.
كل هذا يشرح معنى أن القران العظيم كتاب تفسير وإرشاد وهداية وتبصير.

جاري تحميل الاقتراحات...