د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

12 تغريدة 117 قراءة Apr 24, 2022
إذا كنت حساساً للرفض أو النقد أو الإختلاف مع الآخرين
تسعى لإرضاء الآخرين أحياناً على حساب نفسك
تطيل النظر في وجوه الآخرين،وتحلل نظراتهم وتعبيراتهم محاولاً قراءة إنطباعاتهم عنك
لا تحب أن يتضايق أحد منك،وتشعر أنك تبالغ في اهتمامك بذلك للدرجة التي تضايقك أنت
هذا الثريد لك 👇🏻
الحساسية أو التحسس من الرفض، والخوف من الوحدة هو واحد من أعمق مخاوفنا نحن البشر
والأشخاص يتراوحون في معدل شعورهم بهذا الأمر،ويختلفون في طريقة تعاملهم معه
علاقاتك يحددها بشكل كبير طريقة إدارتك لهذا الشعور أثناء العلاقة، وكما تعلم لا يوجد علاقة إنسانية تمضي على وتيرة واحدة ثابتة!
سواء كانت علاقة صداقة، زمالة عمل،حب،زواج،ارتباط ما قبل الزواج..أياً كانت فهي علاقة إنسانية لها قواسم مشتركة
البعض لا يستطيع الإحتفاظ بالعلاقات،وآخر لا يستطيع المبادرة في تكوين الصداقات
هناك من علاقاته كثيرة ولكن عمرها قصير، وآخر قد لا يكون لديه علاقات واسعة لكنها ممتدة وطويلة!
حساسية الرفض تبدأ عادةً من عمر مبكر"في الطفولة"وتعامل الأبوين معها يحدد بشكل كبير مسارها وحدتها بعد ذلك.
فرضاً كان أحد الوالدين يعاني هو نفسه من الخوف من الرفض"له جذور من طفولته" فقد يعامل تصرف طفله العفوي عندما ينشغل عنه بلعبة"البلاي ستيشن" بغضب وعنف"أنت لا تحترمني،ولا تحبني!"
هنا يصبح الأمر أكثر تعقيداً :
فمن يُفترض به أن يساعدك "كطفل" على التعامل مع هذه المشاعر السلبية هو نفسه ما زال يعاني منها،ولم يواجهها،وما زالت تؤثر حتى على علاقاته بأطفاله دون وعي منه ولا بصيرة!
تكبر طبعاً وهذا الشعور يكبر معك وهنا أمامك خيارين لا ثالث لهما ؟!
إما أن تنكر هذا الشعور،وتنشغل بحياتك ودراستك وعملك ويبقى هذا الهاجس المؤرق يؤثر على كل علاقاتك فتراه في نتائج تلك العلاقات،وخوفك من الوحدة،وهروبك من نفسك"مشاعرك"
أو أن تواجه هذا الشعور المزعج وهذا هو الأصح،وتضع خطوات عملية للتعامل معه حتى تتفادى مزيداً من العلاقات المؤذية السامة
أي علاقة بين اثنين لها عدة أوجه:
-علاقتي بنفسي
-علاقتي به
-علاقتي بنفسي عندما أكون معه!
بعض الأشخاص قد يندمج عاطفياً بسرعة في علاقة جديدة،ويذوب بها،وينصهر لدرجة يفقد معها استقلاليته فيصبح تابعاً مطيعاً. قد يكون خوفه من الهجر أو الإنفصال هو الدافع وراء ذلك!
والبعض يحدث معهم العكس فتجده شديد التحفظ،عالي الحرص،بخيل المشاعر لدرجة تكاد تقول للآخر:أنا لا أرغب في معرفتك!
يُفسر تصرفه هذا بالغرور حيناً،وبالبرود العاطفي أحياناً بينما يكون الدافع وراءه هو الخوف من الرفض! ولسان حاله يقول:
لن أتقرّب منك كثيراً لأنني أعلم أنك سترحل وتتركني!
في علم النفس هناك قاعدة تقول:
كلما عرفت نفسك بشكل أعمق،كلما كانت علاقاتك أكثر اتزاناً!
ولهذا ضع حدوداً واضحة ومعقولة بحيث لا تسمح للآخر بالتدخل في خصوصياتك خصوصاً المتطفلين وفي نفس الوقت اسمح لنفسك بمشاركتهم بعضاً من مشاعرك،ومخاوفك،واهتماماتك فذلك هو ما ينضج العلاقة بشكل سليم!
بعض من الأفكار التلقائية السلبية المصاحبة لبعض العلاقات
-لن أسمح له أن يعرفني كما أعرف نفسي لأنه سيبتعد ويهجرني(ضعف تقدير الذات)
-سأتعامل معه ببرود،ولن أبادر للسؤال عنه بل سأنتظر دائماً منه أن يفعل(الحاجة للإهتمام)
-لن أسمح لأحد أن يهجرني بعد اليوم، أنا من سيهجرهم(صدمة عاطفية)
لذلك استراتيجيات التعامل مع مشاعر الرفض،والحساسية للنقد والهجر تقوم على ثلاثة أسس :
-رفع تقدير الذات، وتحسين الثقة بالنفس:
سأتعامل بإحسان دون إفراط ولا تفريط ومن يرحل فهو من خسرني وليس العكس
-اللطف مع نفسك:
أنا انسان قد أخطىء،وقد أضعف،وهذا لا يجعلني أشعر بالعار أو الخزي !
-إدارة الأزمات،والخلافات:
العلاقات(الهامة)في حياتي لا بد أن يتخللها اختلاف في وجهات النظر،وفتور وتباعد،وانفصال وعودة.
إذا لم تستطع احتمال نفسك وحيداً، فلا تتوقع من الآخر أن يحتمل البقاء معك.
لذا فالنقد،والإختلاف،والهجر أمور واردة في حياة كل إنسان.هروبك منها هو هروب من ذاتك!

جاري تحميل الاقتراحات...